إسرائيل لواشنطن: "المشروع التجريبي" في جنوب لبنان فشل
أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة، عبر قنوات أمنية، عدم رضاها عن أداء الجيش اللبناني في ما يعرف بـ"المناطق التجريبية" في جنوب لبنان، معتبرة أن المشروع لم يحقق النتائج التي كانت تتوقعها، وفق ما أفاد موقع "واللا" الإسرائيلي.
ونقل الموقع عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن الجيش اللبناني "لا يدمر البنى التحتية" التابعة لـ"حزب الله" في المواقع والإحداثيات التي يسلمها إليه الجيش الإسرائيلي، في الوقت الذي يطلب فيه، بحسب الرواية الإسرائيلية، الحصول على إحداثيات ومواقع إضافية.

وفي تقرير آخر نشره "واللا" الخميس، وجّه مسؤولون أمنيون إسرائيليون انتقادات حادة إلى أداء الجيش اللبناني، وقال مسؤول أمني إن إسرائيل "غير راضية" ولذلك لا تتعجل الاتفاق على مناطق تجريبية إضافية. وزعم أن الجيش اللبناني وصل إلى إحدى النقاط ودخل بضعة أمتار في مدخل منشأة تحت الأرض قبل أن يغادر المكان، مضيفاً أن الجانب اللبناني يواصل طلب إحداثيات إضافية.
ما هي "المناطق التجريبية"؟
وتعود فكرة "المناطق التجريبية" إلى الاتفاق الإطاري الذي جرى التوصل إليه في 26 حزيران بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل. وتقوم الخطة على إعادة انتشار إسرائيل تدريجياً خارج أجزاء من جنوب لبنان تسيطر عليها، على أن ينتشر الجيش اللبناني فيها ويتولى مسؤولية الأمن، في مسار يفترض أن يتوسع لاحقاً إلى مناطق أخرى.
لكن تنفيذ الخطة واجه منذ البداية خلافات بشأن آلياتها ونطاقها والجهة التي ستراقب أداء الجيش اللبناني. وكان مسؤولون إسرائيليون وأميركيون قد أكدوا في وقت سابق لـ"واللا" أن المفاوضات بشأن تشكيل آلية دولية مستقبلية للتحقق من تنفيذ الترتيبات لا تزال مستمرة، وأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأنها.
وفي 20 آب، أفادت تقارير بأن واشنطن قد تتولى تحديد منطقة تجريبية جديدة في الجنوب في حال تعذر اتفاق لبنان وإسرائيل عليها، فيما ينص الإطار على نزع سلاح "حزب الله" والانسحاب الإسرائيلي التدريجي وانتشار الجيش اللبناني.
خلاف يتزامن مع تصعيد ميداني
ويأتي الموقف الإسرائيلي في وقت تشهد فيه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تعثراً بشأن توسيع المناطق التجريبية، وسط استمرار الخلاف حول الانسحاب الإسرائيلي ودور الجيش اللبناني وملف سلاح "حزب الله".
كما يتزامن مع تصعيد ميداني جديد في جنوب لبنان، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس شن موجة غارات في منطقة النبطية، بعدما قال إن "حزب الله" أطلق مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته العاملة في منطقة مرتفعات علي الطاهر، من دون تسجيل إصابات في صفوفها.
وكان السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى قد قال الأربعاء إن العمل لا يزال جارياً على تحديد "المناطق التجريبية"، مقراً في الوقت نفسه بأن الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان لم تتوقف، وأن واشنطن لم تتوصل بعد إلى اتفاق مع إسرائيل لوقفها.
نبض