من حرب تموز إلى "العصف المأكول": وقائع وأحداث وتسويات على طريق السلام (3)
عباس هدلا
في 11 آذار 2026 أعلن "حزب الله" رسمياً إطلاق معركة "العصف المأكول"، بعد ان كان مهّد لها باطلاق صواريخ على إسرائيل رداً على اغتيال السيد علي خامنئي في 2 آذار.
حرب الثأر للخامنئي (العصف المأكول)
28 شباط 2026: بدأت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً منسقاً على إيران، طاول في اليوم الأول عشرات الأهداف في قلب العاصمة طهران ومدن إيرانية عدة، واستهدف مسؤولين وشخصيات كبيرة على رأسهم المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي.
1 آذار 2026: أكد التلفزيون الإيراني مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت إيران السبت، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقتله.
2 آذار 2026: أعلن "حزب الله" عن إطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل، رداً على اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، فيما شنت المقاتلات الإسرائيلية غارات جوية كثيفة ومفاجئة استهدفت الضاحية الجنوبية لـ بيروت، البقاع، وبلدات جنوب لبنان، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمدنيين.

3 آذار 2026: بدأت القوات الإسرائيلية توغلاً برياً عبر الحدود اللبنانية، وقابلته الحكومة اللبنانية بعقد جلسة طارئة أصدرت فيها قراراً رسمياً بحظر الأنشطة العسكرية لـ"حزب الله" وحصر السلاح بيد الدولة.
4 آذار 2026: أعلن الحزب رفضه القاطع لقرار الحكومة واعتبره طعنة للمقاومة، مؤكداً استمرار العمليات الميدانية ضد التوغل، فيما استمرت إسرائيل في أعمالها العسكرية وتوغلاتها وسط نزوح مئات ألوف الجنوبيين نحو صيدا وبيروت.
11 آذار 2026: أعلن "حزب الله" رسمياً إطلاق معركة "العصف المأكول"، ونفذ أوسع هجوم صاروخي متزامن (38 عملية في آن واحد)، أطلق خلاله أكثر من 100 صاروخ استهدفت 18 قاعدة وموقعاً عسكرياً إسرائيلياً (أبرزها حيفا، صفد، وطبريا). في المقابل أغار الجيش الإسرائيلي على 10 مبانٍ في الضاحية الجنوبية لبيروت، تُستخدم "مقارّاً"، بينها "مقارّ استخبارات ومقرّ تابع لوحدة قوة الرضوان"، وطاولت الغارات منطقة الرملة البيضاء، إضافة إلى عرمون، وأضاف الجيش الإسرائيلي بحسب الإعلام العبري 18 موقعاً جديداً يتموضع فيها في جنوب لبنان.
26 آذار 2026: بدأ الحزب بنشر مقاطع فيديو تظهر ضرباتٍ استهدفت جنوداً إسرائيليين ومركبات مدرّعة وأنظمة دفاع جوي في جنوب لبنان وشمال إسرائيل باستخدامه مسيّرات صغيرة من طراز FPV عبر تقنية الألياف الضوئية.
8 نيسان 2026: شنت إسرائيل غارات عنيفة على العاصمة اللبنانية بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى، فقتلت أكثر من 350 وأصابت 1200 آخرين، في ما وصفه اللبنانيون بـ"الأربعاء الأسود".
24 نيسان 2026: استدعت وزارة الخارجية والمغتربين القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وقابله الأمين العام السفير عبد الستار عيسى، وأبلغه قرارَ الدولة اللبنانية عدم الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه التاسع والعشرون من آذار 2026، ولكن السفير لم يغادر وبقي في لبنان بطريقة غير شرعية.
18 حزيران 2026: نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي خريطة المنطقة التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان الواقعة بعمق حوالى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن سيطرته على تلة علي الطاهر بتاريخ 26 حزيران 2026، وقلعة الشقيف في 31 أيار، وبنت جبيل في 13 نيسان، وفي 17 آذار على بلدات القطاع الشرقي والخيام.
26 حزيران 2026: وقّع في واشنطن اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل عقب أربعة أيام من المفاوضات بين الطرفين في واشنطن بوساطة أميركية، وذلك بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وقع الاتفاق عن الجانب اللبناني سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى معوض، وعن الجانب الإسرائيلي السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر، وأكد الطرفان في الاتفاق هدفهما المشترك المتمثل في تحقيق سلام وأمن دائمين، وعزمهما على إنهاء النزاع بينهما بصورة نهائية، ومعالجة أسبابه الكامنة، وإنهاء أي حالة حرب قائمة بينهما رسمياً.
وكانت الجولة الأولى من المفاوضات انطلقت في 14 نيسان 2026 على مستوى السفراء برعاية وزير الخارجية الأميركي، وتركزت على تثبيت وقف النار وتهيئة مسار سياسي لإنهاء الحرب. وفي 16 نيسان، أعلن ترامب هدنة مدتها 10 أيام، تلتها الجولة الثانية في 23 نيسان خُصصت لبحث إمكان تمديد التهدئة لضمان استمرارية المسار التفاوضي، وتلتها الجولة الثالثة في 14 و15 أيار، ووُصفت بأنها إيجابية وبنّاءة، ومهّدت للجولة الرابعة في 2 حزيران التي سعت إلى التوصل إلى وقف نار مشروط، تضمّن وقف هجمات "حزب الله" وانسحاب عناصره من جنوب نهر الليطاني. وفي 23 حزيران، انطلقت الجولة الخامسة، وركّزت على التفاصيل التنفيذية الميدانية، خصوصاً ما عُرف بالمناطق "التجريبية" أو "النموذجية" التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية لمصلحة انتشار الجيش اللبناني، كخطوة اختبارية لتعزيز السيادة ونزع السلاح، وسط جهود أميركية كثيفة أفضت الى توقيع الاتفاق.
28 حزيران 2026: أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير نفق تحت الأرض كُشف عنه في منطقة قرية مجدل زون بجنوب لبنان، احتوى على مئات قطع الأسلحة وأربع فوهات إطلاق موجّهة نحو إسرائيل، ما أدى إلى انشطار البلدة إلى نصفين. وفي أواخر نيسان دُمّرت أنفاق عُثر عليها في القنطرة والخيام، بالاضافة إلى تفجيرات للأحياء والمنازل وخصوصاً في الخيام وبنت جبيل.
وتستمر الاعتداءات الاسرائيلية اليومية منذ ذلك الحين، في مقابل التزام "حزب الله" وقف إطلاق النار من جانبه.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
لون الحكمة والهدوء يخطف الأنظار بأناقته
نبض