الأحد - 19 أيلول 2021
بيروت 27 °

إعلان

فيديو لـ"الانفجار في منشأة نطنز النوويّة الإيرانيّة"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

المصدر: النهار
ثلاث لقطات شاشة من الفيديو المتناقل بمزاعم خاطئة (فايسبوك).
ثلاث لقطات شاشة من الفيديو المتناقل بمزاعم خاطئة (فايسبوك).
A+ A-
المشاهد نار مشتعلة وانفجارات تهزّ المكان. ويدعي مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي ان الفيديو الذي ينشرونه يظهر "الانفجار الذي حصل في محطة نطنز النووية" في ايران، الاحد 11 نيسان 2021.  غير ان هذه المزاعم لا صحة لها. الفيديو قديم، بحيث أمكن ايجاد آثاره في الانترنت في تشرين الثاني 2015، على انه التقط في الصين. وقد أوضحت مصادر صينية ان الفيديو لا يظهر انفجارا حقيقيا في مصنع شركة للبترو كيميائيات، بل هو تمرين على الانقاذ والاطفاء نظمه لواء الاطفاء في مقاطعة سيشوان جنوب غرب الصين، في 12 تشرين الثاني 2015. FactCheck#
 
"النّهار" دقّقت من أجلكم 
 
الوقائع: 33 ثانية فقط مدة الفيديو. وتُسمع فيه صفارات الانذار، بينما تشاهد النار وهي مشتعلة في اجزاء من منشأة ما، لتتأجج بسرعة وتتلاحق الانفجارات لتهز المكان بقوة. وقد تم التشارك في الفيديو عبر صفحات وحسابات في الفايسبوك (هنا، هنا، هنا)، وتويتر (هنا، هنا)، وايضا عبر الواتساب. وقد ارفق بالمزاعم الآتية (من دون تدخل أو تصحيح): "‏مقطع مصور للانفجار في محطة نطنز النووية في إيران أول أمس"، وايضا "تفجير محطة نطنز في إيران". 
 
 
 
التدقيق: 
يتزامن انتشار هذا الفيديو مع تعرض مصنع نطنز الإيراني لتخصيب اليورانيوم لـ"انفجار صغير"، الاحد 11 نيسان 2021، على ما أكد بهروز كمالوندي، الناطق باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال في تسجيل مصوّر نشرته وكالة "تسنيم" الإيرانية إن "الحادث وقع في مركز توزيع الكهرباء. وقع انفجار صغير". 
 
وأضاف: "كانت الساعة تقارب الخامسة فجرا (12,30 ت غ). لحسن الحظ لم يصب أحد بجروح وبرأيي بالامكان إصلاح القطاعات المتضررة سريعا" (وكالة فرانس برس، 12 نيسان 2021).
 
وقد اتّهمت إيران، الاثنين 12 منه، إسرائيل بأنها خرّبت المصنع في نطنز، متوعدة إياها بـ"الانتقام" وبتكثيف أنشطتها النووية في أوج الجهود الديبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الغربية العام 2015. 
 
- حقيقة الفيديو -
غير ان الفيديو المتناقل لا علاقة له بـ"انفجار" المصنع في نطنز.  
 
فالبحث عن الفيديو، بتجزئته الى مشاهد ثابتة (Invid)، يقود الى حسابات عدة في يوتيوب نشرت نسخة أطول منه (0,54 ثانية) في تشرين الثاني 2015 (هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا...)، اضافة الى حسابات صينية (هنا، هنا)، وروسية (هنا)، وفي مواقع اخبارية (هنا، هنا، هنا...).    
 
 
 
اذاً، العثور على الفيديو منشورا في عام 2015 يعني من دون شك انه قديم، وان لا علاقة له بـ"انفجار" مصنع نطنز الأحد 11 نيسان 2021، كما يتم زعمه. 
 
ومع أن حسابات ذكرت ان الفيديو يظهر "انفجارا في مصنع كيمائيات في الصين"، الا ان بحثا عكسيا للقطة شاشة من الفيديو، بواسطة محرك البحث بايدو، يضعنا امام مواقع (هنا، وايضا هنا، هنا، هنا، هنا، هنا) نشرت تدقيقاً حول الفيديو بيّن ان الفيديو لا يظهر انفجارا حقيقيا في مصنع كيميائيات، بل هو تدريب ميداني على اطفاء حريق والانقاذ.
 
ولهذه الغاية، قدّم دليلين على ذلك، الاول بيان اصدره لواء الإطفاء في تشنغدو 成都市公安消防队@، في حسابه في موقع ويبو، في 16 تشرين الثاني 2015، اعلن فيه ان اللواء استضاف، برعاية وزارة الشؤون المدنية في مقاطعة سيشوان (جنوب غرب الصين)، الاجتماع الثامن لقادة إدارة الإغاثة في حالات الكوارث في منظمة شنغهاي للتعاون، بعد ظهر يوم 12 تشرين الثاني 2015، وذلك في قاعدة تدريب للواء الاطفاء في تشنغدو. وتخلله تدريب على الاطفاء والانقاذ نفذته قوات مكافحة الحرائق، وفقا لترجمة بواسطة غوغل. ونشر اللواء صوراً من موقع التدريب. 
 
 
 
والدليل الآخر، منشور نشره حساب 微博辟谣@ في ويبو، وهو متخصص بكشف الشائعات، في 23 ايار 2015، أوضح فيه ان الفيديو ليس انفجارا حقيقيا حصل في مصنع شركة للبترو كيميائيات، كما يتم زعمه، بل تمرين على الانقاذ والاطفاء نظمه لواء الاطفاء في سيشوان، في 12 تشرين الثاني 2015، في اطار الاجتماع الثامن لقادة إدارة الإغاثة في حالات الكوارث الذي نظمته منظمة شنغهاي للتعاون، برعاية وزارة الشؤون المدنية. 
 
 

النتيجة: اذاً، لا صحة للمزاعم ان الفيديو يظهر "الانفجار الذي حصل في محطة نطنز النووية" في ايران، الاحد 11 نيسان 2021. الفيديو قديم، بحيث يعود الى تشرين الثاني 2015، ويظهر تمريناً على الانقاذ والاطفاء نظمه لواء الاطفاء في مقاطعة سيشوان جنوب غرب الصين، في 12 تشرين الثاني 2015، وفقا لما أوضحت مصادر صينية. 
 
 
 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم