لقاء بين عون وروبيو في واشنطن: لضرورة تطابق الموقفين اللبناني والأميركي بشأن تطبيق الإطار الثلاثي
بدأ الرئيس اللبناني جوزف عون زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة بلقاء جمعه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
بحسب الرئاسة اللبنانية، شكر عون روبيو على الدور الذي لعبه في مسار المفاوضات اللبنانية- الأميركية- الإسرائيلية التي عقدت في واشنطن والتي بدأت في شهر كانون الأول/ ديسمبر الفائت، وصولاً إلى تحقيق صيغة الإطار.
كما شكر الإدارة الاميركية على ما بذلته من جهد للوصول إلى هذه النتيحة، مركزاً على ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي عبر تحقيق خطوة أولى تتمثل بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة النموذجية الاولى.
كما طالب عون روبيو بتعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي في لبنان على الصعد الاقتصادية والاستثمارية في مختلف القطاعات، لا سيما منها قطاعات الطاقة والاتصالات والمواصلات.

من جهته، أكد روبيو خلال اللقاء، دعم بلاده لرئيس الجمهورية والمواقف والخطوات التي اتخذها في سياق استعادة سيادة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية، مشدداً على أهمية تطبيق إطار العمل الثلاثي الذي تم التوصل اليه في مفاوضات واشنطن.
كما شدد على دور لبنان في المنطقة وضرورة إحياء هذا الدور من خلال تحقيق شرطين أساسيين: الأول الازدهار الاقتصادي والثاني بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
ووعد روبيو بالبحث عملياً في ترجمة الأفكار والخطوات التي طرحها عون في ما خص التعاون الاقتصادي والاستثماري في مجالات الطاقة والاتصالات والمواصلات وإعادة الإعمار، وذلك من خلال عقد مؤتمرات للتنفيذ.
وفي سياق النقاش في ما خص إطار العمل الثلاثي، أكد وزير الخارجية الأميركي أن لبنان لا يمكن أن يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر، وأن السيادة اللبنانية لا يمكن أن تكون إلا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية.
وتطرق البحث خلال الاجتماع إلى العلاقات اللبنانية-السورية، فأكد عون أن التنسيق قائم بين البلدين في إطار من الاحترام المتبادل لسيادة كل من الدولتين، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما.
وفي نهاية اللقاء، دوّن عون على السجل الذهبي لوزارة الخارجية الاميركية، التالي: "زيارة مهمة إلى وزارة الخارجية الأميركية تحت قيادة روبيو، حيث أدى العمل الاستثنائي إلى توقيع إطار العمل الثلاثي بهدف إنهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل. ومن خلال التزامه وإصراره، أنا واثق من أنه سوف يتم تحقيق الهدف المنشود. وبالنيابة عن الشعب اللبناني، أتوجه إلى روبيو بالشكر".

دعم أميركي...
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن "روبيو التقى الرئيس اللبناني اليوم، وناقشا تنفيذ اتفاق الإطار الثلاثي".
وبحسب الخارجية الأميركية، جدّد روبيو تأكيد دعم الولايات المتحدة للتنفيذ الناجح للاتفاق الإطاري، ومساندة جهود الحكومة لتحقيق السلام، والتعافي الاقتصادي، وتأمين مستقبل أفضل للشعب اللبناني.
كما أشاد بجهود الحكومة اللبنانية بقيادة عون لاستعادة سيادة لبنان ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية والمضي قُدماً نحو السلام.
لقاء مرتقب مع ترامب...
ويعقد عون الثلاثاء قمة مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
وستكون للرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأميركية.

تشكّل هذه الزيارة محطّة مهمة بعد المفاوضات، التي بدأها لبنان مع إسرائيل برعاية واشنطن، والتي أنتجت توقيع اتّفاق إطار بين البلدين نصّ على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب إسرائيل تدريجياً من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من "منطقتين تجريبيتين".
واتفق البلدان خلال جولة محادثات في روما على استكمال هيكلية مناطق تجريبية والبدء بتنفيذها خلال أيام، تطبيقاً للاتفاق بين الطرفين، وفق ما أعلنت واشنطن.
لكن الاتّفاق الإطاري لا يحدّد جدولاً زمنياً للانسحاب، في حين تكرّر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها أن قوّاتها لن تنسحب من "منطقة أمنية" بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح "حزب الله".
في المقابل، يرفض "حزب الله" تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعوّل على داعمته إيران من أجل وقف الحرب مع الدولة العبرية.
زيارة عون هي الأولى التي يقوم بها رئيس لبناني لواشنطن منذ استقبل الرئيس الأسبق باراك أوباما نظيره ميشال سليمان في البيت الأبيض العام 2009
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الصغير ترى أنها "السائقة الماهرة" التي تستطيع قيادة سيارة الحقوق والحريات عكس اتجاه السير الذكوري للمجتمعات العربية، وتستطيع أن تبلغ بها بر الأمان، أما بقية النساء في الشارع، فحمقاوات وبطيئات ولن يُجدن التراقص بين المسارات.
عادت الصورة القديمة لتجتاح مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما رأى فيها كثيرون رمزاً استثنائياً يجسّد مفارقة كروية نادرة.
نبض