ملف خاص من "النهار": "عالم ترامب!"
هل يشهد العالم قيام "مجلس السلام"، الذي يُشكّله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على أنقاض منظمة الأمم المتحدة، التي حاولت منذ تأسيسها بعد الحرب العالمية الثانية حلّ مشكلات كثيرة، نجحت في بعضها، وفشلت في بعض آخر؟
مواكبةً لهذا الحدث الاستثنائي الذي بدأ في منتدى دافوس، ويستمر مثيراً جدالاً واسعاً بين مؤيد ومعارض ومتحفظ، تفتح النهار فضاءً سجالياً في نظام عالمي جديد، يُفصّله ترامب على مقاسه الخاص، وبحسب رؤيته الخاصة، وذلك في ملف خاص بعنوان "عالم ترامب" ، جامعاً آراء مختلفة في هذه المسائل.
إليكم أبرز المواضيع:
1- سمير التقي: هل يكون مجلس ترامب للسلام فاتحة لانفلات الصراعات الدولية؟
يقول داغ همرشولد، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، قولاً كأنه كتب لزماننا: "لم تُنشأ الأمم المتحدة لتأخذ البشر إلى الجنة، بل لتنقذهم من الجحيم". فوظيفة المؤسسات الدولية ليست تجميل العالم، بل تقليل كلفة أسوأ ما فيه: الحروب، سوء الفهم، والصفقات التي تُعقد فوق رؤوس المتأثرين بها. وحين تصبح المؤسسات مجرد "ديكورٍ" للصفقات، يتراجع دورها الوقائي، ويرتفع ثمن المخاطر.

2- وليد محمود عبد الناصر: هل تنجح منظومة الأمم المتحدة في الصمود؟
تواجه منظومة الأمم المتحدة في هذه الآونة تحدّيات جسيمة، وباتت تشق طريقها وسط أنواء عاتية. وقد يكون من المتفق عليه أن من أهمّ تلك التحديات ما عرضه الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" من أفكار تتعلق بطرحه الخاص بـ "مجلس السلام"، وعدم قصر عمل هذا المجلس على معالجة الأوضاع في قطاع غزة الفلسطيني، بل التحدث عن استمرار هذا المجلس بعد ذلك لمعالجة النزاعات والصراعات الدولية القائمة في عالمنا؛ وهو ما فسّره البعض باعتباره إحلالاً لـ "مجلس السلام" محلّ مجلس الأمن في الأمم المتحدة.

3- يسرا عادل: سفينة السلام ورياح القوى
منذ لحظة ميلادها عام 1945، بعد أن تركت الحرب العالمية الثانية العالم ممزقاً كالورق في مهب الريح، حملت الأمم المتحدة على أكتافها عبء حلم السلام الأبدي. حلم يرفرف على الأجساد المدمرة، ويحاول أن يجد طريقه بين جدران المصالح الكبرى، لكنه كثيراً ما اصطدم بالفيتو، فحُرم من الجناحين ليحلق فوق النزاعات.

4- غاندي المهتار: أمم متحدة "أميركية"؟
بتوقيع مزخرف على وثيقة مذهبة، أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحقبة "الوستفالية" القائمة على سيادة الدول، ليُحِلّ محلّها "ديبلوماسية صفقاتية" تدمج القوة العسكرية بالنفوذ المالي وبأحادية الشرعية القضائية في "مجلس السلام" الذي أطلقه في دافوس، والذي يبدو "أمماً متحدة أميركية" أكثر منه مجلساً للسلام في العالم. وذلك كله بعد أيام على اختطاف الرئيس الفنزويلي من قلب كاراكاس، وقبل توجّه "أبراهام لنكولن" إلى بحر العرب لمواجهة إيران.

5- عبدالرحمن أياس: واشنطن خارج المؤسسات الدولية: ماذا بعد؟
لم يكن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من بعض المنظمات الأممية والدولية، أو التلويح به، مجرّد خطوة إدارية في سجلات الدبلوماسية. إنه تحوّل سياسي واقتصادي يمسّ جوهر النظام الدولي الذي ساهمت واشنطن نفسها في بنائه بعد الحرب العالمية الثانية، حين صاغت قواعد "العالم المتعدد الأطراف"، وربطت نفوذها العسكري والاقتصادي بمنظومة مؤسسات تُنتِج الشرعية وتُحدِّد المعايير وتُديْر الأزمات. لذلك، فإن السؤال الحقيقي ليس: لماذا تنسحب أميركا؟ بل: ماذا يعني ذلك للعالم، ولمكانة الولايات المتحدة نفسها؟

نبض