صباح "النهار"- تعداد دراماتيكي للضحايا وتحالف دولي لحسم الحربين... 20 يوماً والرحلة نحو النهاية!
لعلّ الأبرز والأخطر من كل التطورات التي جرت أمس، تمثّل في التعداد الدراماتيكي الذي أعلنته وزارة الصحة في تقريرها اليومي وكشف ارتفاع عدد ضحايا الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" إلى 1001 ضحية و 2584 جريح منذ 2 آذار حتى 19 آذار. جاء ذلك، فيما لم تسجّل آخر جولات الجهود الديبلوماسية الفرنسية التي تولاها وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو عبر جولته السريعة أمس على المسؤولين اللبنانيين بعد زيارته لإسرائيل، انطلاقاً من قصر بعبدا ثم السرايا الحكومية وعين التينة، مؤيداً مبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون لوقف النار، أي اختراق انقاذي، إذ كان يؤمل أقله بتوصله إلى هدنة في عيد الفطر ولكن شيئاً من هذا لم يتحقق رغم أن الفرنسيين سيمضون في محاولات تطوير أفكار محددة إلى جانب دعمهم لمبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون. كما أفادت معلومات أن أكثر من دولة حاولت إقناع إسرائيل بهدنة في عيد الفطر فلم تنجح. وبدت لافتة زيارة بارو إلى بكركي، إذ عكست اهتمام فرنسا بحماية أبناء البلدات الحدودية الجنوبية ذات الغالبية المسيحية.

2- ملفّ خاص من "النهار": "20 يوماً على الحرب... بالأرقام"
لم تَعُد الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران منذ شباط/ فبراير، حدثاً عسكرياً يُقاس بعدد الصواريخ والمسيّرات وفاعلية الدفاعات، بل تحوّلت إلى زلزال يهزّ اقتصاد الكوكب، يضغط على المجتمعات، ويُعيد خلط الأوراق السياسية في المنطقة.
ترصد "النهار" في ملفّ خاص اليوم بعنوان "20 يوماً على الحرب... بالأرقام"، خفايا الحرب، وكيف تُصبح الكلفة الحقيقية للحرب أبعد بكثير من ساحاتها. الأرقام لا تُحصي الخسائر فقط… بل تفضح ما يتغيّر بصمت ولا توثّق فقط ما جرى، بل تكشف أيضاً اتجاه ما سيأتي.

3- موقف أوروبي داعم للجيش اللبناني... وماكرون: نمهّد لمفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده تعمل على تمهيد الطريق لإجراء مناقشات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، مشيراً إلى أن هذه الخطوّة تتطلّب جاهزية كاملة من الوفود المعنيّة.
وأكّد أن "الحكومة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخوّلة بنزع سلاح حزب الله"، لافتاً إلى أن الرئيس اللبناني جوزف عون عبّر بوضوح عن استعداده ورغبته في التفاوض. ولفت إلى أن إجراء "مفاوضات مباشرة" يعتمد على إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر.

4- لماذا تطيل إيران المنهَكة أمد الحرب؟
رغم الضربات القاسية التي أضعفت إيران عسكرياً وسياسياً، تبدو طهران ماضية في إطالة أمد الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين حسابات البقاء وعقيدة المواجهة، تتحول هذه الحرب تدريجياً إلى أداة لإعادة رسم التوازنات الإقليمية والدولية. في الداخل، يواجه الإيرانيون أزمات اقتصادية متفاقمة، ونقصاً في الإمدادات، وتضرراً واسعاً في البنية التحتية. ومع ذلك، يواصل قادة النظام خطاباً تصعيدياً يؤكد القدرة على تحمّل الخسائر وإطالة الصراع. وترفض طهران مطالب "الاستسلام الكامل"، وتطرح في المقابل شروطاً مرتفعة لأي تسوية، تشمل الحفاظ على واقع إقليمي "على حاله"، والحصول على تعويضات، وإعادة النظر في تحالفات الخليج مع واشنطن.

5- "وول ستريت جورنال": الإدارة الأميركية وافقت على أسلحة بنحو 7 مليارات دولار إضافية للإمارات
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الخميس، بأنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب وافقت على أسلحة بنحو سبعة مليارات دولار للإمارات، وهي أسلحة ليست وزارة الخارجية ملزمة بالإعلان عنها للجمهور بموجب القواعد المنظمة لصادرات الأسلحة الأميركية. وأضافت الصحيفة أنّ هذا يُضاف إلى مبيعات أسلحة لثلاث دول في الشرق الأوسط بقيمة تتجاوز 16.5 مليار دولار، والتي جرى الإعلان عنها في وقت سابق.

اخترنا لكم من مقالات اليوم:
كتب نبيل بو منصف: تحالف دولي لحسم الحربين... وإلا!
على اختلاف الوقائع الحربية والميدانية المتصلة بطبيعة كل من المسرحين المفتوحين راهناً لحربي إيران ولبنان، ولو مع "روابط" ومشتقات أقلّ ضراوة في ميدان الشرق الأوسط كلّه المشرع على حرب إقليمية كاملة المواصفات الاستراتيجية، ترتسم بعد ثلاثة أسابيع حربية أخطار فوق عادية لاستنزاف طويل منهك في كلا الميدانين. بمثل ما بدأت الحرب النفطية تهدد بانزلاق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران عن الأهداف الكبرى الأساسية لها، بعدما حولتها إيران إلى محرقة أمنية لدول الخليج العربي، يهدّد ضياع بوصلة الحرب المتدحرجة في لبنان بإخضاع اللبنانيين لما يتجاوز الاستنزاف الطويل في تجربة تتهدّد الدولة وقدراتها وكل معالم الصمود الأمني والاقتصادي والاجتماعي بتفكّك مريع.

كتبت روزانا بو منصف: هل يستطيع "الحزب" تعديل نهائية الحرب؟
الخطاب الذي اعتمده الخارج المهتم بلبنان حتى الآن، أكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أم الدول الأوروبية، يتصل بواقع ترداد أن "الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب، وحزب الله يتحمل المسؤولية الكاملة عن استدراج الحرب الإسرائيلية لمصلحة إيران وليس لمصلحة اللبنانيين والجنوبيين أو لحمايتهم". وفيما يستند هذا الخطاب بقوة إلى مواقف أركان الحكم في لبنان، سواء ما جاء على لسان رئيس الجمهورية جوزف عون أو رئيس الحكومة نواف سلام، وهو ما يفسر استمرار مطالبة الحزب الحكومة بالتراجع عن قراراتها حظر الشق العسكري والأمني منه، أو قرار حصر السلاح، بات اقتراح الحلول لإنهاء الحرب يستند إلى خلاصات تبدو شبه محسومة، وهو ما يثير التساؤل الجدي عن قدرة الحزب على تعديل هذه الخلاصات حتى لو اعتبر أنه "سينتصر" في الميدان، أو لناحية الجدوى من استمراره في حرب تستنزفه وتستنزف لبنان أكثر.

كتب علي حمادة: إيران: الرحلة نحو النهاية!
تقترب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى من طي أسبوعها الثالث. وأهم ما يمكن استنتاجه مما حصل خلال الفترة السابقة أن إيران التي عرفناها منذ 1979، انتهت إلى غير رجعة. وما نعنيه لا يعني بالضرورة أن النظام سيبقى، لا سيما أننا نعتقد أن النظام مات حتى قبل سقوطه. قلنا ذلك في الأيام الأولى للانتفاضة الشعبية الأخيرة التي اشتعلت في نهاية العام الفائت، وما زلنا عند تقييمنا الأول الذي اعتبرنا فيه أن أزمة النظام، وقبل أن تكون إقليمية أو دولية، فإنها داخلية بامتياز، وتعمقت الأزمة مع الداخل سنة بعد سنة، إلى أن انفجرت بشكل واسع مع اشتعال "ثورة المرأة والحرية" في أعقاب مقتل الشابة مهسا أميني، ما أدى إلى خلق شرخ واسع بين النظام المشكّل من تحالف المؤسسة الدينية مع المؤسسة العسكرية الأمنية وأبرز أدواتها "الحرس الثوري". هذا التحالف هو من أتى بالرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي إلى سدة الرئاسة بعد إقصاء الجناح "الإصلاحي" الذي مثله في السلطة التنفيذية الرئيس الأسبق حسن روحاني.

كتب إبراهيم بيرم: العرقوب تتمسك بالشرعية واطمئنان إلى بقاء الجيش اللبناني... القادري لـ"النهار": 10% نزحوا والباقون صامدون
موجة اطمئنان تخيّم على بلدات العرقوب الخمس (شبعا، كفرشوبا، الهبارية، كفرحمام، ومزرعة حلتا - وادي خنسا)، بعدما نجحت مساعي أهاليها وفاعلياتها في ثني قيادة الجيش عن قرارها سحب موقعين في كبرى هذه البلدات، شبعا. قبل أقل من أسبوع تركزت الأضواء على الوضع في بلدات تلك المنطقة، إثر ورود معلومات مفادها أن الجيش شمل موقعيه في شبعا بقرار سحب وحداته المنتشرة في المناطق الحدودية والأمامية، بعدما شرعت القوات الإسرائيلية في التقدم برّا.

كتبت سابين عويس: لبنان في اجتماع الرياض: الدعم المشروط بنزع السلاح
مع أن الاجتماع الوزاري التشاوري الذي عقد في الرياض خصص للبحث في الاعتداءات الإيرانية، لم تقتصر المشاركة على أعضاء مجلس التعاون، بل ضمت دولا عربية استهدفها العدوان، فيما بدا حضور لبنان ممثلا بوزير خارجيته جو رجي لافتا، لما لتلك المشاركة من دلالات، حيث ترى دول الخليج أن لبنان يتعرض في شكل غير مباشر للاعتداء من خلال الذراع العسكرية لطهران، أي "حزب الله"، من دون إغفال إدانة العدوان الإسرائيلي عليه. في البيان الختامي للاجتماع الوزاري، فقرة خصصت للبنان، على نحو يؤكد استمرار الدعم العربي، إذ جاء فيها تأكيد "دعم الأمن والاستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية وتفعيل سيادة الدولة على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة حصر السلاح بيد الدولة". وفي هذا الموقف يبدو الدعم مشروطاً بنزع السلاح. ودان البيان "عدوان إسرائيل على لبنان وسياستها التوسعية في المنطقة".

كتب ماجد كيالي: العقدة السورية في العقيدة الإسرائيلية
منذ إقامة إسرائيل (1948)، تمثلت سوريا في إدراكاتها السياسية كعقدة كبيرة من الناحية الجغرافية والأمنية والسياسية، وبتأثيراتها الثقافية والاجتماعية، وبحكم أن الشعب الفلسطيني جزء من مجتمعات بلاد الشام، من مختلف النواحي. يزيد من ذلك اعتبارها بمثابة بلد مفتاحي، أو أساسي، في المشرق العربي، خاصة في حال قيام نوع من التكامل أو التعاضد بينها وبين مصر، أو العراق؛ وهو ما حرصت إسرائيل على الحؤول دونه بمختلف الأشكال.

نبض