الجمعة - 04 كانون الأول 2020
بيروت 20 °

إعلان

"النهار" معكم من الناقورة... مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل برغم اعتراض الثنائي

المصدر: "النهار"
الناقورة (تصوير نبيل اسماعيل).
الناقورة (تصوير نبيل اسماعيل).
A+ A-
 
انتهت الجولة الأولى من المفاوضات اللبنانية-الاسرائيلية لترسيم الحدود البحرية، على أن تعقد الجولة الثانية في 28 تشرين الأول المقبل.
وكان الوفد اللبناني توجه إلى الناقورة برئاسة العميد الركن بسام ياسين للمشاركة في المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الاسرائيلي لترسيم الحدود البحرية، في حضور مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد شنكر وقائد "اليونيفيل" الجنرال ستيفانو دل كول وبمشاركة وفد اسرائيلي.

ترأس الوفد الإسرائيلي المدير العام لوزارة الطاقة، أودي أديري، والأعضاء رؤوفين عيزر، المستشار السياسي لرئيس الوزراء، وألون بار، رئيس القسم السياسي في وزارة الخارجية، والعميد أورين سيتر، رئيس القسم الاستراتيجي في جيش الدفاع الإسرائيلي، ومور حالوتس رئيس ديوان وزير الطاقة وافيف عياش المستشار الدولي لوزير الطاقة.
والى جانب ياسين، ضمّ الوفد اللبناني، الأعضاء: العقيد الركن البحري مازن بصبوص، عضو هيئة ادارة قطاع البترول في لبنان وسام شباط، الخبير نجيب مسيحي.
وقال العميد الركن بسام ياسين خلال كلمته في الاجتماع، أنّه "لا بـد في البداية من التنويه بالرعاية التي یتولاهـا رئيس الجمهورية ميشال عون لملف التفاوض التقني غير المباشر، والتي من المفترض أن تقود إلى ترسيم الحدود الجنوبية برعاية الأمم المتحدة وبواساطة مسهلة من الولايات المتحدة".

وشكر ياسين جهود رئيس مجلس النواب نبيه برّي لإيصال الملف الى خواتيمه لجهة إطلاق عملية التفاوض غير المباشرة والتأكيد على الدور الذي يلعبه قائد الجيش، كما شكر الولايات المتحدة على دورها في ادارة المفاوضات.

واضاف أن: "لقاؤنا الیوم سيطلق صفارة قطار التفاوض التقني غیر المباشر، ويشكل خطوة أولى في مسـیرة ّ الألف میل حول ترسيم الحدود الجنوبية من مصلحة وطننا العليا نتطلع لأن تسیر على عجلة. وانطلاقا التفاوض بوتیرة تمكننا من إنجاز هذا الملف ضمن مهلة زمنية معقولة"، مضيفاً: "نحن هنا الیوم لنناقش ونفاوض حول ترسيم حدودنا على أساس القانون الدولي، واتفافية الهدنة عام 1949 الموثقة لدى دوائر الأمم المتحدة، واتفاقية بوليه نيو كامب عام 1923 وتحدیدا بشأن ما نصّت عليه هذه الاتفاقية حول الخط الذي ینطلق من نقطة رأس الناقورة برا في المقابل، فــإننــا نتطلع لقيام الأطراف الأخرى بما یتوجّب علیها من التزامــات من جهة على تحقیق متطلبات القانون الدولي والحفاظ على سرية المداولات، إن تثبیت محاضــر ومناقشات اجتماعات المباشرة، كذلك الصيغة النهاية للترسيم یتم بعد تصـــدیق الســـلطات السياسية اللبنانية المختصة علیها".


وقبيل ساعات من بدء المفاوضات استنكر كل من "حزب الله" و"حركة أمل" مشاركة أي مدني في الوفد اللبناني حيث عتبرت قيادتا امل و#حزب الله في بيان ان "إتفاق الاطار الذي اعلنه الرئيس نبيه بري حول مفاوضات ترسيم الحدود قد اكد في مقدمته على الانطلاق من تفاهم نيسان عام 1996 ومن القرار 1701 والذين على اساسهما تعقد اجتماعات دورية بين ضباط عسكريين حصرا، وبالتالي فان تشكيل الوفد اللبناني بالصيغة التي وردت وضمنه شخصيات مدنية مخالف لاتفاق الاطار ولمضمون تفاهم نيسان".
 
 
 
 
 
 


وأضاف الثنائي في بيان: "بالتالي ان موقف حركة امل وحزب الله وانطلاقا من التزامهما بالثوابت الوطنية ورفضهما الانجرار الى ما يريده العدو الاسرائيلي من خلال تشكيلته لوفده المفاوض، والذي يضم باغلبه شخصيات ذات طابع سياسي واقتصادي، يعلنان رفضهما الصريح لما حصل، واعتباره يخرج عن اطار قاعدة التفاهم الذي قام عليه الاتفاق، وهو مما يضر بموقف لبنان ومصلحته العليا، ويشكل تجاوزا لكل عناصر القوة لبلدنا وضربة قويه لدوره ولمقاومته وموقعه العربي، ويمثل تسليما بالمنطق الاسرائيلي الذي يريد اي شكل اي شكل من اشكال التطبيع".
 

تصوير نبيل اسماعيل. 
 
وأضاف البيان: "ان حركه امل وحزب الله يطالبان المبادرة فورا الى العودة عن هذا القرار واعادة تشكيل الوفد اللبناني بما ينسجم مع اتفاق الاطار".
 
وعقد اجتماعان تحضيريان في قصر بعبدا عشية الجولة الأولى من مفاوضات الناقورة احدهما بين رئيس الجمهورية ميشال عون وممثل الأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش والآخر للوفد المفاوض بحضور وزيرة الدفاع زينة عكر وقائد الجيش العماد جوزف عون خصص للتوجيهات التي قدمها الرئيس عون للوفد المفاوض، برزت معلومات عن تصاعد استياء "حزب الله" من تطعيم الوفد المفاوض العسكري التقني بعضوين مدنيين بما اعتبره الحزب التفافا على الاتفاق الإطار للمفاوضات وبانه نتيجة تدخل أميركي خدمة لإسرائيل. وعلمت "النهار" ان الثنائي "امل" و"حزب الله " كانا على تواصل امس مع رئاسة الجمهورية وعبرا عن عدم ارتياحهما لضم مدنيين الى الوفد.


 
وبرز تفاقم الخلاف حول الصلاحيات التفاوضية بين رئاسة الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب الذي كان اتهم بعبدا بمخالفة الدستور. وردت رئاسة الجمهورية على دياب امس من دون ان تسميه لافتة الى ان رئيس الجمهورية لم يتول الى حينه عقد أي معاهدة دولية او ابرامها لكي يصار الى الاتفاق في شانها مع رئيس الحكومة وإذ ذكرت بانها الجهة المختصة الوحيدة بتولي التفاوض اعتبرت "كل كلام آخر كلاما تحريفيا للدستور الهدف منه اما التضليل او اضعاف الموقف اللبناني في اللحظة الخاطئة".
 
يذكر ان لقاءات سابقة عقدت بين لبنان وظباط اسرائيليين منذ اتفاق الهدنة في العام 1949. وتطور الامر اكثر في 2006 بعد القرار 1701 بحيث تستضيف الناقورة وفدين عسكريين تحت مظلة "اليونيفيل".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم