جعجع من بعبدا: الدولة وحدها تقرّر في الملفات المصيرية... عون: لن أتراجع عن قرار التفاوض
شدّد رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع، بعد لقائه رئيس الجمهوريّة جوزف عون، على أن "لبنان لا يمكن أن يبقى في حالة من المجهول"، مؤكداً أن قيام الدولة يتطلب حصر السلاح بيدها.

جيش واحد وسلاح واحد
وأضاف جعجع: “أكدنا مع الرئيس جوزف عون أنه لا يمكننا القيام بأي شيء من دون قيام دولة فعلية في لبنان، وهذا يتطلب وجود جيش واحد وسلاح واحد”.
وشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من الجنوب وحصول إعادة الإعمار، معتبراً أن تحقيق ذلك يتطلب أولاً قيام دولة فعلية قادرة على بسط سلطتها.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مع وفد من كتلة "الجمهورية القوية" بعد لقاء رئيس الجمهورية:
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) July 10, 2026
- الدولة اليوم هي الرئيس جوزاف عون والحكومة والمجلس النيابي، وما يصدر عنها يجب أن يشكّل مرجعية للجميع.
- لا يمكن قيام دولة فعلية من دون سلاح واحد وجيش واحد، ومن دون أن يتحمّل كل فريق… pic.twitter.com/EEIZTKPmKE
وأشار جعجع إلى أنه “يفترض أن نمتثل جميعاً للقرارات التي تصدر عن الدولة اللبنانية”، لافتاً إلى أن “الميثاقية تتجسّد بتكوين المجلس النيابي والحكومة، ولا يجب استخدام هذه المفاهيم في غير محلّها”.
وأكد أن “هناك دولة لبنانية ممثلة برئيسَي الجمهورية والحكومة، وهي من تقرّر ما يجب فعله في المواضيع المصيرية، وما يتعلق بالوجود الإسرائيلي، وليس أي حزب آخر”.
وتوجّه جعجع إلى المواطنين من الطائفة الشيعية بالقول إنهم "ليسوا مستهدفين"، مؤكداً أنهم "لبنانيون وعليهم الاصطفاف إلى جانب الدولة اللبنانية".
وفي ما يتعلق باتفاق الإطار، قال جعجع إنه تمنّى على الرئيس عون الاستمرار به، مضيفاً: "ما حدا منّا مغروم بالاتفاق، ولكن لا حلّ آخر لدينا في الوقت الحاضر إلا المفاوضات".
وأضاف جعجع أن "مسار إسلام آباد يتعلق بالمصالح الأميركية والإيرانية، ولا علاقة له بالمصالح اللبنانية، بل يرتبط بمحاولة إيران الحفاظ على نفوذها في لبنان، ما يبقينا في الدوامة نفسها".
وقال جعجع إن "طالما إيران محافظة على نفوذها في لبنان، لن نستفيد من أي شيء"، معتبراً أن "الدولة والرئيس والحكومة هم الذين يسعون إلى مصلحة الشعب اللبناني والمصلحة اللبنانية العليا، وليس إيران".
وأشار إلى أن "الرئيس عون لديه النية للمضي باتفاق الإطار حتى النهاية"، لافتاً إلى أن "الجميع يعرف أن هذا الأمر ليس سهلاً، ويجب أن نصطف جميعاً خلف الدولة بدلاً من توجيه الاتهامات إليها".
بدوره، أكد عون، أن الانتقادات الموجهة إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل "لا تستحق الرد"، مشيراً إلى أن لبنان دخل أكثر من مرة في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بدءاً من عام 1949.
وشدد عون على أنه لن يتراجع عن قرار التفاوض الذي اتخذه، مع إصراره على أن تتضمن جميع مواقفه توضيحات للشعب اللبناني حول أهمية المسار الذي يسير فيه، وتمسك لبنان بسيادته في كل الخطوات التي يقوم بها.
وقال إنه اتخذ "خياراً صعباً"، وإن الطريق "ليس معبداً"، بسبب موازين القوى، والحسابات الإسرائيلية، والوضع الإيراني - الأميركي، وغيرها من التعقيدات، معتبراً أن هذا الخيار يثبت سيادة الدولة اللبنانية وحقها في التفاوض بنفسها عن نفسها، ويخرجها من مفاعيل الحرب التي فُرضت عليها.
وتساءل: "لماذا على الشعب اللبناني أن يواصل دفع أثمان حروب اشتعلت بإيعاز من الخارج ولمصالح هذا الخارج؟".
وأضاف أن "صيغة الإطار" ستعيد إلى لبنان حقوقه بالطرق الدبلوماسية، في حال التزام إسرائيل ببنودها ونجاح تنفيذها.
ولفت إلى أن لبنان يملك اليوم فرصة لتحقيق المكاسب التي فقدها من خلال "حرب عبثية"، ولا سيما في ظل الزخم الأميركي الحالي في الاهتمام بلبنان، وقدرة الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل لتذليل العراقيل التي تضعها.
وختم بالتأكيد أن الأمور "في طور الحلحلة تباعاً"، معتبراً أن كل الانتقادات التي تستهدف هذا المسار تنطلق من رغبة في إعادة الملف اللبناني ورقةً في يد إيران.
نبض