أميركا تعلن موعد وتفاصيل الحصار البحري على إيران... وموجة ضربات لليوم الثالث على التوالي
أعلنت القيادة المركزية الأميركية اليوم الثلاثاء شن ضربات ضد إيران لليلة الثالثة على التوالي، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب.
ولفتت إلى أن الضربات على إيران "ستواصل تكبيد قواتها خسائر فادحة وتقويض قدرتها على مهاجمة الملاحة في هرمز".
في السياق، تحدّث التلفزيون الإيراني عن دوي انفجارات في بندر عباس وفي جزيرة كيش وجزيرة قشم.
At 4:45 p.m. ET today, U.S. Central Command began launching the third consecutive night of strikes against Iran, at the Commander in Chief's direction. These strikes will continue imposing a heavy cost on Iranian forces and degrade their ability to attack innocent civilians and…
— U.S. Central Command (@CENTCOM) July 13, 2026
وأفادت وكالة أنباء "فارس" بدوي انفجارات بمدينة جم التابعة لمحافظة بوشهر.
وقد نقلت "سي أن أن" عن مسؤول أميركي قوله إن "الضربات تستهدف مواقع عسكرية إيرانية تضم أنظمة مراقبة ومسيّرات وصواريخ".
"لم يلتزموا"
قال دونالد ترامب في مقابلة مع (هيو هيويت) إن إيران ستتعرض لضربات قوية اليوم الاثنين وغدا.
وأضاف: "مذكرة التفاهم مع طهران كانت اختبارا ولم يلتزموا بها. أعتقد أن النظام الإيراني ليس سوياً تماماً".
كما أكد أن بلاده "ستقضي على المنشآت النووية تحت الجبال في إيران"، قبل أن يتحدث تحديداً عن "جبل الفأس".
وأردف: "لو حصلت إيران على سلاح نووي لاستخدمته ولما بقي شيء اسمه إسرائيل"، متابعاً: "لو لم نقصف الإيرانيين لكانوا قد امتلكوا سلاحاً نووياً خلال أسبوعين إلى 4 أسابيع".
إلا أنّه اعتبر أن التوصّل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب ما زال "ممكناً". وقال ترامب لصحافيين في المكتب البيضوي "نعم، أعتقد أن الاتفاق ممكن. بالتأكيد أعتقد ذلك" مضيفا "توصّلنا إلى اتفاق معهم قبل يومين، ثم قالوا لا يمكننا إبرام هذا الاتفاق. يجب مواصلة التفاوض بشأنه".
إلى ذلك، نقل موقع بوليتيكو عن رسالة وجهها ترامب إلى الكونغرس في 10 تموز/ يوليو الجاري، أن الضربات على إيران في 7 تموز/ يوليو تمثل عملا عسكريا يتماشى مع مسؤوليته في حماية الأميركيين ومصالح الولايات المتحدة في الداخل والخارج.
وأوضح الموقع إلى أن إخطار ترامب بأن الولايات المتحدة في حالة حرب مرة أخرى مع إيران يمنح الإدارة مهلة 60 يوماً أخرى للقيام بعمل عسكري.
في الأثناء، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن دفاعاته الجوية أسقطت مسيرة أميركية من طراز إم كيو 1 في مضيق هرمز، فيما أعلن الجيش الإيراني استهداف بصواريخ كروز سفينة أميركية معادية ردا على هجمات صاروخية أميركية طالت مراكز عسكرية إيرانية، مؤكدا أن "ضرباتنا الدفاعية ستتواصل ردا على الاعتداءات وبما يتناسب مع مستوى الأعمال العدائية التي يرتكبها العدو".

تفاصيل الحصار البحري
قبل ذلك، أعلن المركز المشترك للمعلومات البحرية بقيادة البحرية الأميركية أن الحصار الأميركي في مضيق هرمز ينطبق على كل حركة السفن بصرف النظر عن العلم المرفوع على ظهر السفن".
وأضاف أن الجيش الأميركي سيبدأ فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية والمناطق الساحلية الإيرانية يوم غد الثلاثاء، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الحصار كامل يشمل الساحل الإيراني بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر الموانئ الإيرانية ومحطات النفط.
كما لفت إلى أن الحصار لن يعيق مرور السفن المحايدة عبر مضيق هرمز من وإلى وجهات غير إيرانية، وسيسمح بعبور شحنات المساعدات الإنسانية شريطة خضوعها للتفتيش.

يأتي ذلك بعدما أعلن ترامب في وقت سابق اليوم بدء عملية "إعادة الحصار" على إيران فوراً، بالتزامن مع تأكيده أنّ "الولايات المتحدة ستتولى حماية مضيق هرمز".
وكشف ترامب عن توجه لفرض رسوم تصل إلى 20% على قيمة الشحنات العابرة للمضيق مقابل تأمين حمايتها، مُشدّداً في الوقت نفسه على أن المضيق سيبقى "مفتوحاً" أمام الملاحة الدولية.
وأشار إلى "إعادة فرض الحصارين البحري والاقتصادي على طهران في إطار تصعيد الضغوط عليها".
"مزيد من العجز والفشل"
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "ترامب محق تماما إذ ينبغي أن يحصل كل من يوفر ممرا آمنا ومضمونا للسفن التجارية عبر مضيق هرمز على مقابل"، مضيفا: "إيران كانت دائماً حارساً لمضيق هرمز وستظل كذلك إلى الأبد".
قبل ذلك، أكد الحرس الثوري الإيراني أنّ "طهران ستواصل فرض سيادتها على مضيق هرمز"، مشدداً على أنّ الولايات المتحدة ستواجه "مزيداً من العجز والفشل" إذا استمرت بتحركاتها العدائية.
وأشار إلى أنّ إيران أجبرت واشنطن على "خفض أهدافها" منذ بداية التصعيد، معتبراً أنّ إعادة فتح المضيق جاءت نتيجة هذا الضغط.
وفي السياق نفسه، حذّر المتحدث باسم الحرس الثوري من أنّ التدخلات الأميركية تعرّض أمن إمدادات النفط والغاز العالمية للخطر، مؤكداً أنّ طهران "ستجبر القوى الأجنبية وحلفاءها على الاستسلام”".
من جهته، شدّد مقر "خاتم الأنبياء" على أنّ إيران لن تسمح "تحت أي ظرف" للولايات المتحدة بالتدخل في إدارة مضيق هرمز، معتبراً أنّ أي تعاون خليجي مع واشنطن سيُعدّ "عملاً حربياً".
ولوّح بتوسّع رقعة النزاع، محذّراً من أنّ "نيران الحرب ستمتد إلى كل دول المنطقة" إذا تصاعدت المواجهة، مؤكداً الاستعداد للتعامل "بحزم" مع أي تحركات بحرية خارج المسارات التي تحددها القوات الإيرانية.
نبض