الثلاثاء - 11 أيار 2021
بيروت 22 °

إعلان

مرصد الأزمة: هل تعمّق حملة التلقيح ضد فيروس الكورونا التفاوتات المناطقية والاجتماعية؟

المصدر: النهار
 هل تعمّق حملة التلقيح ضد فيروس الكورونا  التفاوتات المناطقية والاجتماعية؟
هل تعمّق حملة التلقيح ضد فيروس الكورونا التفاوتات المناطقية والاجتماعية؟
A+ A-
بعد شهر من انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الكورونا، تبدو الامور اكثر تنظيماً خاصة بعد شوائب الاسبوع الاول. فارتفعت اعداد المسجلين في منصة التلقيح لتصل الى 931 الف، وهذا مؤشر جيد وان لا يزال بعيدا عن الهدف المنشود تحقيقه اي تسجيل ما يقارب 4.7 مليون شخصا من اللبنانيين والمقيمين في لبنان للوصول الى تلقيح 70% من السكان لتحقيق المناعة المجتمعية. 
 
لكن التدقيق في ارقام المنصة، يظهر ان اعداد المسجلين في بعض المحافظات لا تزال متدنية جدا حيث لم تتخطى في عكار 5% من السكان و10% في بعلبك-الهرمل و13% في الجنوب و14% في الشمال و16% في النبطية مقارنة مع 22% في محافظة جبل لبنان و39% في بيروت (أُعتمد توزيع ومجموع السكان ارقام ادارة الاحصاء المركزي) . هذه النسب المتدنية في المحافظات "الطرفية" تؤشر الى ضعف التوعية المجتمعية في هذه المناطق حول اهمية اللقاح وتطرح اسئلة حول المعرفة الرقمية عند السكان للدخول الى المنصة وتسجيل الاسماء. في الوقت عينه لا تزال اعداد المسجلين من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين منخفضة جدا حيث لم تتعدى 1,5% من مجموع المسجلين للفلسطينيين و1،4% للسوريين. 
 
يصاحب ذلك الانخفاض في التسجيل في منصة التلقيح ارتفاعٌ ملحوظ في الاصابات بفيروس الكورونا في الايام الماضية خاصة في المحافظات "الطرفية" حيث سجلت محافظة بعلبك الهرمل نسبة عالية من الاصابات اليومية في 11 اذار تليها محافظتي البقاع والنبطية، وتراوحت النسب اليومية من الحالات الايجابية بين 144 لكل 100 الف من السكان في بعلبك الهرمل و 105 في البقاع و97 في النبطية. 
 
اذن نحن امام تحدي كبير لتحقيق المناعة المجتمعية المنشودة، وتحدي حقيقي في امكانية ايصال اللقاح الى المناطق كافة خاصة الريفية وكذلك الى اللاجئين والمهاجرين المقيمين. ومع التوجه نحو السماح للمؤسسات والشركات الكبيرة تأمين اللقاحات لموظفيها عبر القطاع الخاص هناك خشية ان يؤدي ذلك الى غياب عدالة توزيع اللقاح والخوف من بروز تفاوتات وفروقات بين المناطق وكذلك بين شرائح المجتمع، وكأننا امام خط فصل مجتمعي جديد بين الملقحين وغير الملقحين، او بين من له قدرة الوصول والحصول على اللقاح وبين المحروم من ذلك. 
 
لذلك نقترح:
اولاً: اطلاق حملة توعية وطنية حول اهمية اللقاح تساهم في عملية التسجيل على المنصة بالتعاون مع البلديات والمخاتير والهيئات الاهلية،  كذلك المنظمات الدولية فيما يختص باللاجئين، عبر تدريب متطوعين في كل البلدات واحياء المدن ومخيمات وتجمعات اللاجئين يساعدون الناس في عملية التسجيل على المنصة تحت اشراف البلديات والمخاتير والمنظمات.
ثانياً: التأكيد على اجراء عمليات التلقيح كافة عبر المنصة ومن خلال او عبر المراكز المعتمدة من قبل وزارة الصحة العامة ، وضمن المعايير الموضوعة من قبل اللجنة العلمية، حتى لموظفي المؤسسات التي تعمل على احضار اللقاحات بشكل مباشر عبر القطاع الخاص.   
ثالثاً: اطلاق حملة التكافل المجتمعي حيث تؤمن كل مؤسسة خاصة او عامة تريد ان تستورد اللقاحات لموظفيها عدد مشابه من اللقاحات تضعها في تصرف وزارة الصحة العامة لتلقيح الشرائح الاجتماعية الافقر خاصة لمن هم اكثر حاجة ضمن المعايير التي وضعتها اللجنة العلمية مع الالتزام بشفافية مطلقة. 
 
¶ مرصد الازمة في الجامعة الاميركية هو مبادرة بحثية تهدف الى دراسة تداعيات الازمات المتعددة في لبنان وطرق مقاربتها.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم