هل تقطع بيروت علاقاتها بطهران بعد التطورات الأخيرة؟

لبنان 06-06-2026 | 16:19

هل تقطع بيروت علاقاتها بطهران بعد التطورات الأخيرة؟

الرئاسة الأولى أسقطت تماما كل الخطوط الحمر في مواجهتها مع "حزب الله "، وبدأت لتوّها حملة على مرجعيته طهران
هل تقطع بيروت علاقاتها بطهران بعد التطورات الأخيرة؟
الرئيس جوزف عون
Smaller Bigger

ذروة التصعيد الرسمي اللبناني في وجه إيران، أتت أخيرا على لسان رئيس الجمهورية جوزف عون، عندما اتهم مباشرة "الحرس الثوري الإيراني" وطهران نفسها بالتدخل في الشأن الداخلي اللبناني، محذراً الحكومة الإيرانية من أن مصالحها لاتتلاقى مع المصالح الوطنية اللبنانية، وكان هذا الاحتدام على خلفية تحميل إيران مسؤولية إجهاض تنفيذ اتفاق واشنطن الثلاثي الذي أنتج اتفاقاً لوقف النار بين إسرائيل ولبنان.

 

بالتأكيد ليست المرة الأولى تتبدى مظاهر التباين والخلاف والقطيعة بين الحكم الحالي في بيروت وطهران، إذ من المعلوم أن أولى خطوات المواجهة بدأت عندما أصدرت سلطات بيروت المعنية قرارات تمنع بموجبها الطيران المدني الإيراني من الهبوط في مطار بيروت الدولي، وإجراءات أخرى في حق الايرانيين الراغبين في زيارة لبنان.

 

لكن المواجهة الأكبر، كانت عندما رفضت الخارجية اللبنانية اعتماد ديبلوماسي سمّته طهران سفيراً جديداً لها في العاصمة اللبنانية، مما فتح باب أزمة جديدة في العلاقة بين البلدين.

مواجهة التدخل الإيراني

على رغم أن المعادلات وموازين القوى الداخلية، وأبرزها رفض الثنائي الشيعي الخطوة، قد حالت دون إنفاذ الجزء الثاني من القرار القاضي بإبعاد هذا الديبلوماسي عن بيروت، أعطى الحكم اللبناني أكثر من برهان على أنه ماض قدما في مواجهة تدخل إيران وسياساتها في لبنان.

 

وعموما، كان الحكم في لبنان حريصا كل الحرص إبان المرحلة الماضية على إظهار  المواجهة لتدخل طهران، والتشكيك في أيّ موقف تتخذه حيال لبنان، في سياق نهج رأى المتابعون والراصدون أنه يصب في سياق تسفيه اعتقاد سرى لأعوام، مفاده أن بيروت واحدة من أربع عواصم عربية "سقطت" بيد طهران وصارت جزءا من محورها الممتد. بمعنى آخر، كان الحكم يسعى بهدوء إلى تكريس انطباع مغاير تماما يبرهن أن هذه العاصمة قد خرجت تماما من الفلك الإيراني .

 

بُعدان لمواقف عون

كانت المواقف الحادة الأخيرة للرئيس عون في وجه طهران تحمل في طياتها بعدين: 
الأول أن الرئاسة الأولى في لبنان قد أسقطت تماماً كل الخطوط الحمر في مواجهتها مع "حزب الله"، وبدأت لتوها بحملة على مرجعيته طهران. ومنطلقات الحكم في هجومه  هذه المرة صلبة وقوية، والتهمة كبيرة لطهران التي تجهض اتفاقا لإخراج الجنوب ولبنان من "فم التنين الإسرائيلي" الذي يفترس الجنوب بشرا وحجرا.

 

الثاني، عندما تبلغ لغة العداء التي يستخدمها الحكم في بيروت ضد طهران هذا المستوى غير المسبوق، فمعناه أن الحكم قد يكون يمهد لما هو أبعد في مستوى القطيعة، لذا فإن الراصدين يرون احتمال أن تكون الخطوة التالية للحكم استدعاء السفير اللبناني في طهران، مقدمة لإعلان قطع العلاقات بين البلدين، ليكون هذا الفعل ضرورة موازية للاشتباك الذي بدأ عمليا مع "حزب الله".

 

الأمر ليس جديدا. فلقد سبق أن أقدم عهد الرئيس أمين الجميل بعد عام 1983على قطع العلاقات رسميا بين بيروت وطهران وأبعد ديبلوماسييها، لتظل هذه القطيعة سارية إلى مطالع التسعينيات.

 

وعلى العموم، لايبدو أن دوائر الحكم في بيروت تخشى سلبيات من التصعيد في وجه إيران، بل ربما وجدته فرصة لوضع حد لمرحلة سلفت كانت بيروت في نظر الآخرين واقعة تحت التأثير الإيراني وتستخدمها طهران منصة لمهاجمتها ولتعزيز مشروعها وحضورها في الإقليم.

 

 

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 6/5/2026 5:11:00 PM
اتخذ المجلس المركزي لمصرف لبنان قراراً بتمديد العمل بالتعميمين لمدة سنة إضافية، تبدأ في تموز المقبل وتنتهي في تموز 2027
اسرائيليات 6/4/2026 8:40:00 PM
في قلعة الشقيف... أيوب كيوف يتسلّم قيادة لواء "غولاني" الإسرائيلي.
لبنان 6/4/2026 9:18:00 PM
استنفار في عائشة بكار بعد تبادل إطلاق نار
فن ومشاهير 5/30/2026 8:38:00 AM
وجاء ذلك بعد تقدّم مادوكس بطلب قانوني لإزالة اسم "بيت" من اسمه، ليصبح رسمياً "مادوكس شيفان جولي" في حال الموافقة على الطلب.