اغتيال نصرالله... ضابطان يكشفان: رصد قبل حرب غزة ومتابعة "دقيقة بدقيقة"
أكّد ضابطان إسرائيليان شاركا في التحضير للغارة التي اغتالت الأمين العام الأسبق لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، أن الاستخبارات الإسرائيلية كانت تعرف موقعه قبل 7 تشرين الأول 2023، أي قبل نحو عام من مقتله في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي مقابلة نشرها موقع "واينت"، قدّم الضابطان تفاصيل عن سنوات الرصد، وتأثير تفجيرات أجهزة "البيجر"، والضغط الذي مارسه فريقهما للحصول على الموافقة على الضربة قبل انتقاله إلى مكان آخر.
معرفة الموقع سبقت حرب غزة
قال الضابط الذي عرّفه التقرير بالحرف "ر"، وكان مسؤول العمليات في خلية الاغتيالات بسلاح الجو الإسرائيلي، إن فريقه كان يعرف مكان نصرالله حتى قبل هجوم 7 تشرين الأول 2023. وأضاف أن نصرالله واصل تحركاته بعد فتح جبهة الجنوب في اليوم التالي، مع اتخاذ احتياطات أمنية، لكنه لم يتصرف، وفق تقدير الضابط، كما لو أنه في حرب شاملة.

أما الضابط "غ"، الذي ترأس قسم أهداف لبنان في شعبة الاستخبارات العسكرية وقت الغارة، فقال إن العمل الاستخباري بشأن نصرالله امتد سنوات. وركّز فريق ضم عناصر من وحدات بينها 8200 و9900، خلال العامين السابقين للضربة، على دراسة تفاصيل يومه: مواعيد نومه، وتنقلاته، والأشخاص الذين يرافقونه. وذهب الضابط إلى القول إن الفريق كان يعرف مكانه "كل دقيقة".
"البيجر" غيّر الإيقاع... ونصرالله بقي في موقعه
بحسب الضابطين، شكّلت تفجيرات أجهزة النداء "البيجر" نقطة تحوّل في حسابات الفريق الإسرائيلي. وقال "ر" إنها أربكت "حزب الله" وأثارت الشك في وسائل اتصاله وفي الأشخاص داخل صفوفه.
لكن التطور الذي شدد عليه "غ" هو أن نصرالله لم يغادر الموقع الذي كانوا يراقبونه. وقال إن الفريق توقع انتقاله بعد تفجيرات الأجهزة واغتيال قياديين في الحزب، ثم استنتج، وفق تقييمه، أنه لم يدرك أن إسرائيل تتجه إلى استهدافه شخصياً.
سباق للحصول على القرار قبل انتقاله
قال "غ" إن بقاء نصرالله في المكان دفع الفريق إلى الضغط على القيادات العسكرية والسياسية للإسراع في اتخاذ قرار الغارة. وبحسب روايته، كان يخشى تأجيل التنفيذ أو انتقال الهدف إلى موقع لا يملك الفريق القدر نفسه من المعلومات عنه. وأضاف أن الفريق حرص على وصول تقديراته إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، فيما استمر تدقيق المعلومات الواردة حتى الساعات الأخيرة للتأكد من أن نصرالله لم يغيّر مكانه.
ووصف "ر" الموقع بأنه منشأة معقدة تحت الأرض، قائلاً إن الطائرات ألقت عليها 83 طناً من القنابل. وكان الجيش الإسرائيلي قد تحدث سابقاً عن استخدام 83 قنبلة في الغارة.
حصيلة المدنيين: رقمان في الرواية الإسرائيلية
قدّر "غ" عدد المدنيين الذين قُتلوا في الغارة بـ30 شخصاً. غير أن تقريراً سابقاً لـ"واينت" نقل عن الجيش الإسرائيلي حصيلة بلغت 40 مدنياً، إلى جانب 30 عنصراً من "حزب الله".
نبض