الإثنين - 28 أيلول 2020
بيروت 29 °

إعلان

لا تُدخلوا أطفالكم إلى الحضانة قبل هذه السن!

المصدر: " ا ف ب"
كارين اليان
كارين اليان
لا تُدخلوا أطفالكم إلى الحضانة قبل هذه السن!
لا تُدخلوا أطفالكم إلى الحضانة قبل هذه السن!
A+ A-

ليس للأهل اختيار آخر أحياناً سوى إدخال طفلها إلى الحضانة في سن مبكرة، خصوصاً إذا كانت الأم عاملة ولا يمكنها أن تعتمد على أحد ليعتني به في غيابها. لكن في كثير من الأحيان يمكن الاختيار بين إبقاء الطفل في المنزل قدر الإمكان أو إرساله إلى الحضانة. في الواقع يُفضّل تأخير سن دخول الطفل إلى الحضانة. ويشير طبيب الأطفال الدكتور رمزي أبو جودة إلى السن المثلى لدخوله نظراً للمشكلات الصحية والأمراض العديدة التي يكون أكثر عرضة لها في حال دخوله في سن مبكرة.

عندما يتخذ الأهل قرار إدخال الطفل إلى الحضانة يبحثون دوماً عن الحضانة الفضلى، لكن من الناحية الطبية، يؤكد  أبو جودة أن ثمة معايير أكثر أهمية يُستند إليها عند اختيار الحضانة الفضلى للطفل:

-عدد الأطفال الأقل، فبقدر ما يكون عدد الأطفال أقل في الحضانة يكون ذلك أفضل للطفل وينخفض احتمال إصابته بالأمراض والتقاط العدوى. "فحتى في المنزل، يزداد احتمال انتقال العدوى من طفل إلى آخر، بقدر ما يزيد عدد الأطفال ".

-توزيع الأطفال في مجموعات عدة منفصلة من حيث الأعمار، ما يخفف من احتمال الإصابة بالأمراض. 

-المساحة الكبرى للحضانة تقلل أيضاً من فرص انتقال الأمراض من طفل إلى آخر. 

-وجود تهوئة جيدة في الحضانة.

وبحسب الدكتور أبو جودة، يبقى عدد الأطفال في الحضانة هو المعيار الأساسي في اختيار الحضانة المناسبة للطفل.السن الأنسب للحضانة

يُعتبر عمر السنتين الأنسب لدخول الطفل إلى الحضانة بحسب الدكتور أبو جودة، لأن جهاز المناعة يكون قد نما بشكل أفضل لدى الطفل. "لكن في الوقت نفسه لا بد من الاستناد أيضاً إلى المواسم، فإذا كان الطفل قد بلغ عمر السنتين في موسم الشتاء، حيث تنتشر الفيروسات بمعدل أكبر  خصوصاً الانفلونزا والتهابات تنفسية أخرى، يُفضّل تأجيل موعد دخول الطفل إلى الحضانة إلى حين حلول فصل الربيع.

طفلك أكثر عرضة لهذه الأمراض في الحضانة

ثمة أمراض عديدة يمكن أن يصاب بها الطفل في الحضانة عن طريق العدوى، لكن تأتي الالتهابات التنفّسية، بحسب أبو جودة، على رأس اللائحة، ومنها الأنفلونزا والرشح والتهابات الأذنين والتهابات الرئة. ويمكن أن يصاب الطفل أيضاً بأمراض الجهاز الهضمي والأمعاء كالروتا فيروس مثلاً الذي يسبب الإسهال والتقيؤ. علماًَ أن اللقاح يحمي بنسبة 95 في المئة، لكن ثمة احتمال متبقٍّ للإصابة.

كما يضيف أن ثمة أطفالاً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة مقارنةً بغيرهم، وهم بشكل أساسي أولئك المصابون بالحساسية. "في هذه الحالة يكون الطفل أكثر عرضة بـ 5 مرات للإصابة بالأمراض مقارنةً بغيره، إذا كان مصاباً بالحساسية. لكن في الوقت نفسه ثمة نسبة بسيطة يلعب فيها ضعف المناعة دوراً،  لكن ليس صحيحاً ما يشاع عن أن ضعف المناعة هو دائماً السبب وراء إصابة الطفل المتكررة بالأمراض أثناء وجوده في الحضانة. علماً أن الطفل قد يمرض 10 إلى 12 مرة في السنة في الحضانة في العام الأول، وينخفض هذا المعدل تدريجاً في السنوات التالية.

أما في حال دخوله إلى المدرسة مباشرةً، فمن الطبيعي أن يكون عرضة للإصابة بالأمراض نفسها، لكن بمعدل أقل مقارنةً بما قد يحصل لو أنه دخل أولاً إلى الحضانة في سن صغيرة، لأن جهاز المناعة يكون قد أصبح أقوى. إلا أن معدل الإصابة بالأمراض قد يختلف إلى حد ما بين طفل وآخر.معايير السلامة في الحضانة

ثمة معايير سلامة يمكن أن تعتمدها الحضانات بهدف الحد من احتمال الإصابة بالأمراض، كما يمكن للأهل أن يساهموا في الحد من انتقال العدوى إلى أطفال آخرين، بحسب أبو جودة، إذا كان طفلهم مريضاً، بتجنب إرساله إلى الحضانة إذا كان يعاني ارتفاعاً في الحرارة أو هو مصاب بالرشح أو لوحظ عنده عطس أو سعال في يوم من الأيام. هذا إضافةً إلى أهمية تأخير سن دخوله حتى السنتين أو أكثر للحد من خطر إصابته بالأمراض.

وبالنسبة للحضانات، فإن أبرز الخطوات هي:

-التعقيم الزائد لليدين في الحضانة بين طفل وآخر، وبشكل خاص لدى تغيير الحفاضات.

-يجب تهوئة الحضانة وتهوئة المكان.

-يجب تعقيم الألعاب جيداً مرتين في اليوم أو غسلها.

-تقسيم الأطفال إلى مجموعات منفصلة بحسب أعمارهم.

 


الكلمات الدالة