السبت - 19 أيلول 2020
بيروت 31 °

إزالة البلوكات الإسمنتية من الضاحية الجنوبية... ما مصير الحواجز الأمنية؟

المصدر: " ا ف ب"
عباس الصباغ
Bookmark
إزالة البلوكات الإسمنتية من الضاحية الجنوبية... ما مصير الحواجز الأمنية؟
إزالة البلوكات الإسمنتية من الضاحية الجنوبية... ما مصير الحواجز الأمنية؟
A+ A-

مشاهد إزالة البلوكات الإسمنتية من مناطق لبنانية عدة يطرح التساؤلات عن إمكانية إزالة الحواجز الأمنية من الضاحية الجنوبية بعد 6 سنوات على الخطة الأمنية لمواجهة الإرهاب الذي ضرب تلك المنطقة وغيرها. فما مصير تلك الحواجز بعد أن باشر اتحاد بلديات الضاحية بإزالة البلوكات الإسمنتية من بعض النقاط؟

زائر الضاحية الجنوبية عليه احتساب المزيد من الوقت للدخول إليها نظراً لانتشار عشرات الحواجز الأمنية على مداخلها منذ أيلول عام 2013 .\r\n

فالإرهاب الذي تمدّد بشكل لافت في تلك السنة والفترة التي تلتها، استوجب المزيد من الإجراءات الأمنية طالت نحو 70 مدخلاً للضاحية، وأقامت القوى الأمنية، ولا سيما الجيش اللبناني والأمن الداخلي والأمن العام، الحواجز لتفتيش السيارات والدراجات النارية المشتبه فيها لدى دخولها المنطقة.\r\n

إلا أن تراجع الخطر الارهابي لا سيما بعد تحرير الجرود خلال عمليتي "فجر الجرود " التي خاضها الجيش اللبناني، و"إن عدتم عدنا" التي خاضها "حزب الله" من الجانب اللبناني والجيش السوري خلف الحدود، باتت تطرح التساؤلات عن جدوى تلك الحواجز خصوصاً بعد إزالة البلوكات الاسمنتية والعوائق من أمام وزارات حساسة، ومنها وزارة الداخلية، وكذلك من أمام منازل رؤساء ومسؤولين حزبيين.\r\n

"الخطر قائم وتمثّله الخلايا النائمة"\r\n

منذ تسلّم الوزيرة ريا الحسن مهامها في وزارة الداخلية والبلديات انطلقت حملة إزالة البلوكات الإسمنتية من أمام بعض المقارّ والوزارات، وكانت البداية من وزارة الداخلية في الصنائع، لتكرّ السبحة وتشمل منازل رؤساء ولا سيما الرئيس نبيه بري، حيث أعيد فتح الطرق في عين التينة وصولاً إلى الرملة البيضاء بعد نحو 5 سنوات على إقفالها، وكذلك سارع رؤساء أحزاب إلى إزالة العوائق والبلوكات الإسمنتية من أمام منازلهم، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر النائب طلال أرسلان .\r\n

الخطوات تلك رسمت علامات الاستفهام بشأن مصير الحواجز الأمنية على مداخل الضاحية الجنوبية، لا سيما أن اتحاد بلديات الضاحية بدأ منذ فترة إزالة بعض العوائق والبلوكات من أحياء عدة، وفي السياق كشف رئيس اتحاد بلديات الضاحية المهندس محمد درغام لـ"النهار" أن "خطوة الاتحاد بدأت منذ شهر ونصف الشهر ولا علاقة لها بما بدأته وزارة الداخلية قبل أسابيع، وأن الأمر يتعلق بقرار تنفيذ خطة السير الجديدة في الضاحية، وأيضاً لوجود اعتبارات اخرى".\r\n

تلك الاعتبارات لا يكشف عنها درغام ولكنّ مصدراً في إحدى بلديات الضاحية كشف أنه سيتم قريباً جداً إزالة المكعبات الإسمنتية من أمام المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى على طريق المطار، وكذلك من أماكن اخرى، من دون ربط ذلك بالخطة الأمنية التي تنفذها الأجهزة الأمنية في الضاحية منذ 22 أيلول عام 2013"، ولفت إلى أن "المسألة الأمنية تخضع لتقييم قيادة الجيش وقيادات الأجهزة الأمنية وبالتالي لا علاقة للبلديات أو اتحاد البلديات بها".\r\n

بدوره، أكد وزير الداخلية السابق مروان شربل لـ"النهار" أن "مسألة إزالة الحواجز الامنية من الضاحية فائقة الحساسية نظراً لخصوصية تلك المنطقة والمخاطر المحتملة، سواء من الجماعات الارهابية أو من العدو الإسرائيلي، وأن الأمر يتطلب دراسة ونقاشاً بين قيادة الجيش من جهة والجهات الحزبية المعنية من جهة اخرى".\r\n

ويعتقد شربل أن "إزالة الحواجز يمكن أن يتم على مراحل وفق المقتضيات الأمنية، ولكن الخشية كانت ولا تزال من الخلايا النائمة، وكذلك من المشاة الذين يدخلون الضاحية ولا يعبرون الحواجز لا سيما أن الانتحاريين عادة يحملون أحزمة ناسفة صغيرة الحجم وبالتالي يصعب اكتشافهم".

لا قرار بعد بإزالة الحواجز

وفي السياق عينه، كشف مصدر عسكري لـ"النهار" أن "المكعبات والعوائق في الضاحية هي لحماية المقارّ الأمنية وحواجز الجيش والقوى الأمنية، وبالتالي لا يمكن إزالتها طالما أن الحواجز قائمة في المنطقة، وأن القرار يعود للسلطة السياسية وقيادة الجيش في حال كان هناك من دواعٍ تستحق تغيير الوضع القائم"، ويلفت إلى أن "خطر الارهاب وإن تراجع بشكل كبير جداً إلا أنه لا يزال موجوداً من خلال بعض الخلايا النائمة، وكذلك الخشية من تسلل إرهابيين من وراء الحدود ربطاً بالتطورات الميدانية ولا سيما في سوريا ".\r\n

ووفق تلك المعطيات، فإن لا قرار بعد بإزالة الحواجز الامنية من الضاحية على الرغم من إزالتها من مدينة النبطية قبل فترة وتحديداً في أواخر شهر أيلول الفائت، حينها أعلن أن "الأوضاع مستقرة في المدينة ويجب إلغاء الحواجز الامنية الـ14 المقامة حولها منذ العام 2013، وبسبب التهديدات الارهابية والمحاولات حينها باختراق أمن المدينة من قبل الجماعات الارهابية ووضع عبوات ناسفة حسب اعترافات تلك الجماعات".\r\n

يذكر أن الضاحية الجنوبية شهدت سلسلة تفجيرات إرهابية بدأت في 9 تموز 2013 في بئر العبد انتهاءً بتفجير برج البراجنة المزدوج في 12 تشرين الثاني 2015، مروراً بتفجيرات الرويس وحارة حريك وبئر حسن عامي 2013 و2014 .\r\n

[email protected]

الكلمات الدالة