صورة بالأقمار الاصطناعية لجزيرة خارك الإيرانية (أ ف ب).
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، إمكانية إنهاء المواجهات العسكرية إذا أوقفت الولايات المتحدة تهديداتها واستجابت للمطالب الإيرانية، بالتزامن مع تصعيد ميداني شمل استهداف قاعدة عسكرية أميركية في الأردن وفرض "منطقة محظورة" جديدة قرب مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي: "إذا أراد العدو إنهاء هذا الوضع، فعليه، إلى جانب وقف الحرب تماماً، الامتناع عن تكرار التهديدات، وسحب جيش الكيان الإسرائيلي من لبنان، وإنهاء الحصار المفروض على اليمن، والإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، والكف عن أي تدخل في القدرات النووية والصاروخية للبلاد".
وفي أحدث التطورات، أعلن الحرس الثوري أنّ "المنطقة المحظورة" الجديدة خارج مضيق هرمز ستشمل أجزاء من خليج عُمان ومناطق خارجه، مشيراً إلى أنّ إحداثياتها الدقيقة ستُعلن لاحقاً.
منطقة محظورة جديدة خارج هرمز
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي للتلفزيون الرسمي: "إّن المنطقة تبدأ تقريباً من جهة تشابهار"، وتشمل جزءاً من بحر عُمان وآخر من بحر العرب، محذراً من أن دخول أي سفينة إليها من دون تنسيق سيؤدي إلى "إجراءات عقابية".
وأوضح أنّ "الإجراءات ستشمل حرمان السفن من خدمات مرتبطة بالملاحة".
سفن في مضيق هرمز (رويترز).
طهران تدين استهداف ناقلاتها
وفي موازاة ذلك، دانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة الهجمات العسكرية الأميركية التي استهدفت ناقلات نفط إيرانية، معتبرةً أنها "تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي".
وقالت الوزارة في بيان إنّ "الأعمال العدوانية التي ترتكبها الولايات المتحدة ضد السفن التجارية الإيرانية لا تزيد مخاطر التوتر في المنطقة فحسب، بل تشكل أيضاً تهديداً صريحاً للسلام والأمن الإقليميين والدوليين".
وأضافت أنّ القوات الإيرانية استهدفت منشآت عسكرية أميركية في المنطقة "دفاعاً عن النفس".
إيران تدين الهجمات الأميركية على ناقلات نفط وتعتبرها تهديدا للأمن الإقليمي
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه هاجم قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، رداً على ضربات أميركية استهدفت ناقلات نفط إيرانية.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا" عن الحرس الثوري قوله إنه استهدف "حظائر صيانة وتجهيز وتمركز المقاتلات من طراز F-35 وF-16 وF-15، إضافة إلى ملاجئ الطائرات المقاتلة في قاعدة الأزرق بالأردن"، الواقعة على مسافة نحو 100 كيلومتر من عمّان.
في المقابل، أفاد الجيش الأردني بأنّ "دفاعاته الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً باليستياً مصدرها إيران استهدفت المملكة، واعترضت 18 منها، فيما سقط صاروخان في منطقة نائية"، مؤكداً "عدم وقوع خسائر في الأرواح".
وقبل ذلك بقليل، حذّر الحرس الثوري من استهداف ناقلات نفط في الكويت والبحرين، مطالباً أطقمها بـ"مغادرة سفنهم فوراً"، بحسب "إرنا".
كما أعلن الحرس الثوري أنه هاجم سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط و10 "سفن مخالفة" كانت تحاول العبور عبر مضيق هرمز، وفق الوكالة الإيرانية.
واشنطن: استهداف ناقلات إيرانية
وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أعلنت أمس الثلاثاء أنها "دمرت خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 أيلول/سبتمبر"، مشيرةً إلى أنّ "ذلك جاء بعد استهداف الحرس الثوري سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين الماضيين".
وقالت "سنتكوم": "إنّ السفينة الحربية الأميركية تمكنت من تفادي محاولتي الهجوم وواصلت دورياتها في المياه الإقليمية، من دون وقوع إصابات بين العسكريين الأميركيين".
بدوره، أكّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ "الولايات المتحدة ستواصل استهداف ناقلات النفط الإيرانية بضربات انتقامية".
وقال روبيو لصحافيين خلال زيارة إلى كولومبيا: "تواصل إيران محاولاتها لضرب السفن الأميركية، وفي كل مرة تقدم فيها على ذلك أو تحاول القيام به، ستخسر ناقلات، وأعتقد أنكم سترون ذلك مجدداً اليوم".
وفي وقت لاحق، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأنّ "الجيش الأميركي استهدف بضربة صاروخية ناقلة نفط صغيرة قرب جزيرة خارك، من دون وقوع ضحايا".
غواصة مسيّرة في قلب التصعيد
وفي تطور آخر، أكد الحرس الثوري الثلاثاء أنه استولى على غواصة أميركية غير مأهولة عند مدخل مضيق هرمز.
وقال في بيان إن قواته البحرية تمكنت من "الإيقاع بإحدى أحدث الغواصات الذكية المسيّرة التابعة للجيش الأميركي"، مضيفاً أنها مجهزة بأحدث التقنيات في مجال الغواصات، وأنها سُلّمت إلى الأسطول الأميركي عام 2025.
هرمز... محور المواجهة
وتتواصل المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز ومحيطه، فيما يتنافس الطرفان على فرض النفوذ على هذا الممر المائي الحيوي، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل بدء المواجهات.
ومنذ اندلاع التصعيد، تعطلت حركة المرور عبر المضيق بشكل شبه كامل، ما انعكس على أسواق الطاقة العالمية.
وفرضت إيران على السفن الحصول على إذن مسبق لعبور المضيق، في خطوة تعارضها واشنطن ودول عدة في المنطقة.
وردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، إلى جانب عقوبات جديدة طاولت شركات الطيران الإيرانية، في إطار تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران.
الواضح أن الإسرائيلي يعتبر انسحاب مقاتلي "حزب الله" الذين كانوا متحصنين في أنفاق علي الطاهر ويدافعون عنها، بمثابة انهيارٍ لأهم الدفاعات التي بذل الحزب جهوداً استثنائية طوال العقدين الماضيين لإنشائها.
تمكن طاقم الطائرة من الهبوط بنجاح، فيما انعكس إخلاء المدرج على حركة الملاحة الجوية، إذ اضطرت طائرة تابعة للخطوط الجوية المصرية إلى تأجيل هبوطها والتحليق في الجو إلى حين إخلاء المدرج.