حبشي يرد على رسالة "حزب الله" إلى البابا: ما لا يريده اللبنانيون هو أن يتحوّلوا إلى بيادق في اللعبة الإيرانية
رد النائب أنطوان حبشي على رسالة "حزب الله" إلى البابا لاوون الرابع عشر التي رحب فيها بزيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان وعبّر فيها عن تمسكه بالعيش المشترك قائلاً إن "العيش المشترك الحقيقي لا يكون بفرض نمط واحد للتوافق الوطني، بل باحترام تنوّع الإرادات اللبنانية، ودور المؤسسات، وحقّ كل مواطن وجماعة في التعبير عن رؤيتهم لمستقبل هذا البلد، فلبنان في النهاية "رسالة حرية"".
وعبّر عن رفضه "تحويل العناوين الواسعة من مثل العيش الواحد والتوافق العام، والتي هناك في الأساس اختلاف على مضامينها الفكرية السياسية، والتي هي من المفترض أن تكون في الأصل قيم وطنية سامية، نرفض تحويلها إلى مظلّة جاهزة تُخفي خلفها مواقف سياسية أو خيارات أحادية تفرض نفسها على اللبنانيين".
وتأسف قائلاً: "كنا نتمنّى وأنتم تتوجهون إلى الكنيسة-الأم، ألّا تكونوا من الساعين بشكل يومي إلى قطع الطريق على مشاركة الكثير من أبنائها اللبنانيين المنتشرين في تحديد مستقبل بلدهم عبر صندوقة الاقتراع، في حين كنتم وممارساتكم، سبباً رئيسياً في اغترابهم، وهم يرونكم تنخّبون الموتى هنا، في الصناديق".

وختم حبشي بأن "اللبنانيين جميعا، يريدون العيش معاً متساوين أمام القانون... ما لا يريده اللبنانيون هو أن يحوّلهم فصيل، تحرّكه جمهورية إسلامية، إلى أكياس رمل وإلى ضحية مجانية لخدمة مصالح هذه الجمهورية، والتي قد تصل إلى حدّ الاتفاق على ترسيمٍ بحريّ مع من قال عنه بيانكم أنه طامع "بالتسلّط على مياههم وأرضهم وثروتهم من الغاز". ما لا يريده اللبنانيون، هو أن يتحوّلوا إلى بيادق في اللعبة الإيرانية الكبرى التي هددت أمن أوروبا العسكري من خلال توريد المسيّرات التي تضرب أوكرانيا، أو هددت عبر أذرعها أمن أوروبا الاقتصادي من خلال إقفال المضائق. ما لا يريده اللبنانيون، هو أن يُسكِت صوت السلاح، محاولة رئيس البلاد إنقاذ ما تبقّى من هول ما قد يأتي، وأن "يَنْهَرَهُ" عن الشروع في أيّة مفاوضات، هي حصراً من اختصاص الراعي الإقليمي لسلاح".
نبض