"ثيودور روزفلت" إلى الشرق الأوسط... هل تتجدد الضربات على إيران؟
أفاد موقع "واينت غلوبال" بأن الولايات المتحدة ترسل حاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور روزفلت" ووحدة إضافية من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف الضربات على إيران، وتصاعد التوتر في المنطقة.
ويأتي التحرك، بحسب التقرير، وسط أزمة مضيق هرمز والتصعيد في اليمن، فيما تستمر الجهود القطرية لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران نحو اتفاق ينهي المواجهة بينهما.
"ثيودور روزفلت" لتحلّ محلّ "جورج واشنطن"
ونقل التقرير عن موقع "ذا هيل" أن حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" غادرت سان دييغو، على الساحل الأميركي المطل على المحيط الهادئ، يوم الأحد، متجهةً إلى الشرق الأوسط لتحلّ محلّ حاملة طائرات تعمل في المنطقة.

وبحسب المعلومات المنقولة، ستتولى "ثيودور روزفلت" مهمات الحاملة "يو إس إس جورج واشنطن"، المتمركزة أساساً في اليابان، والتي أُرسلت الشهر الماضي إلى نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، لتحلّ بدورها محلّ "يو إس إس أبراهام لينكولن".
وبذلك، يندرج انتقال حاملة الطائرات ضمن عملية استبدال، وفق التقرير، فيما يترافق مع إرسال وحدة إضافية من مشاة البحرية، من دون تفاصيل عن حجمها أو مهماتها المحددة.
هرمز والتصعيد في اليمن في خلفية التحرك
يربط التقرير الانتشار العسكري بالأزمة المستمرة في مضيق هرمز والتوتر المتصاعد بين السعودية والحوثيين. ويشير إلى أن واشنطن تعمل على زيادة تدفق النفط في المنطقة، فيما تواصل سفن أميركية فرض حصار بحري قبالة السواحل الإيرانية، بحسب ما أورده الموقع.
وتتزامن هذه التطورات مع تعثّر المسار الدبلوماسي. ونقل التقرير عن "أكسيوس" أن مسؤولين أميركيين يرون أن الجمود يعزّز التقديرات لدى الجانبين باحتمال تجدّد المواجهة العسكرية، بعد تبادل التهديدات في وقت سابق من الأسبوع.
هل تُستأنف الضربات بعد الانتخابات الأميركية؟
بحسب المسؤولين الذين أشار إليهم التقرير، قد يأمر ترامب بالعودة إلى عمليات عسكرية واسعة بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في أوائل تشرين الثاني. ويظل هذا السيناريو تقديراً منسوباً إلى المسؤولين، وليس موعداً معلناً لبدء هجوم.
وكان ترامب قد جدّد، مساء الأربعاء، موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً، وقال إن الحرب ستنتهي قريباً. وأضاف للصحافيين: "لا أعرف إن كانوا سيستسلمون الآن، لكنهم سيستسلمون"، معتبراً أنهم في "وضع سيئ جداً".
في المقابل، نقل التقرير عن المسؤول الإيراني محسن رضائي اتهامه الإدارة الأميركية بالعجز عن التفاوض أو خوض الحرب، وقوله إنها اختارت فرض حصار جوي على إيران لافتقارها إلى القدرة على التحرك بفاعلية.
قطر تواصل الوساطة رغم الجمود
على رغم تعثّر المحادثات، تواصل الدوحة جهود الوساطة، وفق التقرير، الذي نقل عن مسؤولين في واشنطن تأكيدهم استمرار التحرك القطري رغم الإحباط لدى الأطراف.
وأشار الموقع إلى أن قطر سبق أن ساعدت في صياغة مذكرة تفاهم في حزيران أدّت إلى وقف لإطلاق النار، قبل أن تنهار الهدنة بعد ذلك بوقت قصير. وتتركّز المساعي الحالية على تحقيق اختراق تفاوضي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استئناف المواجهة على نطاق واسع.
نبض