إسرائيل ترفض معادلة "جنوب لبنان مقابل الرد الإيراني"... والسفير الأميركي: سيكون هناك وقف لإطلاق النار
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر أن إسرائيل لن تتردد في الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت عندما تتاح الفرصة لاستهداف عناصر قيادية.
وأوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن إسرائيل ترفض معادلة "جنوب لبنان مقابل الرد الإيراني".
وفي أعقاب التطورات المتسارعة بين إيران وإسرائيل، نشرت "القناة 12 الإسرائيلية" تقريراً لمراسلها عاميت سيغال يتحدّث فيه عن نية وزير المال الإسرائيلي بتسالئيل سموتريتش مطالبة المجلس الوزاري المصغر، الذي عقد الحادية عشرة قبل ظهر اليوم، بـ"قلب المعادلة التي حاولت إيران فرضها بينها وبين لبنان رأساً على عقب، والتركيز على ردٍ قوي في لبنان".
وبحسب معادلة سموتريتش: "مقابل كل صاروخ إيراني يجب إسقاط عشرات المباني في الضاحية الجنوبية".
ويضيف التقرير: "بحسب هذه المعادلة، كان ينبغي الليلة أن يسقط 200 أو 300 مبنى في بيروت". فذلك، برأي سموتريتش، "أسهل بكثير وأكثر إتاحةً وفعالية من الرد في إيران، بما في ذلك استغلال فرصة تُحقّق مكسباً طويل الأمد لأمن سكان الشمال، على غرار عملية (المحراث الفضي)، التي يُدمّر خلالها الجيش الإسرائيلي القرى الحدودية في جنوب لبنان".
ويعتبر سموتريتش، باقتراحه هذا، أنّه "يمكن أن يدفع الإيرانيين أيضاً إلى إبداء مرونةٍ أكبر في المفاوضات مع الأميركيين، بعد شهر ونصف شهر من تمسكهم بمواقفهم وتراجع الأميركيين. وفي هذه الحالة، سيُقدّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذلك أيضاً، وستكسب إسرائيل مرة أخرى نقاطاً لديه بفضل المبادرة والجرأة اللتَين تُغيّران الواقع... فترامب يحب دائماً أن ينسب لنفسه الفضل في نجاحات الآخرين، وهذا ليس سيئاً بالنسبة لإسرائيل"، بحسب "القناة 12".
أما الذخائر والجهود الإسرائيلية المخصّصة لإيران، فيقترح سموتريتش "الاحتفاظ بها للحظة التي يُتخذ فيها القرار بضرب البنى التحتية للطاقة، بما يشلّ إيران ويُسقط اقتصادها".
وبرأيه، "من المؤسف إهدار القدرات في تبادل الضربات ضمن معادلات تقليدية. ففي حسابات التكلفة والمنفعة، تعدّ الضربات في لبنان القريب أكثر نجاعةً من الضربات في إيران البعيدة، ما لم يكن الحديث عن خطوة شاملة يتم فيها الذهاب حتى النهاية من دون قيود".
السفير الأميركي ميشال عيسى بعد لقائه بري: أعطاني الرد
من جهة أخرى، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، سفير الولايات المتحدة الأميركية ميشال عيسى.

وقال عيسى بعد اللقاء: "إذا أوقف حزب الله هجومه على إسرائيل فهي لن تستهدف الضاحية".
وأضاف: "المنطقة التجريبية ستكون مفتوحة أمام جميع أبناء البلدة، وسيكون أهالي الجنوب تحت حماية الجيش، ولن تستهدفها إسرائيل، كما ستبدأ أعمال إعادة الإعمار وشقّ الطرق".
ورداً على سؤال بشأن قبول الحزب وقف إطلاق النار، قال: "الرئيس بري أعطاني الرد".
وتابع: "سيكون هناك وقف لإطلاق النار"، مشيراً إلى أن الأنباء المتداولة عن تواصل إدارة ترامب مع حزب الله "خاطئة".
السفير الأميركي بعد لقائه عون: الرئيس الأميركي يتابع يومياً الملف اللبناني

وتداول السفير الأميركي ميشال عيسى مع الرئيس جوزف عون، مسار المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أميركية، وما تضمنته على صعيد إنهاء الوضع القائم في لبنان. وعبر عيسى للرئيس عون عن تقدير بلاده للمواقف التي أعلنها في المقابلة المهمة التي أجريت معه قبل أيام.
وقال: "من المهم جداً أن يختار المسؤول ما يريده ونسير به خصوصاً إذا كان خياراً وحيداً لإنهاء وضعٍ مؤلم وقاس كالذي يعيشه لبنان".
وأضاف: "من المقرر أن تستأنف المفاوضات في واشنطن، ويهمني التنويه بالفريق اللبناني المفاوض الذي يتمتع بالمهنية العالية والفعالية وأعضاء الفريق يتكلمون في الملف اللبناني بشكل واضح وصريح".
وأكد أن "ما حصل أمس، هو رسالة سياسية ونحن في الولايات المتحدة الأميركية، قررنا ألا تتوسع المواجهة أكثر".
وأشار إلى "أننا نولي الملف اللبناني أهمية كبرى والرئيس دونالد ترامب يتحدث دائماً عن لبنان، وهذا عنصر مهم على اللبنانيين أن يأخذوه في الاعتبار لأن الرئيس الأميركي يتابع يومياً الملف اللبناني، خصوصاً أن الرئيس عون اختار المفاوضات، وهو مسار نؤيده وهو يساعدنا على تحقيق تقدم لإنهاء معاناة اللبنانيين".
وختم: "الاجتماع الجيد، هو الاجتماع الذي تصدر عنه مسائل إيجابية تحقق تقدماً ونحن نعتقد أننا على الطريق الصحيح. قد تأخذ المفاوضات وقتاً إذ ليس من المنتظر أن تحل كل المسائل في اجتماع واحد، واستمرار هذه المفاوضات يؤثر إيجاباً على المسار العام في لبنان والمنطقة. لقد وصلنا إلى مرحلة لا رجوع فيها، انكسر الجليد ونحن مستمرون في مساعدة لبنان على الخروج من أزمته".
نواف سلام للسفير الأميركي: لا يفاوض أحد عن لبنان غير الدولة اللبنانية

كما استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في السرايا الحكومية، سفير الولايات المتحدة الأميركية، وناقش معه خطورة التصعيد في المنطقة وانعكاساته على لبنان، والتحضيرات لجولة المفاوضات المقبلة في واشنطن.
وكرر الرئيس سلام التأكيد أمام السفير عيسى "ألا يفاوض أحد عن لبنان غير الدولة اللبنانية".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أهالي بلدة مغدوشة تلقوا اتصالات من الجيش الإسرائيلي تضمنت تحذيراً من وجود عناصر لـ"حزب الله" بين النازحين
نبض