من تباشير الرطب إلى توثيق الأصناف... الإمارات تحمي إرث النخلة
لكل صنف من أصناف التمور في الإمارات حكاية تناقلتها الأجيال، حتى أصبحت أسماء مثل الخلاص، والخنيزي، والفرض، واللولو، والدباس، والنغال، والبرحي جزءاً من الذاكرة الزراعية والمونة الغذائية للدولة. فبعضها اشتهر بحلاوة مذاقه، وبعضها بقدرته على تحمل الظروف المناخية، فيما ارتبطت أصناف أخرى بمناطق أو مواسم محددة، لتتحول مع الزمن إلى رمز من رموز التراث الإماراتي.
ومع انطلاق موسم "تباشير الرطب"، وهو أول نضج ثمار النخيل، تبدأ العائلات الإماراتية بالتجمع حول القهوة العربية لتذوق المحصول الجديد، أو تتوجه إلى المزارع للمشاركة في القطاف، في مشهد يجمع بين العادات الاجتماعية والإرث الزراعي. وتتصدر أصناف مبكرة مثل النغال والدباس الموسم، قبل أن تلحق بها بقية الأصناف التي تملأ الأسواق المحلية بألوانها ونكهاتها.

ومع تطور الزراعة وظهور أصناف جديدة، برزت الحاجة إلى توثيقها وحماية حقوق المزارعين الذين طوروها. لذلك أطلقت هيئة أبوظبي للتراث مشروع "توثيق الأصناف الجديدة من النخيل" تحت شعار "توثيق علمي.. حفظ للحقوق.. دعم للاستدامة"، بهدف إنشاء أول قاعدة وطنية متخصصة بالأصناف الجديدة، وفق معايير علمية تضمن حفظ الملكية الفكرية، وتشجيع الابتكار الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي... إقرأ المزيد
نبض