جديد المرشد قديمه: أولوية للتشدّد و"الحرس"

كتاب النهار 17-08-2026 | 05:25
جديد المرشد قديمه: أولوية للتشدّد و"الحرس"
يصعب توقّع تنازلات يوافق عليها أحمد وحيدي (قائد "الحرس الثوري") أو علي عبد اللهي (رئيس أركان القوات المسلحة) أو علي عظمائي (قائد القوة البحرية) أو حتى الاستخباري القديم حسين طائب (الرئيس الجديد لقوات "الباسيج").
جديد المرشد قديمه: أولوية للتشدّد و"الحرس"
ماذا تعني تعيينات متشددين في المراكز العسكرية والأمنية؟
Smaller Bigger

 تعيش إدارة دونالد ترامب بعض أسوأ الأيام، ربما في ولايتيه مجتمعتين، والسبب أنها أدخلت الولايات المتحدة في حرب لم تحسمها وتحقّق الأهداف المحدّدة لها، ولا تبدو قادرة على إنهائها. ومع أن هذا ليس جديداً على أميركا، بل متكرّرٌ، إلا أن مؤيدي ترامب لم يتصوّروا يوماً أنه سيقع سريعاً في الفخّ الإيراني، وهناك من يعتقد أنه فخّ إسرائيلي لكن إيران مسرحه.


وتمضي حكومة إسرائيل إحدى أكثر فترات توترها الداخلي، ليس فقط لأن توقعاتها للانتخابات مقلقة، أو لأن سلوكها إزاء غزّة والضفة الغربية ولبنان وسوريا يلقى إدانات، بل لأن العلاقة مع ترامب لم تعد كما كانت، طوع بنان بنيامين نتنياهو. صحيح أن التحالف بين الدولتين لم يتغيّر أو يتراجع، لكن مسلسل التضليل الذي اعتمدته هذه الحكومة للحفاظ على رئيسها وتحالفه المتطرف انكشف وبلغ منعطفاً خطيراً، إذ شكّكت واشنطن في المعلومات الإسرائيلية عن مؤامرة لاغتيال ترامب واعتبرتها مضخّمة، مثلما اكتشفت قبل ذلك أن التقديرات الإسرائيلية لمسار الحرب على إيران كانت مبسّطة الى حدّ تصوير نتائجها على أنها مضمونة.

كذلك تمرّ إيران بفترة حائرة بين تصديق أن النظام أحرز  "نصراً" استراتيجياً لا يحتاج إعلانه إلا لاعتراف أميركي بسيطرته على مضيق هرمز، وبين الترميم المتسارع لقدراته العسكرية لأن الحرب لم تنتهِ بعد، كما أن السيطرة على المضيق تبدو ممكنة فقط بإقفال إيران على نفسها وعلى بقيّة العالم. ومع أن هدفها كان ولا يزال "إنهاء الحرب"، فإن شعورها بـ"النصر"، وإنْ لم يكتمل بعد، دفعها الى تلبّس الدور الأميركي فباتت تطرح شروطاً "لإجبار" أميركا على الانكفاء والانسحاب من المنطقة ودفع تعويضات... وبذلك تسهم إيران في إطالة الحرب لترتيب أوضاعها الداخلية، وهذا ما تريده إسرائيل لإدامة الاضطراب في محيطها، وما يبدو أن إدارة ترامب تتكيّف معه بالعودة إلى سياسة الضغوط الاقتصادية القصوى على إيران بدلاً من استئناف الضربات العسكرية.