إمام النبطية يدعو منظمات دولية إلى زيارة المدينة برفقة الجيش اللبناني
دعا إمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق المنظمات الحقوقية والإنسانية ووسائل الإعلام المحلية والدولية إلى زيارة المدينة برفقة الجيش اللبناني، للاطلاع ميدانياً على واقعها والتحقق من خلوها من الأنفاق أو البنى التحتية العسكرية، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية والمخاوف من توسيع نطاق التدمير.
وقال صادق، في بيان أصدره اليوم الثلاثاء، إن الدعوة تأتي في إطار الحرص على "سحب أي ذريعة" قد تستخدمها إسرائيل لمواصلة اعتداءاتها على النبطية، ودحض الادعاءات التي يمكن أن تُستعمل لتبرير استهداف منازل المدينة ومعالمها.

وأشار إلى أن النبطية تواجه عمليات قتل وتدمير وترويع وتهجير، إضافة إلى تهديدات محتملة بتدمير ما بقي منها، وفق ترجيحات أوردتها وكالات أنباء.
وأكد أن أبناء المدينة يتمسكون بحقهم في الدفاع عن منازلهم وأرزاقهم وتراثهم وذاكرتهم، ولن يقبلوا بدخول القوات الإسرائيلية إلى أرضهم أو المساس بكرامتهم.
وشدد صادق على ثقته بالدور الوطني للجيش اللبناني، داعياً إلى وحدة الموقف والتكاتف من أجل إعادة الأمن إلى المدينة وعودة أهلها إليها.
الجيش يوسّع انتشاره في النبطية
يأتي موقف إمام النبطية بالتزامن مع تنفيذ الجيش اللبناني انتشاراً واسعاً داخل شوارع المدينة، على أن يسيّر دوريات منتظمة في أحيائها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن وطمأنة السكان وسحب الذرائع التي تستند إليها إسرائيل لمواصلة اعتداءاتها.

وواكب رئيس بلدية النبطية عباس فخر الدين انتشار الجيش ميدانياً، بعدما تلقى اتصالاً من رئيس الجمهورية جوزف عون.
وبحسب معلومات "النهار"، أكد فخر الدين خلال الاتصال أن المدينة مفتوحة أمام مؤسسات الدولة، مشدداً على أن أبناءها سيبقون فيها ويواجهون أي محاولة إسرائيلية للتقدم باتجاهها.
وكان عدد من أبناء النبطية والقرى المحيطة بها قد طالبوا، عبر "إعلان النبطية 2"، بتعزيز حضور الجيش داخل المدينة. وحصل الإعلان على توقيع 460 شخصاً خلال الساعات الأولى من إطلاقه، بينهم أطباء ومهندسون ومعلّمون وصحافيون.
وأثار الإعلان نقاشاً وبلبلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبب بعض العبارات المتعلقة بالمسؤوليات الداخلية، فيما أكد رئيس البلدية أن المطالبة بحضور الجيش تحظى بتأييد واسع، معتبراً أن النقاط الأخرى الواردة في النص تحتاج إلى نقاش.
واستقبل عدد من أهالي النبطية عناصر الجيش بالورود والأرز، في مشاهد عكست ترحيباً بتعزيز حضور المؤسسة العسكرية، وسط آمال بأن يسهم الانتشار في حماية السكان والمؤسسات المتبقية وإعادة قدر من الطمأنينة إلى المدينة.
نبض