اليوم الأول في المدرسة... محطة عاطفية لا تخلو من التوتر
تتداخل مشاعر الحماسة والتوتر والقلق والفرح في اليوم الأول في المدرسة بالنسبة إلى الطفل. وقد يجد صعوبة في التعامل مع هذه المشاعر المتداخلة. يشكل هذا اليوم محطة عاطفية للطفل والأهل على حد سواء، لكنها لا تخلو من التوتر ومن الممكن أن تتحول إلى تجربة سلبية للطرفين. لكي يبقى هذا اليوم الأروع للطفل وأهله ومحفوراً في الذاكرة لتكون تجربته أفضل وأكثر سلاسة في المدرسة، تحدثت الاختصاصية في علم النفس العيادي تسنيم كنفاني عن إجراءات تترك أثراً إيجابياً.

ما المشاعر التي يحس بها الطفل في اليوم الأول في المدرسة؟
بحسب كنفاني، يعتبر الأهل الأهم في حياة الطفل ومن خلالهما هو يرى العالم. وبحسب كيفية التعامل معه بصدق وعلى أساس علاقة مبنية على الثقة والوضح يكون أكثر مرونة وإيجابية في التعامل مع اليوم الأول له في المدرسة، والعكس صحيح. فإذا كان الأهل يتعاملون معه بطريقة يغيب فيها الصدق عند الخروج أو الابتعاد عنه مثلاً، فتكون تجربته أسوأ لأن الطفل لا ينسى وهو يجمع هذه الذكريات وتتشكل علاقاته الاجتماعية على هذا الأساس انطلاقاً من الثقة التي تم التعامل معه بها.
من جهة أخرى، لا يمكن أن ننسى أن انفصال الطفل عن أهله والبقاء وحيداً في مكان لا يعرفه يشكل جزءاً من شعوره في اليوم الأول له في المدرسة. كما أن كثيرين من الأطفال يتبعون نمط حياة محدداً ينتقلون فيه من منزلهم إلى منزل الجد والجدة ويلعبون مع الأقارب، على خلاف الأطفال الذين يوضعون في الحضانة ويتعاملون مع أطفال وبالغين لا يعرفونهم. فبقدر ما يتعاملون مع أشخاص هم من الغرباء ويتعرضون للتحفيز، يكونون أكثر إيجابية في التعامل مع ما هو جديد عليهم في المدرسة ولا يشعرون عندها بالإرباك.

لماذا يشعر الأهل بالتوتر أيضاً في اليوم الأول في المدرسة؟
من ولادة الطفل، تكون الأم المصدر الأساسي للأمان بالنسبة إليه، ومن الطبيعي أن تشعر بالقلق لفكرة وضعه في عهدة المدرسة والقيمين عليها والمعلمات فيها، وفق ما أوضحت كنفاني. هو قلق على طفلها من جهة، ويرتبط في الوقت نفسه بما لديها من مشاعر حياله واعتيادها على أن يكون في حضنها وهي مصدر الأمان له. هذه المشاعر تنعكس عليها وعلى الطفل. يضاف إلى ذلك أن الأهل يكونون قد مروا سابقاً بتجربة الذهاب إلى المدرسة والتعلم والدراسة، ويرون كل مراحل المستقبل في النظرة الأولية إلى طفلهم في المدرسة ما يولّد مشاعر صعبة عديدة لديهم عندما يستعيدون مسيرة حياتهم وإمكان تحسين ظروف المستقبل بالنسبة إلى طفلهم.
كيف يمكن تسهيل تجربة اليوم الأول في المدرسة بالنسبة للطفل؟
-طريقة التعامل مع الطفل من الولادة تسهل عليه تجربة الدخول إلى المدرسة، مثال على ذلك التعامل معه بصدق عند تركه في منزل جده وجدته، والتعامل معه بهدوء عندما يخطئ .
-الاعتدال بالتصرف في التربية ما يجعله أكثر اعتدالاً على مستوى شخصيته.
-إذا كان الطفل شديد التعلق بأهله فقد يكون هناك مزيد من الصعوبة في انفصاله.
-وضع الطفل في حضانة قبل فترة من دخوله إلى المدرسة.
-التنويع في ما يتعرض له من محفزات ومساحات مخصصة للأطفال وأشخاص في حياته وعدم تركه في محيط واحد طوال الوقت في السنوات الأولى، فيقتنع عندها بأن انفصاله عن أهله سيكون لفترة محدودة للتعلم واللعب والاستمتاع بوقته قبل أن يعود إلى منزله.
يمكنك أيضاً قراءة:
📌التسوّق للمدرسة بذكاء... ماذا يحتاج الطفل فعلاً للمدرسة؟
📌في العصر الذكي... الحقيبة المدرسية في لبنان لا تزال "غبية"!
📌أطفالنا والذكاء الاصطناعي... كيف يغيّر التكنولوجيا والتعلّم في المدارس؟
📌نصائح للعودة المدرسية الذكية للأهل والطلاب والمعلمين
📌اليوم الأول في المدرسة... محطة عاطفية لا تخلو من التوتر
📌هل يدفع الأهل ثمن تكنولوجيا لا يحتاج إليها أبناؤهم؟
📌العودة إلى المدارس... كيف تدير الأسرة العربية الفاتورة من الحقيبة إلى النقل؟
📌واجب ابني أم واجب الذكاء الاصطناعي؟ كيف نعرف من دون أن نظلم أبناءنا؟
📌هل يفهم الذكاء الاصطناعي الإنسان العربي فعلاً؟
📌منهجية متكاملة للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مدارس الإمارات: ليسا بديلاً للكتاب والكتابة والتفكير
📌في العودة إلى المدارس هل سيغير الذكاء الاصطناعي وجه التعليم في العراق؟
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أثناء إيقاف زهر الدين على أحد الحواجز الأمنية وبعد كشف هويته، أقدم على سحب سلاحه وإطلاق النار على نفسه منتحراً خشية إلقاء القبض عليه، فيما تم إلقاء القبض على الشخص المرافق له في السيارة.
نبض