إيران بين الحصار وشبح الحرب... واشنطن تلوّح بضربات جديدة وطهران تتمسك بهرمز

ايران 13-08-2026 | 21:15

إيران بين الحصار وشبح الحرب... واشنطن تلوّح بضربات جديدة وطهران تتمسك بهرمز

هل تنتقل المواجهة مع إيران من حصار هرمز إلى جولة قصف جديدة؟
إيران بين الحصار وشبح الحرب... واشنطن تلوّح بضربات جديدة وطهران تتمسك بهرمز
سفن قرب مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان 6 أغسطس الحالي (رويترز)
Smaller Bigger

تتصاعد المواجهة الأميركية - الإيرانية مجدداً، من مضيق هرمز إلى احتمالات العودة إلى الضربات العسكرية، في وقت تعزز واشنطن وجودها البحري في الشرق الأوسط وتؤكد قدرتها على إبقاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية "إلى أجل غير مسمى"، بينما ترد طهران بأنها صاحبة السيطرة على المضيق وتحذّر الولايات المتحدة من ارتكاب "خطأ حسابي أكبر".

وفي أحدث تطور، زعمت القناة 13 الإسرائيلية أن قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر أبلغ قيادة الجيش الإسرائيلي بأنه يحاول إقناع إدارة الرئيس دونالد ترامب بقصف بنى تحتية في إيران بهدف دفع طهران مجدداً إلى طاولة المفاوضات. وبحسب القناة، اعتبر كوبر أن ضرب البنى التحتية الإيرانية من شأنه أن "يغير قواعد اللعبة"، وأن واشنطن قد تضطر إلى استئناف الحرب إذا لم يكن أمامها خيار آخر، وستحتاج إلى إسرائيل في حال تجددها.

 

هيغسيث: يمكننا إبقاء الحصار إلى أجل غير مسمى

 

وقبل ذلك بساعات، رفع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث سقف الضغط على إيران، مؤكداً أن البحرية الأميركية قادرة على مواصلة الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية من دون سقف زمني محدد.

وقال هيغسيث للصحافيين خلال زيارة إلى بنما إن البحرية تستطيع الحفاظ على الحصار "إلى أجل غير مسمى"، موضحاً أن القوات الأميركية قادرة على تناوب السفن وإدخالها وإخراجها بما يسمح باستمرار العملية.

ويأتي الموقف الأميركي بعدما أعلن ترامب، الأربعاء، أن الولايات المتحدة تفرض "سيطرة كاملة" على مضيق هرمز، ووصف الحصار البحري المفروض على إيران بأنه "جدار من الفولاذ"، معتبراً أن طهران عاجزة عن تغيير الوضع القائم.

وبحسب آخر تحديث أوردته «سنتكوم»، أعادت القوات الأميركية، حتى 12 آب، توجيه 59 سفينة تجارية قالت إنها حاولت مخالفة القيود البحرية، كما عطلت ثلاث سفن وصعدت على متن سفينتين لفرض الامتثال للحصار.

 

 

إيران ترد: هرمز تحت سيطرتنا

 

في المقابل، ردت طهران الخميس على التصريحات الأميركية، إذ قال حسين طائب، القائد الجديد لقوات "الباسيج" التابعة للحرس الثوري، إن مضيق هرمز "تحت إدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية".

وتزامن ذلك مع تحذير وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي واشنطن من "إساءة تقدير أكبر" في التعامل مع المضيق، بعدما اتهم الولايات المتحدة بالإخفاق في تقديراتها الاستخبارية خلال الحرب على إيران.

كما أكد مسؤول الشؤون السياسية في الحرس الثوري رسول سنائي راد أن إيران لن تعيد فتح المضيق ما لم ينفذ الطرف الآخر التزاماته بموجب الاتفاق المؤقت، محذراً من أن الرد الإيراني سيكون "أكثر حزماً وصرامة" في حال اندلاع مواجهة جديدة.

وتربط طهران إعادة فتح المضيق بمجموعة من المطالب، من بينها إنهاء العمليات العسكرية ورفع الحصار البحري والعقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب شروط مرتبطة بالحروب في المنطقة.

 

مفاوضات مع عُمان لرسم مسارات جديدة

 

وبالتوازي مع التصعيد العسكري والسياسي، تستمر قناة تفاوضية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إعادة تنظيم حركة السفن في مضيق هرمز.

وكان عراقجي قد أعلن أن المفاوضات بشأن تحديد مسار بحري جديد وصلت إلى «مراحلها النهائية»، مع عمل الخبراء على إعداد الخرائط، لكنه شدد على أن الاتفاق المحتمل على مسارات جديدة "لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز".

ويتضمن التصور المطروح إنشاء مركز إيراني - عُماني مشترك لتنسيق حركة السفن وتبادل المعلومات المتعلقة بالناقلات والسفن التجارية، مع تعديل مسارات الدخول والخروج المستخدمة منذ عقود.

وتتمسك واشنطن في المقابل بمبدأ حرية الملاحة وترفض أي ترتيبات تمنح إيران سلطة منفردة على المضيق أو تسمح لها بفرض رسوم إلزامية على السفن.

 

حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط

 

وفي مؤشر إضافي إلى أن الضغط الأميركي لن يتراجع قريباً، تستعد واشنطن لإرسال حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" إلى الشرق الأوسط لتحل محل"يو إس إس أبراهام لنكولن"، في عملية تناوب تقول التقارير إنها كانت مقررة مسبقاً.

وشاركت "أبراهام لنكولن" وطائراتها في حملة القصف الأميركية ضد إيران، قبل أن تنخرط في فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية. وكانت مهمتها مقررة حتى أيار، لكنها مُددت مع استمرار العمليات العسكرية.

 

 

ونفى هيغسيث، الخميس، تقارير تحدثت عن تدهور الظروف على متن الحاملة، التي يوجد عليها نحو خمسة آلاف عسكري، بعدما تحدثت تقارير أميركية عن طول فترة الانتشار ونقص بعض الإمدادات وتراجع معنويات أفراد الطاقم. وقال إن تلك التقارير تقدم "صورة مغلوطة تماماً".

 

من الحصار إلى احتمال القصف مجدداً

 

وتضع تطورات الخميس المواجهة أمام مرحلة أكثر حساسية: الولايات المتحدة تؤكد قدرتها على إبقاء الحصار، وتستعد لتناوب حاملات الطائرات بما يضمن استمرار وجودها العسكري، فيما تتمسك إيران بسيطرتها على هرمز وترفض إعادة فتحه وفق الشروط الأميركية.

وفوق ذلك، تأتي المعلومات الإسرائيلية عن مساعي قائد "سنتكوم" لإقناع إدارة ترامب بضرب بنى تحتية إيرانية، إذا صحت، لترفع احتمال انتقال الضغط مجدداً من الحصار البحري إلى العمل العسكري المباشر.


الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
اسرائيليات 10/7/2026 10:54:00 PM
أعلن يحيئيل لايتر بدء تنفّس نجله نيريا من دون جهاز اصطناعي، بعد إصابته الخطرة في هجوم دهس الشهر الماضي، لكنه لم يستعد وعيه بالكامل.