تلة علي الطاهر في النبطية: الموقع والأهمية
تلة علي الطاهر مرتفع جغرافي واستراتيجي في منطقة النبطية، يقع بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا، شمال نهر الليطاني، ويبلغ ارتفاعه نحو 600 متر عن سطح البحر. يشرف على النبطية ومحيطها.
الأهمية الأساسية للموقع نابعة من موقعها المرتفع. فهي تقع ضمن منظومة المرتفعات التي تضم أيضاً منطقة قلعة الشقيف (بوفورت)، وتتيح مراقبة مساحة واسعة من جنوب لبنان، بما فيها النبطية وإقليم التفاح وجبل الريحان ومحيط الليطاني. وتصفها مصادر عسكرية وإعلامية بأنها من المواقع التي تمنح من يسيطر عليها قدرة مهمة على المراقبة والتحكم بالمحاور البرية.
قلعة الشقيف هي المرتفع الأشهر تاريخياً في المنطقة، لكن علي الطاهر تشكل عملياً الكتلة الجغرافية المقابلة لها. لذلك فإن السيطرة على إحدى المنطقتين من دون تأمين الأخرى تترك ثغرة في منظومة السيطرة على المرتفعات.
تحولت التلة خلال العقود الماضية إلى موقع عسكري، وارتبط اسمها في السنوات الأخيرة خصوصاً بالمنشآت والتحصينات والأنفاق التابعة لـ"حزب الله".
أصل التسمية.
تشير مصادر محلية إلى أن "علي الطاهر" هو اسم موضع قديم، يوصف أحياناً بأنه مزرعة أو تلة، وكان مرتبطاً أيضاً بموقع ديني، قبل أن يكتسب طابعاً عسكرياً مع مرور الزمن.
برزت التلة بقوة خلال المواجهات الأخيرة، بعدما حاول الجيش الإسرائيلي التقدم إليها انطلاقاً من محور كفرتبنيت، في وقت كانت فيه قلعة الشقيف قد أصبحت نقطة رئيسية في العمليات. وفي 26 حزيران 2026 أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيطر على التلة، بينما نفى "حزب الله" ذلك وقال إن مقاتليه ما زالوا موجودين فيها.
وفي 7 تموز ظهرت صور ومعلومات عن رفع العلم الإسرائيلي فوق التلة، مع استمرار الجدل حول طبيعة الوجود العسكري فيها.
وأول من أمس، سرت أخبار عن أنّ القوات الإسرائيلية لجأت خلال تحركها الأخير في المنطقة إلى إدخال روبوتات وآليات يتم التحكم بها عن بُعد، في محاولة للتقدم واستكشاف المنطقة من دون تعريض الجنود الإسرائيليين مباشرةً للمخاطر.
نبض