في تطور لافت قد يعيد رسم معادلات النفوذ في الشرق الأوسط، كشفت مصادر إيرانية وإقليمية عن "اتفاق مقترح بين طهران وسلطنة عُمان يمنح إيران دوراً مؤثراً في إدارة حركة السفن عبر مضيق هرمز"، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة في العالم.
تقدّم تفاوضي وتحفّظ أميركي
بحسب المصادر، يتضمن الاتفاق المقترح منح إيران نوعاً من "السيطرة" على السفن المتجهة إلى الخليج عبر المضيق، في خطوة توصف بأنّها من "أكبر التنازلات المقدمة لطهران حتى الآن".
وفي المقابل، لم تُصدر الولايات المتحدة موقفاً رسمياً حاسماً، رغم تأكيدها المتكرر رفض أي صيغة تمنح إيران التحكم بأحد أهم الممرات التجارية في العالم.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق يفضي إلى فتح المضيق، إلاّ أنّ مسؤولين أميركيين شدّدوا على أنّ "حرية الملاحة تبقى خطاً أحمر".
مضيق هرمز (أ ف ب)
تحوّل في موازين القوى
يشير مراقبون إلى أنّ "أي اتفاق يمنح إيران دوراً تنظيمياً في المضيق سيعكس تحولاً واضحاً في موازين القوى الإقليمية، خصوصاً بعد الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران". فقبل اندلاع النزاع، كان المضيق مفتوحاً أمام جميع السفن دون قيود أو رسوم، فيما تسعى إيران اليوم إلى فرض شروط جديدة تعزز موقعها الاستراتيجي.
إيران تكشف تفاصيل التفاهم مع عُمان بشأن هرمز: فتح المضيق يتطلب تنفيذ مجموعة شروط
رغم الحديث عن "تفاهمات جوهرية"، لا تزال ملفات أساسية عالقة، أبرزها تعريف "السيطرة" وآليات تطبيقها.
وتشير المعلومات إلى أنّ "إيران تسعى لفرض رسوم تتراوح بين 5 و7 في المئة من قيمة الشحنات، فيما تقترح سلطنة عُمان نسباً أقل، في حين ترفض واشنطن أي رسوم على الإطلاق".
تعقيدات تقنية وزمنية
يُحذّر خبراء من أنّ "تنفيذ أي اتفاق سيستغرق وقتاً طويلاً، نظراً لتعقيدات تحديد آليات المرور والتفتيش، إضافة إلى الحاجة لتفاهمات قانونية مع الدول المعنية وشركات الشحن".
كما أنّ "أي خلل في التفاصيل قد يهدد بانهيار التفاهم، في ظل هشاشة الثقة بين الأطراف".
ضغوط داخلية على ترامب
يأتي هذا المسار التفاوضي في وقت يواجه فيه الرئيس الأميركي ضغوطاً داخلية متزايدة لإنهاء النزاع، مع تراجع التأييد الشعبي للحرب قبل الانتخابات النصفية.
كما أنّ "محدودية فعالية الضربات العسكرية واستنزاف بعض القدرات العسكرية الأميركية شكّلا عامل ضغط إضافياً للبحث عن تسوية سياسية".
ترامب: ضربات قوية لإيران... ومسار حوار مفتوح
كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أنّ بلاده وجّهت "ضربات قوية" لإيران، مؤكداً في الوقت نفسه أنّه يفضّل التوصل إلى اتفاق، مع التشديد على عدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وأضاف أنّ الولايات المتحدة كانت تستعد لشن "أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية"، إلا أنّ الإيرانيين طلبوا فتح باب المحادثات، مشيراً إلى أنّ الاتصالات مع طهران مستمرة حالياً، وأنّ مسار الأمور سيتضح في الفترة المقبلة.
انعكاسات على أسواق الطاقة
تزامناً مع التطورات السياسية، شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة، حيث تراجعت مع الحديث عن انفراج محتمل، قبل أن تعود للارتفاع إثر هجمات استهدفت ناقلات نفط في البحر الأحمر وخليج عدن.
ويعكس هذا التذبذب حجم الترابط بين أمن الملاحة في المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
أثار تحذير نشره باحث سوري عن بركان كولومبو في بحر إيجه تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل، بعد ساعات من زلزال شعر به سكان عدة دول في شرق المتوسط. فما هو هذا البركان؟ وما حقيقة المخاطر التي يشكلها وفق الدراسات العلمية؟