إسرائيل ناقشت شنّ هجوم على "حزب الله" قبل إيران... وتقديرات بحرب مطوّلة في لبنان
دخلت الحرب الإسرائيلية على لبنان أسبوعها الثاني الاثنين، فيما يستعد مسؤولون إسرائيليون لـ"حملة مطوّلة ضد حزب الله، من المرجح أن تستمر إلى ما بعد نهاية الحرب ضد إيران"، وفقاً لما نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مصادر مطّلعة على المناقشات الإسرائيلية.
وقال مسؤولون إسرائيليون الأسبوع الماضي إنّهم يتوقعون أن تستمر الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران "أسابيع"، إلّا أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرّح بأنّه يعتقد أنّ الحرب على إيران "انتهت إلى حد كبير".
وبحسب ما أفاد أشخاص مطّلعون على التخطيط الإسرائيلي، فإنّ "الهجوم على حزب الله سيستمر على الأقل بقدر مدة الهجوم على إيران، وقد يستمر إلى ما بعد وقف لإطلاق النار مع طهران".
وقال أحد هؤلاء الأشخاص، إنّ "الهدف هو إلحاق ضرر كافٍ بحزب الله، إذ لا يكون هناك خوف دائم من إجلاء سكان الشمال".

من جهته، قال ديبلوماسي عربي إنّ "الرسالة المتعلقة بمدة العمليات (في لبنان) قد نُقلت إلى دول المنطقة"، مضيفاً: "الإسرائيليون يهيّئون اللاعبين الدوليين لاحتمال أن تطول الحرب مع حزب الله، وأن تستمر إلى فترة أطول من الحرب مع إيران".
وبحسب معطيات "فايننشال تايمز"،، فإنّ "المسؤولين الإسرائيليين ناقشوا شنّ هجوم على حزب الله حتى قبل إطلاق الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران".
وبعد وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، احتلّت إسرائيل خمسة مواقع على الأقل داخل الأراضي اللبنانية، فيما باتت "تُسيطر الآن على ما لا يقل عن 12 موقعاً محاذياً للخط الأزرق على الحدود"، وفقاً لشخصين مطلعين للصحيفة.
وأكد مسؤولون إسرائيليون أنّ "هذه الخطوة دفاعية وتهدف إلى استباق أي محاولات من حزب الله لإطلاق النار مباشرة على المجتمعات الإسرائيلية الشمالية أو تنفيذ عمليات تسلّل عبر الحدود".

وعلى الرغم من حشد عشرات الآلاف من قوات الاحتياط، فإنّ الجيش الإسرائيلي لم يتقدّم بعد شمالاً إلى الخطين الثاني والثالث من القرى الحدودية اللبنانية، كما فعل خلال الهجوم البري عام 2024. إذ يعود السبب، بحسب مسؤول أمني إسرائيلي، إلى أنّ "معظم القدرات الجوية تُستخدم في الجبهة مع إيران".
ومع ذلك، حاولت القوات الإسرائيلية تنفيذ عملية إنزال في البقاع، شرقي لبنان، يوم الجمعة، وذلك بحثاً عن رفات للطيار الإسرائيلي المفقود رون آراد، إلّا أنّ "العملية فشلت".
وفي السياق، قال مصدران مطّلعان للصحيفة، إنّ "هناك أيضاً مناقشات بشأن إرسال قوات إسرائيلية إلى سهل البقاع، الذي تُعد أجزاء منه معقلاً لحزب الله، إلّا أنّ أيّ قرار لم يُتخذ بعد".
نبض