ملف خاص من "النهار": "قوّة في زمن الحرب"
يًصادف "اليوم العالمي للمرأة" هذا العام في خضمّ حرب إقليمية تُشعل المنطقة، وتضع النساء في قلب معركة لا تدور على الجبهات فحسب، بل تفرض عليهنَّ اختبار الحرب بصمت: محاولة حماية البيت وأطفالها من دوي الانفجارات، ومواجهة هاجس التعليم من بعد، وتنظيم أوقات الدراسة في ظل انقطاع الإنترنت أو الكهرباء، أو التكيف مع مكان جديد بعد النزوح. هكذا تحاول المرأة أن تجعل الحياة تبدو طبيعية لأطفالها، سواء في البيت الأصلي أم في الملجأ الموقّت، بينما تواصل أداء عملها بكل مهنية.
اليوم، خصّصت "النهار" ملفّاً بعنوان "قوّة في زمن الحرب"، كتحية إلى كلّ امرأة عاملة في ميادين الصحافة والطبابة، وإلى كلّ أمّ تُضحّي لأجل أطفالها في أماكن النزوح، وتحمل في قلبها تبعات نفسية جمّة في ظلّ الحرب.
إليكم أبرز مواد الملفّ:
1- لوسيان شهوان: النساء وصناعة السلام: من القرار 1325 إلى إعادة تعريف الأمن العالمي
قبل خمسةٍ وعشرين عاماً، تبنّى مجلس الأمن الدولي القرار 1325، في خطوة اعتُبرت لحظة تحوّل في التفكير العالمي حول الحرب والسلام. للمرة الأولى، لم تُطرح النساء بوصفهن ضحايا للنزاعات فقط، بل بوصفهن شركاء أساسيين في صنع السلام وبناء الأمن. كان ذلك إعلاناً بأن الأمن لم يعد يُختزل في الجيوش والسلاح، بل بات مرتبطاً أيضاً بالعدالة والمساواة وقدرة المجتمعات على الصمود.

2- الخوري ريمون أبي تامر: من الهامش إلى السلطة: جان دارك وكاثرين العظيمة وصناعة التاريخ
غالباً ما ارتبطت سلطة النساء في التاريخ بصورة المرأة "الاستثنائية" التي تظهر في لحظة أزمة عندما يفشل القادة التقليديون. فحين كانت البنى السياسية والاجتماعية محكومة بمنظومات بطريركية شبه محتكرة وصلبة، لم يكن وصول النساء إلى السلطة يحدث عادة عبر مسارات مؤسساتية طبيعية، بل عبر لحظات استثنائية تظهر فيها شخصية قادرة على كسر التوقعات وإعادة تعريف القيادة. في هذه اللحظات، تتحول المرأة من هامش المجتمع إلى مركز القرار، لا بوصفها امتداداً للنظام القائم، بل بوصفها استثناءً يفرض نفسه.

3- فرح نصّور: بين المهنة والعاطفة… الصحافيات الميدانيات في الخطوط الأمامية
في الميدان، لا تملك الصحافية ترف التوقف عند خوفها. الكاميرا مفتوحة والصوت يصل مباشرة إلى الناس، فيما تدور خلفها مشاهد قد تكون انفجارات أو سيارات إسعاف أو أشخاصاً يركضون مذعورين. في تلك اللحظة، عليها أن تضع مشاعرها جانباً لتكمل نقل الحقيقة، ولو كانت في قلب الخطر.

4- ليلي جرجس: "ما نواجهه خارج الوصف": قصّة مديرة مستشفى في قلب الحرب
في حرب إسرائيل على لبنان عام 2024، اتخذت المديرة العامة لمستشفى النجدة الشعبية في النبطية جنوب لبنان منى أبو زيد قرارها الحاسم بالبقاء داخل المستشفى وفاءً لرسالتها الإنسانية وإصراراً على الوقوف إلى جانب الجرحى والمرضى، رغم ابتعادها القسري عن عائلتها وابنتها الوحيدة.

5- إسراء حسن: المرأة في زمن الحرب تخوض معركة نفسية بصمت
في زمن الحرب، تقف المرأة في قلب معركة لا تدور على الجبهات، حيث تُختبر فيها يومياً بصمت: محاولة حماية البيت وأطفالها من دوي الانفجارات، ومواجهة هاجس التعليم من بعد، وتنظيم أوقات الدراسة في ظل انقطاع الإنترنت أو الكهرباء، أو التكيف مع مكان جديد بعد النزوح. تحاول أن تجعل الحياة تبدو طبيعية لأطفالها، سواء في البيت الأصلي أم في الملجأ الموقت، بينما تواصل أداء عملها بكل مهنية. هذه المعركة النفسية اليومية لا تقلّ شجاعة عن الوجود في أي ساحة حرب؛ هي مواجهة للصمت والخوف والقلق، مع إصرار على استمرار الحياة رغم كل شيء.

6- سرين الحلّاق: أمّهات تحت القصف... النزوح معركة يومية لحماية الأطفال
ليس النزوح بالنسبة إلى كثير من النساء خلال الحرب مجرّد مغادرة لمنازلهن، بل بداية حياة معلّقة بين الخوف والمسؤولية. ففي لحظة واحدة، وجدن أنفسهن يحملن أطفالهن وذكرياتهن القليلة، بحثاً عن سقف يحميهن من القصف وعدم اليقين.

7- أنطوني نعيم: المرأة العربية في المؤسسة العسكرية: شراكة فاعلة في الأمن والدفاع
شهد حضور المرأة العربية في الجيوش تحوّلًا نوعيًّا خلال العقود الأخيرة، بعد أن كان دورها يقتصر غالبًا على المجالات الطبية أو الإدارية. اليوم، أصبحت المرأة عنصرًا فاعلًا في مختلف التخصصات العسكرية، من سلاح الجو إلى القوات البحرية، ومن العمل الاستخباراتي إلى المهام القتالية المباشرة في بعض الدول. يعكس هذا التطور تغيرًا في النظرة المجتمعية إلى دورها، إلى جانب إصلاحات مؤسسية هدفت إلى تمكينها وإتاحة الفرص المتكافئة أمامها.

8- غسان صليبي: أناشدك أيتها المرأة أن تقولي كلمتك في عيدك بوجه هذا العالم المجنون
أنت وحدكِ قادرة على تسخيف أبهة هذا المجنون الذي يحكم أميركا والعالم. وحدك قادرة على وصفه بما يستحق، أي كمغتصب لقاصرات إبستين. وحدك قادرة على تقزيمه: هذا المتعجرف المستقوي بسلاحه على العالم، ليس إلا جباناً لا يجرؤ على امتحان ذكوريته إلا أمام العيون المرتعبة للقاصرات.

نبض