تفتقدك ساحة الشهداء

12 كانون الأول 2019 | 00:02

كم كان شعوري بالغبطة كبيراً عندما استمعت إلى قسمك الشهير يتردّد في ساحة الشهداء. تلك الساحة التي أحببت، وفيها شاركت الشباب انتفاضة الاستقلال في العام 2005، وإليها عدت شهيداً يوم قرّرَت قوى الظلام وضع حدّ لحياتك ونضالك، وحاولت إسكاتك وكسر قلمك ومحو قسمك من ذاكرة أثبتت على مدى الأيام أنها حية، ويقظة، ومستمرّة على الدوام في قناعاتها، وأنها تتحيّن الفرصة، كل فرصة، لتحدي الواقع، وتحطيم القيود، وكسر حواجز الخوف، وتحطيم جدران التقسيم، ورفض كل وصاية.هي الساحة عادت تشهد انتفاضة شعبية جديدة بعد 14 عاماً، عادت تنبض بالحياة، وعادت تكرّر القسم الشهير الذي يؤكد مرة جديدة وحدة المسار والمصير بين اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، دفاعاً عن لبنان العظيم.
في هذه السنة، نفتقدك أكثر من أي وقت مضى، لأنك كنت الثائر الأول، والمنتفض الأول، والمدافع الأول عن حقوق الإنسان اللبناني، وعن حرية التعبير، وعن خلق حواجز نفسية وإسمنتية ما بين أبناء الوطن الواحد.
اليوم يصدح صوتك مجدداً ليثبت أن الحياة أقوى، وأنك لم تمت، وأن "نهارك" مستمرة، وأن شمس الحق لا تغيب، وأن الفجر ينبلج على محاولات وانتفاضات وثورات، لن تموت أبداً....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 81% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard