لبنان في تصعيد متواصل... العملية البرية تتوسّع وغارات عنيفة تطال الجنوب!
في ظلّ استمرار التصعيد العسكري في لبنان، تتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة، مع تصاعد وتيرة الغارات والاشتباكات على أكثر من جبهة. وفي موازاة هذا التصعيد، تتكثّف التحذيرات السياسية والعسكرية من احتمال توسيع نطاق المواجهة، وسط حديث متنامٍ عن عملية برية قد تُغيّر معالم المشهد الميداني.
في عملية التوغل
في تطور ميداني جديد، أعلن الجيش الإسرائيلي أن "قوات الفرقة 36 انضمت إلى توسيع العملية البرية المركّزة في جنوب لبنان".
وجاء في البيان: "بدأت قوات الفرقة 36 في الأيام الأخيرة تنفيذ نشاط بري مركّز نحو هدف إضافي في جنوب لبنان وذلك لتوسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي. إلى جانب قوات مع الفرقة 91 ومتابعة لمهمتها السابقة تواصل القوات جهود ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية بهدف إزالة التهديدات وإنشاء طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال".
تابع: "قبيل دخول القوات شنّ جيش الدفاع غارات بواسطة قوات المدفعية وطائرات سلاح الجو استهدفت العديد من الأهداف في المنطقة. وسيواصل جيش الدفاع العمل بقوة ضد حزب الله الذي قرر الانضمام إلى المعركة والعمل تحت رعاية النظام الإيراني ولن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل".
#عاجل قوات الفرقة 36 انضمت إلى توسيع العملية البرية المركّزة في جنوب لبنان
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) March 17, 2026
🔸بدأت قوات الفرقة 36 في الأيام الأخيرة تنفيذ نشاط بري مركّز نحو هدف إضافي في جنوب لبنان وذلك لتوسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي.
🔸إلى جانب قوات مع الفرقة 91 ومتابعة لمهمتها السابقة تواصل القوات جهود… pic.twitter.com/VG42efMWNt
وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" أن قوة إسرائيلية توغّلت فجراً في بلدة كفرشوبا، ودهمت منازل عند أطراف البلدة، واختطفت المواطن قاسم خليل القادري من منزله قبل أن تنسحب في اتجاه مواقعها في مرتفعات البلدة".
وكان قد أعلن الجيش الإسرائيلي أن "قوات الفرقة 91 بدأت خلال الأيام الأخيرة نشاطاً برّياً محدّداً يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي"، فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي إنه صادق على خطة لتحرك الجنود الإسرائيليين أكثر جنوب لبنان واستهداف البنى التحتية لحزب الله.
إنذار جديد جنوباً
وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مجدداً السكان المتواجدين جنوب نهر الزهراني بالإخلاء.
وقال: "الغارات مستمرة حيث يعمل جيش الدفاع بقوة كبيرة في المنطقة. ولذلك وحرصاً على سلامتكم نعود ونناشدكم اخلاء منازلكم فوراً والتوجه فورًا إلى شمال نهر الزهراني. لضمان سلامتكم ندعوكم إلى الانتقال فورًا إلى منطقة شمال نهر الزهراني. البقاء جنوب نهر الزهراني قد يعرّض حياتكم وحياة عائلاتكم للخطر".
عرب الجل
وشنّ الجيش الإسرائيلي صباح اليوم غارة عنيفة على مبنى في عرب الجل في قضاء صيدا.
جاء ذلك بعد أن حذّر الجيش الإسرائيلي سكان قرية عرب الجل في قضاء صيدا جنوب لبنان بالإخلاء فوراً.
وجاء في منشور الجيش الإسرائيلي عبر "إكس": "سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله. نحث سكان المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم تتواجدون بالقرب من مبنى يستخدمه حزب الله فمن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائه فورًا والابتعاد عنه لمسافة لا تقل عن 300 متر".

الضاحية الجنوبية
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارتَين عنيفتَين على الضاحية الجنوبية لبيروت، فجر الثلاثاء، حيث استهدفت الغارة الأولى منطقة الليلكي، فيما استهدفت الثانية محيط منطقة الغبيري، وذلك بعد هدوء حذر شهدته الضاحية الجنوبية طوال ساعات النهار.
مقطع فيديو متداول للغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت pic.twitter.com/O3noZBmqPQ
— Annahar النهار (@Annahar) March 17, 2026
عرمون
وفي وقت سابق ليلاً، استهدف الطيران الإسرائيلي شقة سكنية في منطقة عرمون، بجبل لبنان، ممّا أثار حالة من الخوف والهلع بين السكان.
ولاحقاً، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط إصابة من الجنسية الإثيوبية جرّاء الغارة.

تواصل الغارات جنوباً
في غضون ذلك، تتواصل الغارات جنوب لبنان، إذ تم استهداف بلدات الطيبة، المجادل، زبقين، ياطر، كفرا ودبعال بالغارات والقصف المدفعي.
وبين نزوح أكثر من مليون شخص وتدهور الأوضاع الإنسانية، يبقى اللبنانيون أمام واقع مفتوح على كلّ الاحتمالات، في انتظار ما ستؤول إليه التطورات في الأيام المقبلة.

نبض