لبنان بين ضغط الميدان وحراك التسويات... تهديدات إسرائيلية جنوباً وطرح أميركي والراعي يحذّر
ميدانياً، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال زيارة لقوات الفرقة 36 في مرتفعات جبل الشقيف، أن القوات الإسرائيلية تسيطر على ما وصفه بالمواقع الرئيسية فوق الأرض وفي المنظومات التحت أرضية في منطقة البوفور، معتبراً أنها تضم بنى تحتية وأنفاقاً أقامها حزب الله بدعم إيراني. ودعا زامير الجيش اللبناني إلى تنفيذ التزاماته بموجب الاتفاق القائم وإزالة عناصر الحزب من المنطقة، ملوحاً باستمرار الجيش الإسرائيلي في إزالة ما سماها التهديدات من الأراضي اللبنانية، وبالانتقال إلى "هجوم سريع" في حال خرق وقف إطلاق النار.
تصعيد ميداني
وتزامنت هذه المواقف مع تصعيد ميداني في عدد من المناطق الجنوبية، إذ نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير واسعة في بلدتي بيت ياحون وكونين في قضاء بنت جبيل، كما سُجل تمشيط بمروحية إسرائيلية في مجدل زون، وتحليق مكثف للمسيّرات فوق بعلبك وقرى الجوار ومحيط صور، إضافة إلى قصف مدفعي استهدف بلدتي برعشيت ودير سريان، وإلقاء قنبلتين صوتيتين فوق بلدة حداثا. كذلك حلق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق الضاحية الجنوبية لبيروت وصيدا وشرقها، فيما تواصلت عمليات نسف منازل في عدد من البلدات، آخرها في طلوسة في قضاء مرجعيون.

في المقابل، تحدثت تقارير إسرائيلية عن تقدم في التحضيرات للمرحلة المقبلة من انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق في جنوب لبنان، ضمن ما يوصف بـ"المناطق التجريبية"، مع انخراط أميركي مباشر في تنسيق العملية ووضع آلية مشتركة للإشراف على وقف إطلاق النار ونقل المسؤولية إلى الجيش اللبناني.
سياسياً، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "حزب الله"، قائلاً إن الحزب "يبارك الاتفاق مع إيران ويهاجم الاتفاق الذي توصلنا إليه"، معتبراً أن إسرائيل حصلت على "الشرعية للبقاء على طول الخط الأصفر" في جنوب لبنان. وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يطلب من إسرائيل الامتناع عن التحرك ضد أنفاق حزب الله.

لقاء ثلاثي
وفي البعد الدبلوماسي، أفادت صحيفة "معاريف" بأن ترامب قد يسعى، خلال اجتماعه المرتقب مع نتنياهو، إلى الترويج لزيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن، مع طرح احتمال عقد اجتماع ثلاثي يضم ترامب ونتنياهو وعون، في إطار تحرك أوسع يشمل لبنان وإيران وترتيبات محتملة على الحدود الشمالية.
الراعي: لبنان ليس ساحة لتصفية الحسابات
وفي الداخل، حذر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في عظة الأحد من الديمان، من أن يكون لبنان ثمناً لأي تفاهم إقليمي أو دولي، مؤكداً أنه لا يجوز أن يتحول إلى ساحة لتصفية الصراعات. وشدد على أن لبنان يجب أن يبقى وطن الرسالة والحرية والعيش المشترك، داعياً إلى أن تثمر المساعي الأخيرة بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل سلاماً يصون السيادة ويبعد شبح الحرب عن اللبنانيين.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بعد 20 يوماً على انقطاع الاتصال بالشبان الأربعة قرب بلدتي برعشيت ومجدل سلم، نجحت دورية من الجيش اللبناني في العثور على جثثهم في وادي السلوقي، وبينهم الجريح محمد علي حسن.
نبض