موسم الحج 2026: هل تراجعت أعداد اللبنانيين بسبب الحرب؟
كم تبلغ كلفة الحج للبناني هذا العام؟
فرض الإسلام الحج "لمن استطاع إليه سبيلاً"، من دون أن يكون ملزماً لكل المسلمين، تاركاً أداء الفريضة رهن الظروف وخصوصاً المادية.
يؤكد أصحاب وكالات السفر والحملات الدينية إلى الحج أن الكلفة ارتفعت على نحو ملحوظ مقارنة بالسنوات الفائتة، وتُختصر الأسباب بارتفاع أسعار تذاكر السفر ربطاً بتطور أسعار النفط عالمياً بعد الحرب على إيران، وبارتفاع تكاليف النقل والإقامة وغيرها من التقديمات والخدمات اللوجيستية في المملكة العربية السعودية.
ارتفاع الكلفة وتراجع الطلبات
تقول حياة عوالي من حملة "بدر الكبرى" إن الكلفة في العام الفائت كانت تراوح بين 4000 و4500 دولار، بينما ارتفعت هذا العام إلى 5250 دولاراً حدّاً أدنى".
أما عن السبب فتجيب: "في العام الماضي كانت التكلفة من هيئة شؤون الحج 1750دولارا، بينما هذا العام دفعنا 3100 دولار، أي ما يقارب الضعف".
وتضيف أن عدد مقدمي الطلبات إلى تراجع، "فالعام الماضي كان لدينا 40، بينما تراجع إلى 25 هذا العام ".
وفي السياق عينه، يقول أحد أصحاب حملات الحج (فضّل عدم ذكر اسمه) أن "العدد لديّ تراجع من 90 إلى 33 هذا العام".
ولا يختلف التوصيف لارتفاع الكلفة لدى حملات الحج في مناطق لبنانية عدة، وتتقاطع الأرقام بين 4500 و5500 دولار للحملات العادية، فيما ترتفع أكثر كلما كانت الفنادق التي تؤمنها الحملات قريبة من الحرم.
ومن أسباب ارتفاع أسعار تذاكر السفر، عدا تطور أسعار النفط، اضطرار بعض الشركات إلى تغيير مسارات الطيران بسبب الحرب على إيران، ما يعني ارتفاع كلفة التشغيل والتأمين على الرحلات الجوية في منطقة الشرق الأوسط.
أما مستلزمات السفر لأداء الفريضة بدءاً من كلفة الحقائب وصولاً إلى ثياب الأحرام، فقد ارتفعت أيضا نظراً إلى تزايد كلفة الشحن وجشع التجار وتفلّتهم من الرقابة الجدية في لبنان.

مكاوي: 7500 حاج هذا العام
في لبنان تُعتمد الكوتا السنوية لأعداد الحجاج وفق ما تمنحه السعودية من تأشيرات. وبحسب ما هو متعارف عليه، فإن الأعداد توزع مناصفة بين الطائفتين السنية والشيعية، مع كوتا سنوية للاجئين الفلسطينيين.
ومن الأعداد المعتمدة في السنوات الماضية، 6000 حاج موزعين على السنّة والشيعة مناصفة، أي 2500 لكل منهما، إضافة إلى 1000 فلسطيني من المقيمين في لبنان، وفي بعض السنوات وصل العدد إلى 7500.
الأرقام النهائية لهذا العام بحسب رئيس هيئة رعاية شؤون الحج والعمرة في لبنان القاضي محمد مكاوي هي 7500، ويوضح لـ"النهار" أنها "توزعت وفق الكوتا المعمول بها، وهي 3000 حاج من الطائفة السنية، و3000 من الطائفة الشيعية، و1500 من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".
أما عن أعداد الذين تقدموا للحصول على تأشيرات إلى المملكة العربية السعودية لأداء الفريضة هذا العام فيشير إلى أن "6500 حاج من الشيعة تقدموا بطلبات، و6200 من الطائفة السنية ".
ويذكر أن إنجاز ملف التأشيرات يخضع للإجراءات التي تحددها السعودية، وعادة ما تُنجَز المعاملات قبل أشهر من بداية سفر الحجاج، وقد أنجز الملف في شهر أيلول/ سبتمبر الفائت.
وغالباً ما تُصدر الرياض الأرقام النهائية لأعداد الحجاج وتوزعها على العالم بعد عيد الأضحى مباشرة.
ولكن، بعيداً من ارتفاع الكلفة، وعلى رغم الظروف المعقدة تبقى هناك رغبة في أداء الفريضة بحسب ما تظهره الأعداد السنوية.
نبض