الثلاثاء - 21 أيلول 2021
بيروت 27 °

إعلان

مع العودة إلى المدرسة... الدكتور جيرار واكيم يجيب عبر "النهار" عن هواجس الأهل الصحيّة

المصدر: النهار
كارين اليان
كارين اليان
عودة التلامذة إلى المدارس صباح اليوم (حسام شبارو).
عودة التلامذة إلى المدارس صباح اليوم (حسام شبارو).
A+ A-

 

 اليوم، عاد طلاب كثيرون إلى مقاعد الدراسة بعد تغيّب لعامين دراسيّين بسبب كورونا. عودتُهم هذه أثارت جدلاً ومخاوف الأهل، الذين أصابهم الهلع بسبب جائحة كورونا، خصوصاً في المرحلة الحالية التي تتميّز بانتشار المتحوّر دلتا. والأدهى أن الكلّ يتهيّب دخول موسم الأنفلونزا نظراً للتّشابه في أعراض الفيروسيَن. وبالرغم من أن فيروس الأنفلونزا كان شبه غائب في العام الماضي لأسباب عديدة، بحسب الخبراء، منها ظروف الحجر وإقفال المدراس والحضانات.

فهل نحن أمام تحدٍّ جديد في الأشهر المقبلة مع عودة الطلاب إلى مدارسهم حضورياً؟

هذا سؤال، وثمة أسئلة كثيرة يجيب عنها رئيس قسم الأطفال في المركز الطبي للجامعة اللبنانية - الأميركية في مستشفى رزق الدكتور جيرار واكيم.

 
(حسام شبارو)
 
لا ينفي الدكتور واكيم وجود الخطر، لكنّه يتصوّر أننا لو وضعنا الإصابة المحتملة لأطفالنا بكورونا في الميزان، من جهة، ووضعنا الخطر الناتج عن بقائهم في المنازل،كما في العامين الماضيين، فمن المؤكّد أنّ كفّة الخطورة الناتجة عن التزامهم منازلهم ستكون عالية.
 
 
استمرار الأمور بهذا الشكل للأطفال أمرٌ غير مقبول، بحسب واكيم، الذي يُشدّد على ذكر تداعيات مؤذية لصحّتهم، ويوضح أن الأطباء يشهدون كثيراً من المشكلات النفسيّة في الفترة الأخيرة، منها العدوانيّة والانعزال.
 
(حسام شبارو)

بناءً على ما تقدّم، تبرز أهمية عودة الأطفال إلى المدارس هذا العام، في إطار من التشدّد في اتّخاذ الإجراءات الصحيّة الوقائيّة حتّى يُمكن للطفل أن يعود للتعاطي والتواصل مع أطفال آخرين انسجاماً مع مرحلته العمرية. ويقطع بأنّه لا يجوز بقاء الأطفال في المنازل سنة دراسية إضافية؛ أمّا خطر كورونا فهو أقلّ أهمّية كما تبيّن.
 
طوال عامين تقريباً، يؤكّد واكيم، لم يقابل حالات خطيرة فعلاً بين الأطفال بسبب الإصابة بكورونا. فإذا كانت المضاعفات الخطيرة محتملة في ظروف معيّنة، فهي نادرة الحدوث من دون أدنى شكّ، والخطر بسيط جداً.
 
 
(حسام شبارو)

ماذا عن خطر الأنفلونزا وضرورة اللقاح مع اقتراب الموسم؟

في الموسم الماضي، كانت حالات الأنفلونزا شبه معدومة، وقد يكون العامل في انتفائها الإجراءاتِ الوقائيّة وإقفالَ المدارس والحضانات وظروفَ الحجر وإقفال البلاد؛ كلّها عوامل هدفت إلى السيطرة على فيروس كورونا، في وقتٍ ساهمت في الحدّ من حالات الأنفلونزا. ويتوقع واكيم أن تكون حالات الأنفلونزا في هذا العام قليلة أيضاً، بالرّغم من إعادة فتح المدارس والحضانات، موضحاً بأن الاستمرار في تطبيق الإجراءات الوقائيّة سيُساعد على الحدّ من انتقال العدوى.
 
أما بالنسبة إلى اللقاح، فيبدو لقاح كورونا أكثر أهمية بالنسبة إلى صحّة الأطفال الذين يُمكنهم تلقّيه إذا كانوا قد تخطّوا الـ 12 سنة. أمّا لقاح الأنفلونزا فيُفضّل واكيم ألا يتلقّاه الأطفال في هذه المرحلة لكونهم يتلقّون لقاح كورونا، ومن الأفضل ألا يحصلوا على اللقاحين معاً، خصوصاً أن الأول هو أكثر أهمّية حالياً. فالمضاعفات الخطيرة للأنفلونزا والحالات المتطوّرة تبدو نادرة بين الأطفال.
 
في المقابل، إذا كان هناك تخوّف من تشابه الأعراض بين الفيروسين اللذين يُمكن أن يتعرّض لهما الأطفال في المدارس، فثمّة فحوص للأنفلونزا سهلة جداً، يُمكن أن يُجريها الطبيب، وتسمح بالتأكّد من طبيعة الإصابة.
في هذه المرحلة، ومع استمرار انتشار الوباء، لا بدّ من التشديد على أهمية تلقيح الأطفال في مواجهة كورونا لأنه يحقّق انتشاراً أكبر من خلالهم. فاللقاح ضروريّ للأطفال للسيطرة على الوباء والحدّ من انتشاره عبر تحقيق المناعة المجتمعية. ولا بدّ من التوضيح بأن لقاح كورونا يُجرى للأطفال لا خوفاً من إصابتهم وخطورتها، بل بهدف وقف انتشار الفيروس.

 

 
(حسام شبارو)

هل من خطر محتمل للقاح كورونا على الأطفال؟

يُشكّل لقاح كورونا هاجساً للأهل، ويتخوّف كثيرون من تلقيح أطفالهم تلافياً لأيّ آثار جانبيّة. يبدو السؤال حول لقاح كورونا بالنسبة إلى واكيم من الأكثر شيوعاً لدى الأهل المتخوّفين من الخطر المحتمل. يُطمئن واكيم  الأهل عامة، ويؤكّد أنّه ما من خطورة في اللقاح بطبيعة الحال، فكيف للأميركيين، وهم من الرائدين في مجال العلم والأبحاث أن يعرّضوا الأطفال لديهم للخطر من خلال هذا اللقاح الذي أنتجوه؟ يبدو هذا بعيداً من المنطق طبعاً. وينفي الأخبار كافة التي تُطلق حول تأثير اللقاح على الخصوبة، فهي عارية من الصحّة طبعاً.
 
 
هل يمكن أن تكون الآثار الجانبية للقاح كورونا أكثر حدّة لدى بعض الأطفال؟
 
للقاح كورونا كما لأيّ لقاح آخر آثار جانبية محتملة ترتبط بمناعة الطفل وردّة فعل جسمه عند تلقّيه. لذلك، ثمّة أطفال وراشدون لا يشعرون بأيّ عارض، ومنهم من يعاني ارتفاعاً في الحرارة أو ألماً في الذراع، لكن لا مبرّر للهلع.
ويشدّد واكيم على أهمّية تلقّي الطفل الذي يعاني مشكلة معيّنة اللقاحَ من دون خوف، لأن حمايته أكثر أهمّية مما يعتقد الأهل. 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم