لبنان في "مجموعة تفادي التصعيد"... مع إيران! نحو خفض القوات الإسرائيلية جنوباً ولا انسحاب

لبنان 23-06-2026 | 00:00
لبنان في "مجموعة تفادي التصعيد"... مع إيران! نحو خفض القوات الإسرائيلية جنوباً ولا انسحاب
ارتسمت معالم سلبية لا يمكن تجاهلها في الاعتراف الأميركي لإيران بدور أمني رقابي في لبنان، كأنها تقر ضمناً بنفوذها
لبنان في "مجموعة تفادي التصعيد"... مع إيران! نحو خفض القوات الإسرائيلية جنوباً ولا انسحاب
أرتال من السيارات على الخط الساحلي نحو صيدا مع عودة نازحين إلى بعض قرى الجنوب.
Smaller Bigger

لم يكن تطوّراً عادياً أن يبلغ التشابك حول لبنان، ذروته في مساري المفاوضات الأميركية الإيرانية من جهة واللبنانية الإسرائيلية الأميركية من جهة ثانية، عشية الجولة الخامسة من مفاوضات المسار الثاني وغداة انطلاق المفاوضات التنفيذية على المسار الأول. 

وإذ بدا الأمر "حمّال أوجه"، أي أنه انطوى على إيجابيات في عدم "استغفال"  لبنان في إنشاء ما سمي خلية أو مجموعة عمل لتفادي التصعيد في لبنان، ارتسمت في المقابل معالم سلبية لا يمكن تجاهلها في الاعتراف الأميركي لإيران بدور أمني رقابي في لبنان كأنها تقر ضمناً بنفوذها، في حين ظلّت معالم هذه المجموعة غامضة كما دورها، وأثارت تساؤلات كثيرة وحذرة لجهة التشابك المحتم الذي سيواجه لبنان على مساره التفاوضي لدى اتفاقه مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية على إجراءات وترتيبات لا بد منها في الجنوب

كما جرى التساؤل عما إذا كانت هذه المجموعة ستشكل بديلا من لجنة "الميكانيزم"، باعتبار أن الجانب الأميركي موجود فيها كما كان يرأس الميكانيزم، ولكن إسرائيل غُيّبت عن هذه المجموعة قيد الإنشاء. ولذا بدا من الطبيعي أن تثار محاذير مجمل هذا التشابك التي ستواجه السلطة اللبنانية، وخصوصاً الوفد المفاوض في واشنطن حيث ستنعقد اليوم ولثلاثة أيام الجولة الخامسة المختلطة ديبلوماسياً وعسكرياً من المفاوضات في وزارة الخارجية الأميركية.         

وقفزت هذه الأبعاد إلى الواجهة عقب مفاوضات الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، حيث اتفق الطرفان، وفق بيان قطري باكستاني "على إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين والجمهورية اللبنانية، وبتيسير من الوسطاء، لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في البلاد، وفقاً لما نصّت عليه مذكرة التفاهم"، ثم تحرّكت قنوات التواصل الدولية باتجاه لبنان لوضعه في صورة ما تم احرازه. وسارع رئيس الجمهورية جوزف عون خلال اتصال تلقّاه من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وكبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنير ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم ال ثاني، إلى "الترحيب بفكرة تشكيل خلية لضمان وقف شامل لإطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي"، معتبراً أن "هذا الطرح لا يتعارض مع مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن بل هو بالتنسيق مع وزارة الخارجية الأميركية". ولكن مصادر مطلعة على أجواء الاتصالات، أكدت أن فكرة إنشاء خلية تبقى في إطار المناقشات والأفكار التي تبحث، ولم يتحدّد بعد دورها الأساسي والدول التي ستضمها. ووضع الرئيس عون كلاً من الرئيسين نبيه بري ونواف سلام في أجواء الاتصال الثلاثي الذي تلقّاه، وما تناوله البحث في الاتصال لجهة مسألة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ووقف التصعيد العسكري الإسرائيلي والخطوات الواجب اتّخاذها في هذا الصدد، ومنها امكانية تشكيل خلية لهذه الغاية.