هل يُشارك الرئيس نبيه بري في تشييع المرجع علي خامنئي؟
في لحظة انقسام لبنانية حيال إيران بين مؤيد ومعارض لسياساتها تجري التحضيرات لتشييع المرجع علي خامنئي في طهران بين 4 تموز/ يوليو المقبل والتاسع منه بعد فتح قيادتها صفحة جديدة مع أميركا في استعادة لـ"نوستالجيا" انقطعت بينهما منذ العام 1979.
تستعد فاعليات شيعية للمشاركة في تشييع خامنئي على مستوى قيادتي "حزب الله" وحركة أمل فضلاً عن وفد المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى برئاسة الشيخ علي الخطيب وحشد من رجال الدين السنة والشيعة الذين ينضوون تحت مظلة "تجمع العلماء المسلمين". وثمة شخصيات غير شيعية تلقت دعوات للمشاركة في المراسم التي تحظى بمتابعة دقيقة من المنظمين وأنصار "الحرس الثوري" بغية تنظيم حفل وداع مليوني ضخم يليق بالراحل على غرار المراسم التي رافقت تشييع الإمام الخميني وتوجيه رسالة إلى داخل إيران وخارجها.
وفي الشق اللبناني لم تتضح بعد المشاركة الرسمية ومن سيمثل الحكومة، علماً أنّ الموضوع لم يطرح بعد بين الرؤساء الثلاثة ولا من طرف الوزراء الشيعة داخل مجلس الوزراء.

وسألت "النهار" مصادر شيعية معنية فجاء الرد بأنها لن تقبل بعدم حصول مشاركة رسمية وازنة في تشييع المرجع وليس من الضرورة أن يقتصر التمثيل على وزير شيعي، ولم يتوضح بعد ما إذا كان الرئيس نبيه بري سيشارك في التشييع. وفي حال توجهه إلى طهران يكون قد مثل كل الدولة اللبنانية في تشييع خامنئي الذي ربطته به علاقات متينة منذ ما قبل توليه المنصب الأول في الدولة.
ووصلت رسائل إلى قيادتَي الحركة والحزب تُحذّر من القفز فوق تمثيل لبنان "في وداع مرجعية في هذا الحجم" الذي رفعت صوره مع خليفته مجتبى خامنئي على طريق مطار بيروت مع "شكراً لإيران الوفية". وفي المناسبة ثمة أعداد كبيرة من اللبنانيين المقيمين في طهران من طلاب علوم دينية وجامعية يشاركون في تجمعات ومسيرات ليليلة في قم ومشهد وطهران تحت عنوان التضامن مع إيران ونصرة للمرشد مجتبى خامنئي في قمة كباش إيران مع أميركا إلى حين سلوك القيادتين خيار الحوار وتغليبه على لغة النار بعد خوضهما جولات من هذا الامتحان.
ويحل هذا الامر في ظل الحديث عن زيارة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بيروت والتي لم تؤكدها مصادر متابعة بعد، إضافة إلى خوض مساع واتصالات إيرانية للعمل على قبول الرئيس جوزف عون أوراق اعتماد السفير محمد رضا شيباني الذي طلبت منه الحكومة مغادرة بيروت. ولم تؤكد مصادر ديبلوماسية لبنانية ما إذا كان من السهولة "القبول بشيباني بعد كل العاصفة السياسية التي سببتها دولته في لبنان وإن كان التوجه القائم إلى التسليم بعدم تغيبب دورها وانعكاسه على مساري مفاوضات جنيف أولاً وصولاً إلى الجولة الخامسة من مفاوضات واشنطن اليوم".
في غضون ذلك لم تحصل أي اتصالات مع وزارة الخارجية، ولا سيما أن الوزير جو رجي الرافض في الأصل لشيباني لن تتم مراجعته في الاسم الذي سيمثل لبنان رسمياً في التشييع.

هل يتم الاكتفاء بالسفير؟
ثمة برنامج لرؤساء البعثات الديبلوماسية وفي إمكان السفير أحمد سويدان أن يشارك تلقائياً في هذا البرنامج، ومن دون أن يكون في جناح كبار الشخصيات من رؤساء جمهوريات وحكومات أو وزراء خارجية يمثلون بلدانهم.
وفي إمكان رجي منع سويدان من أي مشاركة إذا طلب منه ذلك.
وتقول مصادر مواكبة إذا تم الاكتفاء بحضور السفير فقط "فهذا يعني انتقاصاً من لبنان حيال إيران، وسيشكل هذا الإجراء إحراجاً لموقع الطائفة الشيعية في البلد".
وتفيد المصادر إذا كان من المتعذر حضور أي من الرئيسين جوزف عون وسلام ورجي للأسباب المعروفة، فإنه في الإمكان تكليف وزير على شكل مبعوث خاص في هذه المناسبة، مع التذكير بأن السفير تتم دعوته حكماً ضمن الجسم الديبلوماسي إلى كل المناسبات الكبرى ومنها تشييع القادة والمسؤولين.
نبض