عمليات رفع الأنقاض بحثاً عن مفقودين في بلدة كفررمان (تصوير أحمد منتش).
بعد يوم دامٍ أمس حصد نحو 15 ضحية وعشرات الجرحى جراء غارات إسرائيلية عنيفة على قرى قضاء النبطية، وفي مقدمها كفررمان حيث سقط نساء وأطفال، اتجهت الأنظار اليوم إلى التحرك الرسمي لتثبيت حضور الدولة في الجنوب، مع توسيع الجيش اللبناني انتشاره في مدينة النبطية وورود معلومات عن اتفاق بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام على نشره في إقليم التفاح، وسط استقبال شعبي لعناصره بالورود والأرز، وفي موازاة ذلك، أكد السفير الأميركي ميشال عيسى، خلال لقائه الأول مع نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، أن أي حوار مع "حزب الله" يجب أن يجري عبر الدولة اللبنانية، فيما طالب الخطيب واشنطن بالتدخل لوقف الاعتداءات والتوصل إلى وقف حقيقي لإطلاق النار. ميدانياً، نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة المنصوري سُمع دويّها في مدينة صور، بالتزامن مع جرف منازل في البلدة، كما وقع تفجير عنيف في أطراف وادي السلوقي عند بلدة طلوسة، وسط ترقب حذر بعدما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن "أيام حاسمة" في جنوب لبنان واحتمال تفجير أنفاق في منطقة علي الطاهر. وكان رئيس الجمهورية جوزف عون قد دان الاعتداءات الإسرائيلية وقتل المدنيين وتدمير المنازل وجرف الممتلكات، معتبراً أنها تستهدف مسار "اتفاق الإطار" وتقوّض الجهود الرامية إلى وقف التصعيد. وفي تطور متصل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أمنية أن الجيش الإسرائيلي يدرس الانسحاب من بعض المناطق والتمركز على عمق يتراوح بين ثلاثة وأربعة كيلومترات ضمن منطقة تسمى "الخط الرمادي"، مع إقامة مواقع لتنفيذ العمليات وتقليص حجم قواته، بينما قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" إن تقديرات إسرائيلية تشير إلى تنسيق إيراني بين "حزب الله" و"حماس" والحوثيين لشن هجوم متعدد الجبهات.
"النهار" تواكب لحظة بلحظة التطورات في لبنان والمنطقة... تابعونا عبر موقعنا أو عبر "واتساب تشانل" 👇
