.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
وسط شعور متنامٍ بانسداد الأفق مع تصعيد إسرائيلي كبير جنوباً يؤكد أن إسرائيل تفاوض بالنار، وهي تسعى إلى تحقيق مكاسب ميدانية قبل كل جولة مفاوضات، وذريعتها الدائمة سلاح "حزب الله"، يتوجّه الوفد اللبناني المفاوض إلى روما، للقاء الوفد الإسرائيلي، برعاية أميركية، لا تبدو متشددة في الضغط على إسرائيل المستمرة في اعتداءاتها.
وإذا كانت مصادر الوفد اللبناني أفادت بأن لبنان كان يأمل بتوسعة "المناطق التجريبية" إلى داخل الخط الأصفر، وهو مستمر بهذا المطلب، فإن منسوب التفاؤل تراجع إلى حد كبير، حتى صار الهدف تثبيت جملة من الوقائع المدعمة بالخرائط والوقائع التي تثبت عدم التزام الإسرائيليين بالانسحاب من المناطق التجريبية الأولى. علماً أن المعطيات تفيد أن لا انسحاب قريباً من زوطر الشرقية لأسباب لوجيستية تؤثر على خط الإمداد إلى قلعة الشقيف.
وتذهب مصادر متابعة إلى توقّع استكمال احتلال تلة علي الطاهر بعد الحصول على ضوء أخضر أميركي في هذا الشأن. وهو الأمر الذي يريد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو استثماره في الانتخابات المقبلة، التي تسبّب له حرجاً كبيراً في ضوء نتائج استطلاعات الرأي، والتي تمنعه من تقديم أي تنازلات على الجبهة مع لبنان. واستكمال العمليات العسكرية في تلة علي الطاهر، والأنفاق الممتدة تحتها، معطوفاً على تصعيد إقليمي محتمل، يدفع باتجاه مواجهة مباشرة مع "حزب الله" الذي يمكن أن ينجرّ مجدداً إلى الحرب في حال توجيه ضربات قاسية إلى إيران.