الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 31 °

"شي حلمي" أكثر من ليموناضة بترونية لذيذة

Bookmark
"شي حلمي" أكثر من ليموناضة بترونية لذيذة
"شي حلمي" أكثر من ليموناضة بترونية لذيذة
A+ A-

أن تقصدَ منطقة البترون، من دون أن تعرّج على Hilmi's House of Lemonade، فأنت لم تزُرْ أحد أبرز معالمها التي جذبت على مرّ العقود شخصيات ورؤساء عرباً وجدوا في الخلطة السحرية طعماً لا يمكن نسيانه لحامض لبنان وليمونه.

لسنوات طويلة عُرف المحل بـ"شي حلمي". يستذكر كبار السن في المنطقة حلمي الجدّ، وكيف كان يستقبل زبائنه بابتسامة دائمة، وقد أفاد من بساتين الحمضيات التي انتشرت في المنطقة في زمانه ليجني ثماراً ساهمت جودتها في نجاح المنتج. \r\n

مرّت السنون وورث رائد عبد الرحيم المهنة من والده. صمدَ خلال الأحداث وبقيت الليمانوضة علامة بترونية بنكهة ثقافية. أدخل الجيل الثالث (بنات رائد) مفهوم العصرنة الى العمل بالافادة من استقطاب السيّاح وزوار المنطقة، فوُلِد مفهوم علامة تجارية متكاملة.


[[embed source=annahar id=4491]]

\r\n

بابتسامة عريضة، تستقبلُكَ فرح (ابنة رائد) وتدعوكَ الى شرب كأس من الليموناضة. ترفض البوح بسر الخلطة اللذيذة باعتباره "سر المهنة". \r\n

يضع الجيل الثالث النجاحَ هدفاً أمامه. العمل على العلامة التجارية وافتتاح "هاوس أوف ليمونايد" بَدَوَا مغامرة بالنسبة للكثيرين. داخل المكان الحجري، أقيم متحف وضعت فيه عدة جني ثمار الحامض من البستان وآلات العصر في حقبات زمنية مختلفة. قرب المدخل، ارتفعت لوحة كبيرة خلّدت زيارات كبار الشخصيات للمكان على مرّ السنين.\r\n

تتحدث فرح كيف توارثت حب المهنة من جيل إلى آخر. توجه رسالة إلى الشباب بضرورة الإيمان بوطنهم وبما اختاروه من مهنة، فـ"الحب مع المهارة والإيمان بما تنتجه سرٌّ أساسي للنجاح". وبضحكة تختم كلامها "طبعاً مع الخلطة السرّية لليموناضة شي حلمي".\r\n

بدوره، يشعر رائد بالرضا لحديث فرح ويحض الجيل الجديد على "الإيمان ببلده"، مشدداً على أهمية "عدم التلاعب بالمنتج وإرضاء الزبائن". من بستان الحمضيات الذي تملكه العائلة وصولاً الى المحل، يمرّ انتاج كأس الليموناضة بمراحل، وتبقى ثقة الزبون أغلى ما يكون.