الجمعة - 30 تشرين الأول 2020
بيروت 26 °

إعلان

هل نواجه خطر كورونا فعلاً عند تسوّق الملابس؟

المصدر: "النهار
كارين اليان
كارين اليان
هل نواجه خطر  كورونا فعلاً عند تسوّق الملابس؟
هل نواجه خطر كورونا فعلاً عند تسوّق الملابس؟
A+ A-

في هذه المرحلة التي بدأ فيها تخفيف حالة التعبئة العامة في البلاد وبدأت العودة إلى الحياة الطبيعية، ثمة تفاصيل عديدة على المواطن أن يتنبّه لها في نمط حياة يرافقه انتشار فيروس كورونا المستجد الذي لا يزال موجوداً وقد لا يزول قبل فترة طويلة من الزمن بحسب الخبراء. في الأيام الأولى لتخفيف التعبئة هرع عشّاق التسوّق إلى المحال التجارية تعويضاً عن الانقطاع الذي استمر خلال أكثر من شهرين لممارسة هوايتهم المفضلة. لكن بدا واضحاً أن ثمة شروطاً جديدة لا بد من الاعتياد عليها. ففي ظل انتشار الوباء أيجوز التهاون عند التسوّق وشراء الملابس التي لا يعرف ما إذا كانت ملوّثة أو لا؟

في كل تفصيل في حياتنا يبدو ضرورياً اليوم التنبّه والحفاظ على أقصى درجات الحذر. فمع أي استخفاف بالاحتياطات الوقائية تذهب أشهر العزل المنزلي سدىً ونعود إلى نقطة الصفر. فكما أن أغراض السوبرماركت قد تكون ملوثة بالفيروس وغيرها من الاسطح، هل تشكل الملابس التي نقيسها في المحال التجارية خطراً أيضاً؟ الاحتمال وارد في هذه الحالة أيضاً ولا شيء يدعونا إلى التهاون نظرياً.

حول هذا الموضوع يرى رئيس قسم الأمراض الجروثومية في مستشفى ومركز بلفو الطبي الدكتور متى متى أنه "ما من دراسات تتناول هذا الموضوع حتى اليوم وتُثبت ما إذا كان ذلك يشكل فعلاً خطراً لنقل العدوى. لكن يبدو أن الخطر قد يكون بسيطاً في هذه الحالة. لكن في كل الحالات كونه لا توجد دراسات تؤكد وتثبت علمياً ما إذا كان الخطر موجوداً او لا، أنصح بتجنب قياس الملابس قبل شرائها إلى حين تتضح الأمور".

كذلك يشير متى إلى احتمال أن تكون الملابس ملوثة بإفرازات شخص مصاب وبالرذاذ الخاص به فثمة احتمال ولو بسيط بأن تنتقل إلى من يجرّب هذه الملابس عندها وتدخل إلى الجهاز التنفسي. لذلك يفضّل الامتناع عن تجربة ملابس يمكن ان يكون مصاباً قد جرّبها أولاً ولو كان احتمال انتقال العدوى بسيطاً.احتياطات ضرورية عند التسوّق

أيضاً تحدثت طبيبة العائلة ليديا عون مشيرةً إلى ان الأمور لم تتضح بعد بخصوص الملابس وانتقال العدوى من خلالها لدى تجربتها في المحال التجارية لكن ثمة تصوراً بأن الخطر يعتبر بسيطاً. لكن لا تنفي أن ثمة تساؤلات عديدة حول موضوع المحال التجارية والخطر الموجود فيها: فهل ستعمد هذه المحال إلى تعقيم الاسطح بعد كل زبون يدخل لقياس الملابس؟ هل سيمتنع الاشخاص الذين تظهر عليهم أعراض بسيطة عن التوجه إلى المحال التجارية للتسوق تجنباً لنقل العدوى إلى الآخرين؟ وأسئلة عديدة أخرى تطرح في هذا المجال من دون أن تكون لها أجوبة أكيدة وواضحة. أما بالنسبة إلى خطر انتقال الفيروس عامةً في هذه الحالة فلم تتناوله الدراسات بعد لكن يفترض أن يكون بسيطاً لأن فيروس كورونا المستجد لا يعيش فترات طويلة على الملابس. "رغم ذلك لا نعرف مدى نظافة الأسطح في المحال وما إذا كان هناك مرضى في المكان وما إذا كان سيتم التعقيم في غرف القياس بين شخص وآخر. يضاف إلى ذلك أن ثمة احتمالاً بتلوث قميص مثلاً وينتقل الفيروس إلى الشخص الذي يقيسه لدى إدخاله في رأسه".

انطلاقاً من ذلك تشدد عون على احتياطات ضرورية لا بد من التقيد بها:

-الامتناع عن قياس الملابس في هذه المرحلة قبل شرائها لمن يعرف مقاسه جيداً وغسلها أولاً قبل ارتدائها ما يلغي خطر انتقال العدوى في حال وجوده.

-في حال لمس الملابس أولاً في المحال يجب الحرص على عدم لمس الوجه والعينين وغسل اليدين جيداً اولاً عند لمس القطعة أو تعقيم اليدين.

-الحفاظ على قاعدة التباعد والمسافة الآمنة في المحال التجارية

-وضع الكمامة في المحال.

الكلمات الدالة