بالورد والخبز والملح والتراب... لبنان يستقبل البابا لاوون
حطّت طائرة البابا لاوون الرابع عشر في مطار رفيق الحريري الدولي وسط إجراءات أمنية وتنظيمية مشدّدة، بالتزامن مع قرع أجراس الكنائس في مختلف المناطق اللبنانية.
ورافقَت طائرتان حربيتان للجيش اللبناني الطائرة البابوية عند دخولها الأجواء اللبنانية، في مشهد يعكس أعلى درجات الجهوزية والاحترام الرسمي للزيارة التاريخية.
الرؤساء الثلاثة بانتظار نزول البابا لاوون من طائراته بعد الوصول إلى مطار رفيق الحريري الدوليhttps://t.co/iJdKf76n37 pic.twitter.com/zeokyiLVj1
— Annahar النهار (@Annahar) November 30, 2025
ولحظة إطلالة البابا، أطلق الجيش اللبناني 21 طلقة احتفاءً بالضيف، الذي استقبله على أرض المطار الرؤساء الثلاثة وزوجاتهم، على وقع عزف النشيدين اللبناني والفاتيكاني من قبل ثلة من الحرس الجمهوري، بالتزامن مع إطلاق السفن الراسية في المرفأ أبواقها.
لحظة استقبال البابا لاوون من قبل الرؤساء الثلاثة في مطار رفيق الحريري الدولي pic.twitter.com/J8OBBOMtsW
— Annahar النهار (@Annahar) November 30, 2025

وقدّم طفلان من مركز سرطان الأطفال باقة ورد وخبزاً وملحاً وتراباً من لبنان إلى البابا لاوون فور وصوله إلى المطار، وذلك في تقليد رمزي بروتوكولي يستخدم في مناسبات دينية ورسمية عند استقبال شخصية روحية كبرى مثل البابا، وله دلالات عميقة في الثقافة اللبنانية والمسيحية.
وترمز باقة الورد إلى المحبة، الفرح، والنقاء. والخبز إلى الضيافة والبركة والمشاركة.ويتصّل الخبز بمعاني الثبات والصدق وحفظ العهد.
ويحمل التراب اللبناني معنى الانتماء إلى الأرض وجذورها وقداستها. تقديم التراب للبابا يشير إلى روح لبنان، وتاريخه، ومعاناة أهله.
قدّم طفلان من مركز سرطان الأطفال باقة ورد وخبزاً وملحاً وتراباً من لبنان إلى البابا لاوون فور وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي.
— Annahar النهار (@Annahar) November 30, 2025
وذلك في تقليد رمزي بروتوكولي يستخدم في مناسبات دينية ورسمية عند استقبال شخصية روحية كبرى مثل البابا، وله دلالات عميقة في الثقافة اللبنانية والمسيحية.… pic.twitter.com/BtE5MTcQox
وعلى أرض المطار، حيث نُصبت الخيمة البيضاء، اصطفّ الوفد الرسمي والديني لاستقبال البابا وسط منصّة تزيّنت بأعلام لبنان والفاتيكان وأزهار النارسيس والزيتون في رسالة امل ورجاء.
وفي قاعة كبار الزوار، عقدت خلوة بين البابا لاوون الرابع عشر والرؤساء الثلاثة جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام.
وتواكب 8 طوافات من نوع غازيل موكب البابا من الجو باتجاه القصر الجمهوري، حيث اصطفت الحشود على جانبي الطريق المؤدي رافعة الاعلام اللبنانية وعلم الفاتيكان.

ويستقبل لبنان "وطن الرسالة" البابا على وقع تحديات متشابكة؛ من الأزمة الاقتصادية الخانقة، إلى المخاوف الأمنية والهواجس الوجودية التي تطاول نسيج المجتمع اللبناني الفريد، فضلًا عن التوترات الإقليمية وعمليات القصف الإسرائيلي المتكررة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024.

ووصف الفاتيكان الزيارة بـ "اللحظة الفارقة" التي تحمل آمالًا كبيرة لدى اللبنانيين والمشرقيين، وفرصة جديدة لإعادة تثبيت قيم الحوار والسلام في بلد يحتضن التعددية الدينية والحضارية.

وسيبدأ البابا لاوون برنامجه من القصر الجمهوري حيث يلتقي الرؤساء الثلاثة، قبل أن تشمل جولته عدداً من المناطق والمقار الدينية والإنسانية.

وفي خطوة رمزية تزامنت مع الزيارة، أعلنت مجموعة "النهار" استبدال شعار الديك بحمامة السلام لأول مرة في تاريخ الصحيفة، في مبادرة وصفتها بالأقرب إلى "نداء إلى الضمير الإنساني ورسالة أمل إلى لبنان".
وكتب البابا على منصة "إكس" قبل وصوله:"تسير خطواتنا وكأنها على جسر يصل الأرض بالسماء. فلنُثبت أعيننا دائمًا على ضفّتيه كي نحب بكلّ قلوبنا الله والإخوة. نسير معًا ونلتقي معًا، يومًا ما، جميعًا، في بيت الآب."
الرؤساء الثلاثة وزوجاتهم يستقبلون البابا في أرض المطار#لبنان_يريد_السلام#البابا_لاوون_الرابع_عشر#طوبى_لفاعلي_السلام pic.twitter.com/TTcuqQnBGn
— Annahar النهار (@Annahar) November 30, 2025
فيما انتشرت الأعلام اللبنانية والفاتيكانية في الشوارع المؤدية إلى المطار وإلى وسط المدينة.
نبض