صباح "النهار": "حزب الله" يتهوّر وحرب إيران تتمدّد... نتنياهو لن يتوقف، فكيف تنتهي؟
ما أقدم عليه "حزب الله" فجر البارحة تجاوز الانتحار الذاتي الذي سبق لمعظم الفئات والجهات والأفرقاء الداخليين والخارجيين أن حذروه من ارتكاب الخطأ القاتل الذي سيتعرض له من جرائه، بل هو هذه المرة جرّ بيئته الشعبية والمناطقية برمتها ومعها كل لبنان إلى أخطر النهايات التي تتربّص به. أثبت هذا الحزب مجدداً الخطورة القصوى التي ترتبت على زجّه لبنان مجدداً في جحيم حربي قدّم ذريعته القاتلة لإسرائيل، وهي خطورة تفلت أحكامه السيطرة على هامش ضئيل من "لبننة" خياراته وارتباطه ورضوخه بالكامل لأوامر وسياسات الحرس الثوري الإيراني، الذي ما إن حرّك أذرعه في المنطقة حتى تورّط حزبه في لبنان في إرسال ستة صواريخ في اتجاه شمال إسرائيل، وأيضاً تجاوز النطاق القريب وإقحام تورّطه نحو قبرص، حيث كشف أنه يقف وراء إرسال مسيّرة لاستهداف قاعدة اكروتيري البريطانية.

تتواصل المواقف المندّدة بإطلاق "حزب الله" صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، في وقت أعلنت فيه الحكومة اللبنانية حظراً فورياً لأي أنشطة عسكرية للحزب داخل البلاد. وبالتزامن، استمرّت الغارات الإسرائيلية اليوم الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي، مستهدفة عدداً من المناطق. إلى ذلك، أعلن "حزب الله" في بيان أنه "منذ خمسة عشر شهراً والعدوان الإسرائيلي مستمر على لبنان بالقتل والتدمير والتجريف وبكل أشكال الإجرام. ولم تنفع كل التحركات السياسية والدبلوماسية في لجم هذا العدوان وإلزامه بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ومستلزماته".

3- عون لـ"النهار": الحظر وظيفي لم يشمل الحزب كله ويمكن التحوّل الى الفصل السابع بشروط محددة
اصدر مجلس الوزراء قرارا بحظر العمل العسكري والأمني لـ"حزب الله" والابقاء على النشاط السياسي. اسئلة كثيرة حول الموضوع من الناحية القانونية، حملتها "النهار" الى المحامي الجنائي الدولي والاستاذ الجامعي إميل عون.
-ما هو الحظر القانوني؟ هل المنع كلي أو جزئي؟
يشكل احتكار الدولة اللبنانية لوسائل القوة المسلحة مبدأً دستورياً مستمداً من الدستور وقانون الدفاع الوطني واتفاق الطائف، مما يجعل أي نشاط عسكري خارج إطار المؤسسات الرسمية غير مستند إلى أساس قانوني صريح، وإن كان وجود بعض التنظيمات المسلحة قد تم التعامل معه ضمن إطار سياسي أكثر منه قانوني. ويعني حظر العمل الأمني والعسكري قانونًا منع أي جهة غير الدولة اللبنانية، أو غير الأجهزة الرسمية المخوّلة قانونًا، من ممارسة وظائف الأمن أو استخدام القوة المسلحة أو إنشاء تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية.

4- حرب إيران تتمدّد إقليمياً خلال 72 ساعة… وترامب: العملية قد تستمر 4 إلى 5 أسابيع
نقل موقع "اكسيوس" في تقرير للصحافي باراك رافيد أن الحرب على إيران تحوّلت خلال 72 ساعة فقط إلى "زلزال إقليمي" شمل ما لا يقل عن 11 دولة، وامتدّ من الخليج إلى حدود أوروبا، مع مخاوف من انعكاساته على الداخل الأميركي.
وأشار التقرير إلى أنه بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران، توسّعت رقعة المواجهة بسرعة، حيث أطلقت طهران صواريخ باليستية ومسيّرات باتجاه إسرائيل ودول خليجية بينها الإمارات والبحرين والكويت وقطر، كما طالت الضربات إقليم كردستان العراق، وامتدت لاحقاً إلى السعودية وسلطنة عُمان.

5- تفاصيل خطة اغتيال خامنئي: اختراق كاميرات ومراقبة حراس وصواريخ دقيقة قادرة على إصابة طاولة طعام
عندما حضر الحراس الشخصيون والسائقون المدربون والموالون لكبار المسؤولين الإيرانيين إلى عملهم قرب شارع باستور في طهران، حيث قُتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي في غارة جوية إسرائيلية يوم السبت، كانت إسرائيل تراقبهم. ويكشف تحقيق لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أنه أجرى اختراق معظم كاميرات المرور في طهران لسنوات، وكانت صورها تُشفَّر وتُنقل إلى خوادم في تل أبيب وجنوب إسرائيل، بحسب شخصين مطلعين على الأمر. وكانت إحدى الكاميرات تتمتع بزاوية مفيدة بشكل خاص، إذ سمحت بتحديد أماكن ركن هؤلاء الرجال سياراتهم الخاصة، وقدّمت نافذة على تفاصيل روتينية داخل مجمّع شديد الحراسة.

اخترنا لكم من مقالات "النهار" لهذا اليوم:
كتب غسان حجار: ماذا لو اغتيل محمد رعد فعلاً؟
حتى ساعة كتابة هذه السطور، لم يكن قد صدر تأكيد رسمي لاغتيال رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، فيما كانت وسائل إعلام تشير إلى أن البحث لا يزال جاريا عن جثته تحت الأنقاض، من دون أن ينفي الحزب الخبر أو يصدر نعياً رسمياً، يذيّله بعبارات "التبريك" كما درجت العادة في كل الأحزاب التي تعمل على التحكم في طريقة تفكير مناصريها، خصوصاً العقيدة الدينية.

كتب علي حمادة: تصفية الذراع الإيرانية في لبنان
في لبنان، الجاري هو تصفية "حزب الله" العسكري والأمني والمالي، بالقوة. هذا هو عنوان الهجوم الذي بدأ فجر يوم أمس على الحزب المذكور على مختلف المستويات كما على العناصر العاديين، إلى القيادات الميدانية المتوسطة والعليا، وصولا إلى القيادات السياسية وفي مقدمها أعضاء الكتلة النيابية في البرلمان اللبناني. فعلى الرغم من قرار الحكومة اللبنانية حظر كل نشاط أمني وعسكري للحزب، تنفذ إسرائيل عملية تصفية واسعة في صفوفه بهدف إقفال ملف بقي مفتوحا بعد توقف الأعمال العدائية إثر الحرب نهاية عام 2024.

كتب رضوان عقيل: "حزب الله" أمام القرار الأقسى للدولة والحكومة عملت "تحت ضغط اللحظة"
لم يكن مفاجئا إقدام الحكومة على إعلان "حظر أنشطة حزب الله العسكرية" وحصر عمله بالشق السياسي، ردا على تبنيه إطلاق الصواريخ الأخيرة من لبنان بعد اغتيال المرجع علي خامنئي. ليس من السهل على الحزب وقيادته، من سياسيين وعسكريين وقواعد، استيعاب هذه المشهدية من قصر بعبدا، والطلب من قيادة الجيش مباشرة تنفيذ الخطة المتعلقة بحصر السلاح في شمال الليطاني.
ما يمضّ العقل والفطنة قبل القلب، أن تتكرر عملية اغتيال كبار قادة الممانعة بالنمط نفسه والوسائل نفسها، وكأن قدرهم الاستسلام لما هو متوقع ومنتظر. وما يثير الدهشة أن يكون الاغتيال مدعاة تبريك وتهنئة وارتقاء إلى الشهادة، كأنما العدو مقاول يتعهد نقل الشهداء إلى السماء.
وكتب سميح صعب: ترامب لا يريد حرباً طويلة خشية التورط... ونتنياهو لن يتوقف قبل سقوط النظام
على عكس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يبدو الرئيس الأميركي دونالد ترامب ميالاً إلى وقف الحرب على إيران في أسرع وقت ممكن. يُستدل على ذلك من إعلانه، الأحد، أن "القيادة الإيرانية الجديدة" اتصلت به تريد التحدث، وأنه قد يقبل ذلك ولكن ليس الآن.

كتب محمد الرميحي: أما وقد بدأت… فكيف تنتهي؟
في صبيحة السبت 28 شباط/ فبراير - فوجئ ولم يُفاجأ - المتابع باندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. لم يكن الهجوم فجراً كما اعتادت الحروب الحديثة، بل في الصباح الباكر، في إشارة رمزية ربما إلى أن ما جرى ليس ضربة خاطفة بقدر ما هو إعلان انتقال من طور التهديد إلى طور الفعل. السؤال الذي يفرض نفسه منذ اللحظة الأولى ليس: لماذا بدأت؟ بل: كيف يمكن أن تنتهي؟
نبض