لبنان يسعى لتحويل "جولة تامبا" ديبلوماسية عسكرية... مجلس الوزراء أقرّ الموازنة وسلام اليوم إلى النبطية

لبنان 02-10-2026 | 00:00

لبنان يسعى لتحويل "جولة تامبا" ديبلوماسية عسكرية... مجلس الوزراء أقرّ الموازنة وسلام اليوم إلى النبطية

وسط الاستعدادات لجولة التفاوض العسكرية الطابَع التي ستعقد في تامبا- فلوريدا بين 20 تشرين الأول الجاري و22 منه، أفادت معلومات أن لبنان الرسمي يسعى لجعل هذه الجولة سياسية- عسكرية، وليس عسكرية فقط
لبنان يسعى لتحويل "جولة تامبا" ديبلوماسية عسكرية... مجلس الوزراء أقرّ الموازنة وسلام اليوم إلى النبطية
رئيس الحكومة يدقق في مراسيم على هامش اجتماع مجلس الوزراء مع الوزير جو عيسى الخوري والقاضي محمود مكية. (نبيل اسماعيل)
Smaller Bigger

مع أن استئناف جلسات مجلس الوزراء عقب عودة رئيس الحكومة نواف سلام من واشنطن وطغيان الطابع المعيشي والاجتماعي، حجب نسبياً المشهد الديبلوماسي والميداني المتّصل بالوضع في الجنوب وملف المفاوضات، لا يبدو أن الأسابيع الفاصلة عن موعد الانتخابات الإسرائيلية ستشهد مساراً جامداً من الزاوية الديبلوماسية، فيما لا يمكن التكهّن أو الركون إلى أي تقديرات استباقية حول الوضع الميداني الذي لا يزال ساخناً وعرضة لتصعيد يومي وربما لمفاجآت لا يجوز تجاهل احتمالاتها إطلاقاً. 
وفي الوقت الذي يُبرز فيه الرئيس سلام أولوية الملف الجنوبي من خلال قيامه اليوم بجولة واسعة في النبطية، ووسط الاستعدادات لجولة التفاوض العسكرية الطابَع التي ستعقد في تامبا- فلوريدا بين 20 تشرين الأول الجاري و22 منه، أفادت معلومات أمس أن لبنان الرسمي يسعى لجعل هذه الجولة سياسية- عسكرية، وليس عسكرية فقط. من منطلق أن الدفع اللبناني في هذا الاتّجاه، يأتي بعدما رفضت إسرائيل استئناف المفاوضات السياسية في جولتها الثامنة، وحدّدت جملة شروط لعقدها، ويسعى رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى توظيفها في معركته الانتخابية، في وقت يضغط لبنان لعقد الجولة السياسية تمسّكاً بالمفاوضات وباتفاق الإطار الذي تحاول إسرائيل التملّص منه أو تعديله، مستفيدة من التطورات الميدانية والسياسية.

 

النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، أثناء زيارته غرفة العمليات المركزية لإدارة ملفات العفو العام في قيادة الدرك.
النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، أثناء زيارته غرفة العمليات المركزية لإدارة ملفات العفو العام في قيادة الدرك.

 

 

جلسة الحكومة
وترأّس سلام بعد ظهر أمس جلسة لمجلس الوزراء، فتحت على طاولتها الملفات المعيشية والغلاء وتركز البحث على بدل النقل والضريبة على المحروقات. وأثناء دخوله إلى الجلسة قال وزير الطاقة جو الصدّي: "سأطلب إلغاء رسم الـ300 ألف ليرة على صفيحة البنزين"، علماً أن وزراء "القوات اللبنانية" قرروا المطالبة الجماعية بهذا الأمر قبل حضورهم إلى الجلسة. 
ووصل وزراء "القوات اللبنانية" إلى جلسة مجلس الوزراء، حاملين معهم أكياساً من التفاح من مناطق لبنانية مختلفة، جو عيسى الخوري من بشري وجو الصدي من المتن وكمال شحادة من زحلة ووزعوها على الصحافيين، مؤكدين السعي إلى تصدير التفاح اللبناني الذي يعاني المزارعون من أزمة نتيجة عدم تصريفه.
أما وزير الداخليّة أحمد الحجّار، فقال حول إقفال القرض الحسن: الملفّ يسلك مساراً قضائياً بدأ بطلب وزير العدل إلى مدعي عام التمييز وننتظر نتائج القضاء لتّتخذ "الداخلية" الموقف المناسب.
وأقرّ مجلس الوزراء بنتيجة المناقشات مشروع الموازنة العامة، كما أقرّ المجلس الموافقة على رسالة الدعم الأوروبي للجيش اللبناني. وأقرّ أيضاً تعديل البدل اليومي للنقل بمعدل خمسة ليترات بنزين يومياً ووافق على مشروع دعم السائقين العموميين على أن لا يزيد عن 800 ألف ليرة ولا يقل عن 500 ألف ليرة، كما وافق على  مرسوم تعديل التعويضات العائلية. ولم يوافق مجلس الوزراء على اقتراح وزير الطاقة بإلغاء أو تعليق رسم الـ300 ألف ليرة ضمن سعر صفيحة البنزين. وفي ظل عدم أخذ مجلس الوزراء باقتراح القوات، تحفّظ وزراء القوات عن عدد من البنود في الموازنة. 

 

لافتة رفعتها بلدية النبطية في المدينة ترحب بزيارة الرئيس نواف سلام اليوم.
لافتة رفعتها بلدية النبطية في المدينة ترحب بزيارة الرئيس نواف سلام اليوم.

 

 

جولة النبطية اليوم        
ويقوم رئيس الحكومة نواف سلام قبل ظهر اليوم يرافقه وزير الداخلية أحمد الحجار ووفد، بجولة على مدينة النبطية تشمل محطاتها زيارة لسرية درك النبطية في كفرجوز واجتماعاً في بلدية النبطية تتخلله كلمة للرئيس سلام موجهة إلى أبناء المدينة والجنوب، ومن ثم وضع حجر الأساس لمقر الدفاع المدني الجديد في المدينة وزيارة لمركز أمن الدولة والسرايا الحكومية في المدينة بعد انجاز أعمال الترميم والتأهيل فيها، ومن ثم جولة في سوق النبطية، وأخيراً زيارة لإمام النبطية في دارته. 

شروط صندوق النقد
ليس بعيداً من الشأن الاقتصادي، وغداة طعن رئيس الجمهورية في قانون تسوية أوضاع المصارف وإعادة هيكلتها، ربط صندوق النقد الدولي التوصل إلى اتفاق جديد مع لبنان بتقدم مستمر في الإصلاحات، خصوصاً معالجة أوضاع المصارف والفجوة المالية وإعداد إطار مالي يراعي استدامة الدين. ورأى الصندوق أن  لبنان  يحتاج إلى مواصلة التقدم في تنفيذ إصلاحات أساسية في الاقتصاد والقطاع المصرفي، من أجل التوصل إلى اتفاق جديد للحصول على دعم من الصندوق، مشيراً إلى أن مسار الاتفاق يتطلب العمل على عناصر مختلفة.
وأوضحت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي، أن الأولويات تشمل دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيّز التنفيذ، وإقرار تشريعات ملائمة لمعالجة الفجوة المالية، إلى جانب إعداد موازنة عام 2027 وإطار مالي متوسّط الأجل يتوافق مع استدامة الدين في البلاد.
ويضع هذا الموقف الملف المصرفي ضمن المتطلبات الأساسية للمضي نحو اتفاق، مع التشديد على جانبين مترابطين: تنفيذ القانون المتعلق بمعالجة أوضاع المصارف، واستكمال التشريعات اللازمة للتعامل مع الفجوة المالية وفق المعايير الدولية.
وبحسب ما عرضته المتحدثة، فإن المطلوب لا يقتصر على إقرار نصوص تشريعية، إذ يشمل أيضاً دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيّز التنفيذ. أما في ملف الفجوة المالية، فقد شدّدت على ملاءمة التشريعات والمعايير التي ينبغي أن تستند إليها المعالجة.

الأكثر قراءة

العالم 9/30/2026 11:03:00 PM
فلاي دبي: ندعو الجميع لوقف التكهنات حول ما حدث في الطائرة لحين انتهاء التحقيق
لبنان 9/29/2026 4:10:00 PM
في شوارع بيروت، لم تعد رحلة البحث عن راكب سهلة، ولم يعد العمل لساعات طويلة ضمانا لمدخول يكفي لتغطية المصاريف...