مسؤولون إسرائيليون: لا رفع لمستوى التأهب خلال فترة الأعياد
رغم حالة الحذر العامة، أفاد التقرير بأن الجيش خفّض قواته في قطاعات عدة، بينها الحدود مع لبنان، بينما يتركّز الجهد العملياتي حالياً في الضفة الغربية.
أشار موقع "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إلى أن تحذير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من احتمال هجوم قبل الانتخابات أثار أسئلة حول الوضع الأمني، كما ذكرت أن المؤسسة العسكرية لم ترصد "تهديداً وشيكاً" أو معلومات استخبارية محدّدة تدل على هجوم معين.
وكان نتنياهو قد صرّح بوجود "مؤشرات إلى أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبل الانتخابات". لكن مسؤولين أمنيين أكدوا للموقع أن هذا التصريح لا يعكس تغييراً في تقدير الموقف، وأن الجيش لا يعلم باستعدادات خاصة أو رفع لمستوى التأهب يتجاوز الإجراءات المعتادة في فترة الأعياد.
لا تغيير في التعليمات للسكان
وفق التقرير، لم تُجرِ قيادة الجبهة الداخلية أي تعديلات على تعليماتها للجمهور، ولم تصدر إشعاراً بشأن تطورات تتطلب استعدادات استثنائية.
ولفت المسؤولون إلى أن تقييم الأوضاع الأمنية يتم بشكل مستمر، مع تحديث المعلومات المتعلقة بالتهديدات على مختلف الجبهات. ورغم استمرار الحذر خلال الأعياد والفترة السابقة للانتخابات، لم يتغيّر تقدير الموقف في الأيام الأخيرة.
وذكر الموقع أن المؤسسة العسكرية تجنّبت الرد رسمياً على تصريح نتنياهو، حفاظاً على عدم الدخول في السجال السياسي، بينما امتنع مسؤولون أمنيون عن الإدلاء بمواقف قد تُفسَّر على أنها مواجهة مع القيادة السياسية.

نقل اجتماع أمني من مكتب نتنياهو
وفي خطوة وصفها التقرير بأنها غير معتادة، نُقل اجتماع كان مقرراً في مكتب رئيس الوزراء إلى موقع آخر، على غرار إجراءات اتُّخذت قبل الحرب مع إيران وخلالها.
غير أن الموقع أوضح أن الاجتماع كان مخصّصاً لتقييم اعتيادي للأوضاع على عدة جبهات، بمشاركة أعضاء في المجلس الوزاري الأمني المصغّر ومسؤولين أمنيين كبار، ولم يكن اجتماع طوارئ. كما أشار إلى أن لقاء نتنياهو مع زعيم المعارضة يائير لابيد بقي مقرراً في مكتب رئيس الوزراء.
سيناريوهات إيرانية وتنسيق مع واشنطن
ونقل التقرير تقديرات أمنية حول احتمال ردّ إيراني لا يقتصر بالضرورة على إطلاق الصواريخ. وتداولت هذه التقديرات إمكانية وقوع تحرك قبل الانتخابات الإسرائيلية أو بعدها، أو قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني/نوفمبر، لكنها بقيت سيناريوهات محتملة لا تستند إلى إنذار محدّد.
وأضاف الموقع أن سلاح الجو والاستخبارات العسكرية الإسرائيليين أعدّا بنك أهداف محدّثاً منذ وقف إطلاق النار مع إيران، بالتوازي مع تنسيق وثيق مع الجيش الأميركي بشأن سيناريوهات دفاعية وهجومية.
كما أجرى الجيش الإسرائيلي تغييرات عملياتية وتدريبات على امتداد الحدود، استعداداً لاحتمال هجوم بري.
خفض قوات على الحدود اللبنانية
ورغم حالة الحذر العامة، أفاد التقرير بأن الجيش خفّض قواته في قطاعات عدة، بينها الحدود مع لبنان، بينما يتركّز الجهد العملياتي حالياً في الضفة الغربية.
وفي القواعد التي سمح فيها تقدير الموقف بذلك، مُنح عسكريون إجازات خلال الأعياد، في مؤشر إضافي إلى أن تحذير نتنياهو لم يترافق، وفق التقرير، مع إجراءات عسكرية استثنائية.
نبض