وصل البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان "وطن الرسالة"، في أجواء مشحونة بالتحديات ومفعمة بترقب خاص.
حمل البابا معه رجاءً جديداً لوطن أنهكته الأزمات، ورسالة سلام تُعيد التأكيد على دور لبنان كمساحة لقاء وتسامح وصمود. وفي كلمته من قصر بعبدا، وجه البابا نداء روحي عميق إلى اللبنانيين كي يبقوا فاعلي سلام في زمن يشتدّ فيه الظلام وتشتدّ فيه التحديات. بكلمات مشبعة بالأمل، ذكّر البابا بأن لبنان، رغم جراحه، ما زال يملك القدرة على النهوض، وعلى استعادة دوره كحامل لرسالة الرجاء في المشرق.
الفاتيكان وصف هذه الزيارة بـ"اللحظة الفارقة" تُعلّق عليها الآمال في بلد يصارع ضائقة اقتصادية خانقة ومخاوف وجودية تهدد نسيجه الاجتماعي المتفرد، بالإضافة إلى استهداف إسرائيلي مع كل شروق شمس رغم اتفاق وقف اطلاق النار الموقع في 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2024.
لبنان بلد العيش المشترك والحضارات يستضيف البابا لاوون لمدة أيام، وسيمر بمحطات عدة.

برنامج اليوم الأول الأحد
15:45 الوصول إلى مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت (مراسم الاستقبال الرسمية).
النهار ستواكب الحدث العظيم عبر موقعها ومنصاتها لحظة بلحظة... تابعونا

كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر منصة "إكس": "كلّ اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم يرحّبون بقداسة البابا لاوون الرابع عشر. فإن كانت زيارته للبنان كنسية أولاً، لكنها أيضاً زيارة تضامن مع معاناة شعبه، ولا سيما شبابه وتطلعاته وحقه في السلام".
أضاف: "في لقائي معه أطلعته على جهود الحكومة لإنقاذ لبنان من محنته، وعلى ضرورة تكثيف الجهود لتأمين استقراره وتوفير الأمن لكل أبنائه. ولمست حرصه على وحدة لبنان وتشديده على معناه وعلى تحقيق السلام الذي وضعه شعاراً لزيارته". للمزيد اضغط هنا

يحتلّ لباس الحبر الأعظم موقعاً فريداً في الذاكرة الكنسيّة، إذ لا يُنظر إليه بوصفه زينةً احتفاليّة فحسب، بل كعلامة هويّة روحيّة تُجسّد امتداداً لتقليد رسوليّ عمره أكثر من ألفي عام.
فكل قطعة من ثياب البابا، لوناً وقماشاً وتطريزاً، تحمل في تفاصيلها معنى لاهوتياً ورمزاً يعبّر عن دور خليفة بطرس في قيادة الكنيسة الجامعة.
وفي مواكبتنا لقدوم البابا لاوون إلى لبنان، نسأل عن رموز إطلالته البيضاء التي طبعت حضور الباباوات عبر التاريخ، وفي ما يأتي التفاصيل. للمزيد اضغط هنا

قام البابا لاوون الرابع عشر بزيارة لمدة 30 دقيقة إلى راهبات الكرمل في حريصا، مساء اليوم الأول من زيارته إلى لبنان.

بعد انتهاء لقاءاته في قصر بعبدا، توجّه البابا إلى دير راهبات الكرمل في حريصا.

ووفقاً لمكتب صحافة الكرسي الرسولي، رحّب البابا بكل راهبة على حدة قبل استقبال تحية رؤساء المجتمعين.
![]()
وفي حديثه مع الراهبات، ذكر ثلاث كلمات تشكّل جوهر حياتهن التأملية: التواضع، الصلاة، والتضحية.
من ضريح القديس شربل في عنايا، إلى مزار سيدة لبنان في حريصا، وصولاً إلى القداس الاحتفالي في بيروت، تشكّل هذه المحطات الثلاث المحور الأساسي لزيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان. وسيُرافق الحبر الأعظم خلالها حضورٌ فني وروحي لبناني يتجلى في الألبسة الليتورجية التي صمّمها خصيصاً للمناسبة مصمّم الأزياء اللبناني ماجد بوطانوس. للمزيد اضغط هنا

وقّع البابا لاوون الرابع عشر على السجلّ الذهبي في قصر بعبدا، مستخدماً قلماً مصنوعاً من خشب الزيتون، في دلالة رمزية إلى السلام.
وكتب البابا في كلمته على السجلّ: "في اليوم الأول من زيارتي إلى لبنان، وهو أحد بلدين أزورهما في رحلتي الرسولية الأولى منذ بداية حبريتي، أتمنّى بفرحٍ بركاتٍ كثيرة لجميع أبناء لبنان، وأصلّي لكي يسود السلام".
ووقّع الرسالة باسم ليو البابا الرابع عشر بتاريخ 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.

قداسة البابا لاون الرابع عشر في لبنان pic.twitter.com/GHsx5SYcRj
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) November 30, 2025
"طوبى لصانعي السلام"… البابا لاوون في أول كلمة له من لبنان: أنتم شعب يعرف كيف يولد من جديد#البابا_في_لبنانhttps://t.co/Gf5jMnAldT pic.twitter.com/gi0d6JQGCf
— Annahar النهار (@Annahar) November 30, 2025
الكلمة الكاملة لعون خلال استقباله البابا لاوون الرابع عشر في بعبدا.
رحّب رئيس الجمهورية جوزف عون بالبابا لاوون الرابع عشر في قصر بعبدا، بعد ساعات من وصوله آتياً من تركيا. وقال عون: "بفرح عظيم، أرحّب بكم، رسول سلام في وطن السلام. بشرف عظيم، وباسم الشعب اللبناني بكل مكوّناته وطوائفه وانتماءاته، أرحّب بكم في هذا الوطن الصغير بمساحته، الكبير برسالته، لبنان الذي كان وما زال أرضاً تجمع بين الإيمان والحرية، بين الاختلاف والوحدة، وبين الألم والرجاء. صاحب القداسة، إنّكم لا تزورون بلداً عادياً، بل أرضاً محفوفة بخطوات التاريخ المقدّس فقد ذُكِر لبنان في الكتب المقدّسة مراراً، رمزاً للعلو والثبات والقداسة. وقد استعمل نشيد الأناشيد جبال لبنان وغاباته كرموز للجمال والروعة والنقاء، فغدت هذه الأرض شاهدة على عظمة الخلق ووفاء للتاريخ المقدّس".
وأضاف: "صاحب القداسة، أبلغوا العالم عنا، بأننا لن نموت ولن نرحل ولن نيأس ولن نستسلم. بل سنظل هنا، نستنشق الحرية، ونخترع الفرح ونحترف المحبة، ونعشق الابتكار، وننشد الحداثة، ونجترح كل يوم حياة أوفر ... أبلغوا العالم عنا، بأننا باقون مساحة اللقاء الوحيدة، في كل منطقتنا، وأكاد أقول في العالم كله. حيث يمكن لهذا الجمع أن يلتقي حول خليفة بطرس. ممثلين متفقين لكل أبناء ابراهيم، بكل معتقداتهم ومقدساتهم ومشتركاتهم ...فما يجمعه لبنان، لا يسعه أي مكان في الأرض. وما يوحده لبنان لا يفرقه أحد. بهذه المعادلة يعيش لبنان في سلام مع منطقته، وفي سلام منطقته مع العالم".
موكب البابا أثناء مغادرته القصر الجمهوري في بعبدا متوجّهًا إلى مقر إقامته في السفارة البابوية في حريصا. #البابا_في_لبنان #البابا_لاوون #البابا_لاوون_الرابع_عشر #البابا pic.twitter.com/LcBxbYP7fx
— Annahar النهار (@Annahar) November 30, 2025
تدابير سير بمناسبة زيارة البابا لاون الرابع عشر لبنان (اليوم الثاني والثالث 1 و2-12-2025)
— قوى الامن الداخلي (@LebISF) November 30, 2025
صــــدر عـــن المديريـّـة العامّــة لقـوى الأمــــن الدّاخلـي ـ شعبـة العلاقــات العامّة ما يـــــــلي:
اليوم الثاني لزيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر لبنان بتاريخ 1-12-2025
أوّلًا:… pic.twitter.com/uffotASwvf
حطّت طائرة البابا لاوون الرابع عشر في مطار رفيق الحريري الدولي وسط إجراءات أمنية وتنظيمية مشدّدة، بالتزامن مع قرع أجراس الكنائس في مختلف المناطق اللبنانية.
للمزيد هنا.
طائرتان حربيتان للجيش اللبناني واكبتا طائرة الباباhttps://t.co/iJdKf76n37 pic.twitter.com/6BqmGnGFbS
— Annahar النهار (@Annahar) November 30, 2025
وجدي العريضي:
طغت زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان ، على ما عداها وباتت الحدث الأبرز، ولو تزامنت مع قرع طبول الحرب، إلا أن ما يمثله البابا من موقع وحضور، جعلت كل الطوائف مجندة للترحيب به، وإن كان رأساً للكنيسة الكاثوليكية في العالم، إلا أنه يعطي الدفع للحوار الإسلامي-المسيحي والتعايش بين الاديان، وهذا النموذج الذي تحدث عنه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، بأن لبنان رسالة.

السيارة الخاصة بالبابا لاوون تتجه إلى قصر بعبدا
— Annahar النهار (@Annahar) November 30, 2025
لمتابعة زيارة البابا: https://t.co/iJdKf76n37 pic.twitter.com/30wurdafe2
استعداداً لوصول البابا لاوون الرابع عشر، اكتملت التحضيرات في مبنى كبار الزوار في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، حيث غلبت على الزينة رموز تحمل رسائل روحية ووجدانية عميقة. فقد تزيّنت المنصّة والمبنى بزهرة النارسيس، المعروفة بتجسيدها معنى الرجاء والتجدّد وبداية فصل جديد، في إشارة واضحة إلى روح الزيارة المرتقبة.
للمزيد هنا.
اختتم البابا لاوون الرابع عشر زيارته إلى تركيا بلحظة رمزية وذات دلالة روحية، خلال توقفه في اليوم الأخير في الكاتدرائية الرسولية الأرمنية في إسطنبول. وفور وصوله، استُقبل بالتقدمة الأرمنية التقليدية المتمثلة في الخبز والملح، وهي عادة تعود جذورها إلى عمق التراث الروحي الأرمني.
للمزيد هنا.
كتب البابا لاوون الرابع عشر على حسابه الرسمي على "إكس" أن الكاثوليك والأرثوذكس مدعوون للعمل معا لتعزيز الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة من أجل التنمية البشرية المتكاملة، وضمان وصول هذه التقنيات للجميع لتفادي اقتصار فوائدها على فئة قليلة.
للمزيد هنا.
يبدأ البابا لاوون الرابع عشر اليوم زيارته الأولى إلى لبنان، زيارة تتجاوز البروتوكول والسجادة الحمراء والاستقبالات الرسمية. فحين تحطّ طائرة البابا في مطار رفيق الحريري الدولي، لن يكون الاستقبال مجرد تحية دبلوماسية. إنه استعادة لجملة أرواح: من ماتوا في المرفأ، من ماتوا في الحروب، من ماتوا بصمت الفساد، ومن ماتوا لأن العدالة تحوّلت في هذا البلد إلى سؤال معلّق بين السماء والقضاء.
للمزيد هنا.

شدّدت الرئيسة التنفيذية ورئيسة التحرير في مجموعة "النهار" الإعلامية نايلة تويني على رمزية الحدث وأبعاده، مؤكدة أنّ هذه الزيارة "تحمل الكثير من المعاني". وقالت: "نحن نريد السلام والاستقرار، وأن نعيش بأمان… هذا حقّنا الطبيعي. نريد منطقة يعيش أهلها بسلام، والعالم العربي والعالم كلّه من دون دم ولا حروب. نريد أن نعيش لمستقبل أفضل، لأولادنا، بمحبة. وهذه هي رسالة النهار في هذه الزيارة". لقراءة المزيد
فنّدت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيان اليوم السبت تدابير سير اليوم الأوّل لزيارة االبابا لاوون الرابع عشر الأحد.
اطلع على المزيد من التفاصيل
لن يُنتخب بابا أميركي قبل انحدار أميركا النهائي.
هل كان الكاردينال الأميركي الأسبق فرنسيس جورج محقاً في توقعه؟
اقرأ المزيد