إسرائيل: نشدّد الحصار على مسلّحين في مرتفعات علي الطّاهر... والسّفير الأميركي: المفاوضات تتقدّم
يقف لبنان الرسمي عاجزاً عن تجيير الدعم الأميركي لمصلحته في الضغط على إسرائيل للالتزام بوقف النار وتثبيته، أو لوقف عمليات التدمير والتجريف التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في القرى والبلدات الجنوبية، أو حتى الاتفاق على توسيع نطاق المناطق النموذجية تنفيذاً للمرحلة الثانية.
وفيما لمس لبنان إصراراً إسرائيلياً على رفض تطبيق صيغة مناطق تجريبية ثانية، والإصرار على منطقة علي الطاهر، عن طريق تسليمها إلى الجيش، وهو الطرح الذي رفضه "حزب الله"، أفاد إعلام عبري بأن إسرائيل تشدّد الحصار على عشرات العناصر المسلّحين تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، وتقطع خطوط إمداد المياه عن البنية التحتية.

ميدانياً، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الجيش الإسرائيلي أقدم منذ صباح اليوم على إضرام النيران في عدد من الحقول والبساتين في منطقتَي سردة والوزاني، حيث امتدت النيران إلى منطقة وطى الخيام، فيما تتصاعد أعمدة الدخان في أجواء المنطقة.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة زوطر الشرقية.
وتقدمت آليات عسكرية إسرائيلية من بلدة حداثا باتجاه الأطراف الشرقية لبلدة عيتا الجبل، في قضاء بنت جبيل، تزامناً مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة لأطراف الشرقية في البلدة، ثم عادت وانكفأت باتجاه حداثا حيث تتمركز في تلة البلدة.
ميشال عيسى
سياسياً، أكد السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، أن "المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية تحصل كل أسبوعين أو ثلاثة وتتقدم كثيراً وتقدم حلاً جديداً في كل جولة".
وقال: "أنا متفائل أنها ستساعد على حلحلة الأمور في لبنان والمنطقة".
وختم مؤكداً أن" الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحب لبنان ويهمه تحقيق السلام في لبنان".
موقف عون
إلى ذلك، أكد الرئيس جوزف عون أمام وفد المؤسسة المارونية للانتشار برئاسة السيدة روز شويري، أن المفاوضات تحقق تقدماً، قائلاً إنها تظل في كل الأحوال أفضل من نتائج الحرب المدمرة علينا.
وأشار إلى أن حجم الاعتداءات الإسرائيلية على بلدنا قد انحصر بعد توقيع صيغة الإطار، ما انعكس إيجاباً على عودة اللبنانيين لتمضية الصيف في وطنهم.
الخلافات بين اللبنانيين
وشدد الرئيس اللبناني على أنه "ليس هناك خلاف بين اللبنانيين على الأهداف، من الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى، وإعادة إعمار ما تهدّم"، مؤكداً "في النهاية لن نسمح لإسرائيل بأن تبقى ولو على شبر واحد من أرضنا، ولا لجندي واحد من جنودها بالبقاء على أرضنا".
وقال عون: "نسمع دائماً شعارات تقول إن ما أخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة، لكن الحقائق على الأرض أثبتت بطلان هذه المقولة".
وختم: "حان الوقت لابن الجنوب أن يرتاح، ويستقر في أرضه، بدل أن تتواصل الحروب التي تدار باسمه لأهداف غير لبنانية"، مشدداً على أن "هدفي اليوم هو أن أعيد بناء الدولة مهما كان الثمن، برغم معارضة الساعين إلى هدم أسس الدولة، والحؤول دون إعادة بنائها".
نبض