لودريان الأربعاء في بيروت ولَوم فرنسي للحكم والحكومة
يصل المبعوث الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان الأربعاء المقبل إلى بيروت لإجراء جولة من المحادثات مع كل القيادات اللبنانية. وتجدر الإشارة إلى أن لودريان كرر مرات عدة في مقابلات في الإعلام الفرنسي أن لبنان في خطر. وترى باريس أن إسرائيل تتصرف كما تشاء، معتبرة أنها الأقوى والحديث عن وقف إطلاق النار بمثابة لعبة خداع، وحتى إذا كان هناك اتفاق بين إيران والولايات المتحدة هناك المزيد من النازحين فيه وثلث البلد مدمر.
وهناك بعض اللوم لدى الأوساط الفرنسية المتابعة للملف اللبناني على الرئيس اللبناني والحكومة اللبنانية لأنهما أقدما على مسار المفاوضات وحدهما، والآن يتحملان المسؤولية وحدهما في مواجهة الأميركيين، فيما كان بالإمكان أن تفرض القيادة اللبنانية مشاركة الفرنسيين والعرب رغم رفض الجانب الإسرائيلي. والآن يتكلم رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام عن تعبئة الأسرة الدولية وكان من الأفضل أن يفعل ذلك قبل الآن.

وتعترف باريس بأن أحداً لا يعرف ما إذا كانت الأمور قد تغيرت لو شاركت فرنسا ودولة عربية في المفاوضات، لكن على الأقل كانت فرضت اقتراحات واضحة على طاولة المفاوضات. وباريس أيدت وتؤيد المفاوضات، واللافت أن الحديث اليوم خلال المفاوضات تطرق إلى الميكانيزم، ومنذ ستة أشهر اقترحت فرنسا أفكاراً في هذا الإطار فكل ذلك مستغرب. وتضيف الأوساط أنه بالنسبة للإسرائيليين مهمة الميكانيزم تقتصر على نزع سلاح "حزب الله"، ومن جانب آخر لا أحد من الجانبين الإسرائيلي أو اللبناني التزم بالميكانيزم فعلياً.
فباريس كانت قد قدمت اقتراحات لاستخدام الميكانيزم مثل تعزيز استخدام اليونيفيل لكل ما يتعلق بالتثبت من نزع سلاح "حزب الله" ومراقبة مغادرة الإسرائيليين من النقاط الخمس. ولكن قناعة القيادات اللبنانية بأن الأميركيين وحدهم بإمكانهم الحصول على تنازلات من الإسرائيليين، وهذا خطأ في التقدير لأن الأميركيين ليسوا محايدين. وربما لبنان من منطلق ضعفه يعتبر أن لا خيار آخر لديه. لكن ما يجري الآن على يد الإسرائيليين هو تدمير البلد مع نزوح أهل الجنوب إلى العاصمة، وهناك خطر في تغيير التوازنات الطائفية إذا استمر النزوح وتدمير القرى الجنوبية.
فبعض المعلومات من قرى الجنوب التي تأتي للجانب الفرنسي تظهر أن إسرائيل تدمر منازل وبيوت سكان شيعة بعضهم ضد "حزب الله"، وحين تقصف هذه المباني والمساكن تأتي مجموعات "حزب الله" وتنتشر في المباني المدمرة ويستمر الجانب الإسرائيلي بالتدمير والقتل.
وترى باريس أن هذه الحالة من تدمير ثلث البلد ونزوح سكانه خطر كبير على كيان لبنان حتى لو كان الخطأ الأساسي من "حزب الله" وعودة إطلاقه الصواريخ إلى إسرائيل. لكن ما تصر عليه باريس أنه عندما يقال إن هناك وقف إطلاق نار لا يجوز أن يكون من جانب واحد والثاني يستمر في تدمير البلد. رغم كل ذلك تقول المصادر إن هناك محادثات مستمرة بين الدول المهتمة بالوضع اللبناني، وخصوصاً بين فرنسا والسعودية، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتصل بالجميع باستمرار وهو دائماً مستعد للتحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن لبنان واتصل مراراً بالإيرانيين. الواقع تقول الأوساط إنه حتى عندما يكون هناك سعي لإرضاء الأميركيين فلا نتائج من ذلك للحصول على أي شيء من الإسرائيليين.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
تتسارع الوقائع الميدانية في جنوب لبنان بعد أن هدّد الجيش الإسرائيلي كامل المنطقة الواقعة جنوبي نهر الزهراني وأنذر سكانها بالإخلاء الفوري بعد فترة من تحييد مدينتي صور والنبطية
نبض