إيران تعلن عن تقدم بمفاوضات مضيق هرمز مع عُمان: اتفاق على "الإحداثيات الجغرافية"
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الأربعاء، أن "مسار المفاوضات مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز مهني ويتقدم إلى الأمام".
وأضافت أنه "تم الاتفاق مع عُمان بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسار عبور السفن في مضيق هرمز. وتمت دراسة مختلف الأبعاد الفنية والقانونية والأمنية والبيئية في المحادثات"، مؤكدة أن مثل هذا الاتفاق لن يضمن، بحد ذاته، الأمن في هذا الممر المائي الاستراتيجي.
كما لفتت الخارجية الإيرانية إلى أن "البيان المشترك مع مسقط في مرحلة المراجعة والصياغة النهائية ما لم تعرقله أطراف ثالثة".

تهديدات ترامب
قبل ذلك، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن مضيق هرمز سيُفتح "قريبا جدا" متوعدا في المقابل بضرب إيران بقوّة في حال لم يحدث ذلك، مشيرا إلى إمكان التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن الخميس.
وقال ترامب أثناء زيارة إلى كاليفورنيا: "نجري مناقشات جيدة جدا"، مؤكدا حرص طهران على التوصل إلى اتفاق. وأضاف ردا على سؤال أن الاتفاق قد يُبرم الأربعاء أو الخميس.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد تحدث الثلاثاء عن تقدم في المفاوضات مع إيران وسلطنة عمان، التي تطل سواحلها أيضا على المضيق مقابل السواحل الإيرانية.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين إقليميين ومسؤول أميركي لم يسمِّهم، أن الاتفاق المطروح ينصّ على ترتيبات تمتد لستين يوما لضمان الملاحة الآمنة عبر المضيق بين إيران وسلطنة عُمان.
وبموجبه، ستستخدم جميع السفن المتجهة إلى الخليج الممر الملاحي الشمالي، فيما تسلك السفن المغادرة ممرّا جنوبيا عبر المياه الإقليمية العُمانية.
وأضاف الموقع أن الاتفاق الذي لا يتضمّن فرض بدل خدمات، يمكن تمديده لاحقا.
وبحث ترامب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني هاتفيا الثلاثاء "الجهود المبذولة حاليا لتهدئة التوترات" بين واشنطن وطهران و"تقريب وجهات النظر بين الطرفين"، وفق بيان للديوان الأميري القطري.
تراجع أسعار النفط
وأدى استئناف الجهود الديبلوماسية إلى تراجع كبير في أسعار النفط، فقد تراجع خام برنت، المرجع العالمي، بنسبة 1,12 % إلى 78,74 دولارا للبرميل عند الساعة 3,30 بتوقيت غرينتش، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1,37 % إلى 74,73 دولارا للبرميل.
وكانت مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران/يونيو قد أطلقت مسارا مدته 60 يوما لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط وتسوية مجموعة من القضايا، في مقدمها الملف النووي الإيراني.
وأتاحت المذكرة استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لتجارة الطاقة العالمية، بعدما أغلقته إيران منذ أواخر شباط/فبراير، فيما فرضت الولايات المتحدة في المقابل حصارا على الموانئ الإيرانية.
لكن الانفراج لم يدم طويلا، إذ استؤنفت الأعمال القتالية في مطلع تموز/يوليو، ما أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم. وشددت إيران قيودها بعد استئناف الضربات الأميركية، وباتت السفن التي تحاول عبور المضيق من دون إذن طهران تتعرض لهجمات بصورة متكررة.وفي ليل الاثنين إلى الثلاثاء، أصيبَت سفينة شحن كانت تحاول عبور المضيق بمقذوف أدى إلى اندلاع حريق على متنها. وأفادت شركة الأمن البريطانية فانغارد تيك بأن أحد أفراد الطاقم ما زال في عداد المفقودين.
وكانت إيران قد نفت الاثنين وجود أي محادثات مع واشنطن، مؤكدة أنها تتفاوض مع سلطنة عُمان.
ومنذ بداية الحرب، دأب ترامب على إطلاق تصريحات متباينة تراوح بين التفاؤل بالتوصل إلى حل، والتهديد بتدمير إيران. وقد توعد قبل أيام بتوجيه "ضربة قوية" للجمهورية الإسلامية قبل أن يعلن تعليق الخُطة.
نبض