إريك غارسيا… من هامش الفريق إلى مركز اللعبة

رياضة 26-11-2025 | 17:52

إريك غارسيا… من هامش الفريق إلى مركز اللعبة

إريك غارسيا يعود بثوب جديد في برشلونة... من لاعب على الهامش إلى ركيزة أساسية تعيد التوازن لهوية العملاق الكاتالوني
إريك غارسيا… من هامش الفريق إلى مركز اللعبة
مدافع برشلونة إريك غارسيا. (أ ف ب)
Smaller Bigger

عاد إريك غارسيا إلى قلب المشهد الكاتالوني بصورة مختلفة تماماً عمّا عرفه جمهور برشلونة في سنواته الأولى مع الفريق. فبينما قضى اللاعب فترة طويلة محاصراً بالانتقادات وملاحقاً بالشكوك حول قدرته على قيادة خط الدفاع، وقريباً من الرحيل، يبدو أن يد المدير الفني هانسي فليك قد كشفت ما كان مخبّأً خلف تلك الضوضاء.

لاعب جوكر، متعدد الوظائف، قادر على شغل أكثر من مركز دون أن تهتز هوية الفريق، أو يتراجع إيقاع اللعب، ليكون أحد أسلحة مشروع فليك الجديد، وورقته الرابحة في اللحظات الحرجة.

كانت الليلة الأولى من عودة برشلونة إلى "كامب نو" شاهدة على هذا التقدير العلني من فليك، إذ لم يمدح لامين يامال ولا فيرمين لوبيز رغم تألقهما، بل قال نصاً: "بالنسبة إلى المدرب، وجود لاعب مثل إريك غارسيا أمر استثنائي".

 

لاعب برشلونة إريك غارسيا. (أ ف ب)
لاعب برشلونة إريك غارسيا. (أ ف ب)

 

هذه لم تكن الجملة مجاملة، ولا محاولة لرفع معنويات لاعب كان على الهامش، بل توصيفاً دقيقاً لما يعنيه وجود قطعة نادرة في منظومة تكتيكية تحتاج إلى لاعب يجمع ما بين الهدوء والجودة والمرونة. 

لاعب واحد يمكنه أن يتحول، دون ضجيج أو تعقيد، من قلب دفاع إلى ظهير أيمن أو أيسر، وأن يمنحك في كل مركز أداءً ثابتاً. 

ورأى فليك فيه ما يشبه النسخة الكاتالونية من دور جون ستونز في مانشستر سيتي. إنّه مدافع يُبنى عليه الهجوم كما يُبنى عليه التحوّل الدفاعي. يعرف كيف يتقدم إلى عمق الوسط ليضيف رقماً إضافياً في بناء اللعب، وكيف يعود إلى الخلف من دون أن يفقد خط الدفاع توازنه، بل يزيده صلابه، فيصبح مرور الكرة من جهته أشبه بالمستحيل، ويُغلق نصف المساحة من دون أن يلجأ لخشونة أو مخاطرة.

إريك غارسيا... أو سيرجيو بوسكيتس
حين غاب فرينكي دي يونغ عن إحدى المباريات للإيقاف، ظهر الوجه الآخر لإريك؛ ففي موقع الارتكاز بدا كأنه يلعب في مركزه الأصلي، يقطع كرة ليمنحها لفيران توريس فتضيع، ثم يعيد مثلها لفيرمين لوبيز فيُسجّل الأخير، وكأن الاسم إريك غارسيا لكن الفعل سيرجيو بوسكيتس.

لم تكن تلك صدفة، بل نتيجة لذكاء تمركز اللاعب وقدرته على قراءة اللعب قبل وقوعه، وهي ميزة افتقدها برشلونة في مواسم ما بعد بوسكيتس تحديداً.

تحوّل إريك غارسيا اليوم من لاعب كان يبحث عن مكان له في التشكيلة إلى حجر أساس في مشروع فليك الجديد. لاعب يملك القدرة على أن يكون المدافع الذي يسدّ الكوارث، والظهير الذي يعوض الغيابات، والارتكاز الذي يعيد التوازن.

بين كل هذه الأدوار، يظلّ الشيء الأكثر وضوحاً أن برشلونة وجد أخيراً جوكره الحقيقي، لاعباً ملتزماً، لا يلمع بالتصريحات، بل بالوظائف التي يمنحها للفريق، وبالهدوء الذي يعيد إلى النظام روح الانسجام، وإلى الملعب شيئاً من الطمأنينة التي افتقدها منذ سنوات.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 11/28/2025 3:43:00 PM
نيفين العياصرة: "تعرضت إلى الشتائم والقدح والذم وسأتخذ بشأنها إجراءات قانونية واضحة".
كتاب النهار 11/29/2025 4:00:00 PM
مقاربته للمشهد بعد تجربته في السجن لم تختلف عن تلك التي كان يعتمدها عندما كان في سدة المسؤولية.
لبنان 11/26/2025 5:22:00 AM
كل ما يجب معرفته عن زيارة الحبر الأعظم الأحد
سياسة 11/28/2025 5:57:00 PM
تفاصيل غير مسبوقة عن كيفية وصول الموساد إلى عماد مغنية