مزارع شبعا إشكالية مؤجّلة بين لبنان وسوريا وإسرائيل
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، أن ملف الحدود "يزداد تعقيدا في قضية مزارع شبعا، فجزء منها ما زال تحت الاحتلال الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه يوجد خلاف بين السوريين واللبنانيين بشأن تبعيتها"
يبقى أيّ تفاوض إقليميّ حيال مزارع شبعا مؤجّلاً، وليس من قرار رسميّ لبنانيّ أو سوريّ حول إذا ما كانت سورية أو لبنانية، ولا تخلٍّ إسرائيليّ عن السيطرة عليها حتى الآن.
وبحسب معطيات حكومية لبنانية رسمية لـ"النهار"، إنّ مشاورات لبنانية سورية كانت حصلت خلال لقاءات حكوميّة عقدها وزراء من حكومة الرئيس نواف سلام حول إشكاليّة مزارع شبعا، واتضح أنّ مسألة مزارع شبعا لا تشكّل أولويّة لنظام الرئيس أحمد الشرع. لكنّ الأهمية السوريّة المشاوراتية خصّت البتّ في ملفات أكثر إلحاحاً منها ملفّ السجناء السوريين في السجون اللبنانية. ثم وقّع البلدان قبل أشهر اتفاقية نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، بحضور رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير العدل السوري مظهر الويس.
على أيّ حال، تستبعد الحكومة اللبنانية أيّ تأثير لأيّ اتّفاق بين الولايات المتحدة وإيران على الأوضاع في الجنوب اللبناني، ولا ترجيحات أو أجواء لبنانية رسمية حول انسحاب إسرائيلي وشيك من مناطق جنوب لبنان أو قابلية للانسحاب بهذه السهولة. كما أنّ لا ربط أو تعويل على أن يشمل أي اتفاق أميركيّ إيراني انسحاباً إسرائيلياً من جنوب لبنان، إنما الحدّ من الضربات الإسرائيلية وإعادة توطيد معادلة تحييد الضاحية الجنوبية لـ بيروت في موازاة تحييد مستوطنات الشمال الإسرائيليّ. لكن ما تعوّل عليه الحكومة اللبنانية، أن يستكمل الوفد اللبنانيّ المفاوضات المباشرة مع إسرائيل للتفاوض على الانسحاب الإسرائيلي وتوقيع اتفاق أمنيّ بين الدولتين.
أما في ما يخصّ مزارع شبعا التي كانت سيطرت عليها إسرائيل في العام 1967، إن الموقف الإسرائيلي التاريخيّ يعتبر أن مزارع شبعا ليست لبنانية إنما كانت جزءاً من أراضي النفوذ السوريّ قبل المكوث الإسرائيلي فيها. وبقي الجيش الإسرائيلي في مزارع شبعا رغم انسحابه من جنوب لبنان في العام 2000. ولم يحصل أي توافق سوري إسرائيلي حول مزارع شبعا، رغم مفاوضات حصلت بين الدولتين في العام المنصرم 2025، مع مشاورات جزئية حول مزارع شبعا، لكن الهدف من تلك المفاوضات كان محاولة التوصّل إلى اتفاق أمنيّ بين إسرائيل وسوريا حول منطقة عازلة.
نبض