القيادة المركزية الأميركية: بدأنا اليوم موجة ضربات ضد إيران
في ظل استمرار التصعيد المتبادل، أعلن الجيش الأميركي إنه بدأ موجة جديدة من الضربات الجوية ضد إيران في الساعة السادسة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (العاشرة صباحاً بتوقيت غرينتش) اليوم الأربعاء.
At 6 a.m. ET today, U.S. Central Command forces began launching a wave of strikes against Iran. The strikes are designed to further degrade military capabilities Iranian forces have used to attack commercial shipping in the Strait of Hormuz.
— U.S. Central Command (@CENTCOM) July 15, 2026
ومن شأن تصعيد القصف ودخول الحصار الأميركي المتجدد على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ عند الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت غرينتش أن يقوّضا الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 17 حزيران/يونيو الفائت وكرّست وقفا لإطلاق النار توصلتا إليه في نيسان/أبريل.
إضعاف القدرات العسكرية
وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها على منصة إكس "الضربات هدفها مواصلة إضعاف القدرات العسكرية التي تستخدمها القوات الإيرانية لمهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز".
مدينة بوشهر
وفي إيران، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" أن مدينة بوشهر الساحلية، التي تضم المحطة النووية الوحيدة في البلاد، تعرضت لضربات أميركية استهدفت ثلاثة مواقع، بحسب محافظ بوشهر محمد مظفري، الذي أكد أن الهجمات لم تسفر عن سقوط ضحايا.
في المقابل، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن الغارات الأميركية على المناطق الجنوبية من البلاد خلال الأيام الماضية أسفرت عن مقتل أكثر من 30 مدنياً، وفق ما نشرته عبر منصة “إكس”.
كما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بمقتل سبعة جنود على الأقل من اللواء 388 مشاة ميكانيكي في هجمات أميركية، بينما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الجنود قتلوا في غارات استهدفت قاعدة عسكرية في منطقة بمبور قرب مدينة إيرانشهر في جنوب شرق البلاد.
وأضافت الوكالة، نقلاً عن الجيش الإيراني، أن 13 صاروخاً أصابت مرافق إقامة ونقاط حراسة وأماكن ضيافة داخل القاعدة، ما أدى أيضاً إلى إصابة 13 شخصاً، متوعدة بـ"رد حازم" على الهجوم.
- "عواقب وخيمة" -
في مضيق هرمز، وهو ممر مائي يقع بين المياه الإيرانية والعمانية ويمر عبره عادةً حوالى 20% من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، تعرضت عدة ناقلات نفط لهجمات في الأيام الأخيرة، ما أدى إلى انخفاض حركة الملاحة.

وأعربت الأمم المتحدة الثلاثاء عن خشيتها من "عواقب اجتماعية واقتصادية وإنسانية وخيمة" لشلّ هذا المضيق، تُضاف إلى تأثير إغلاقه على تجارة المحروقات العالمية، مُذكِّرة بأنه "شريان حياة حيوي يعتمد عليه ملايين البشر" للحصول على المواد الغذائية والأدوية وسواها من السلع الأساسية.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان بثه التلفزيون الرسمي أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً "حتى تنهي الولايات المتحدة أعمالها العدوانية".
ولمّح إلى إمكان "إغلاق طرق أخرى لتصدير النفط والغاز تخدم مصالح الولايات المتحدة وحلفائها"، من دون أن يخوض في تفاصيل هذا الاحتمال.
ويعتزم الرئيس الأميركي من خلال إعادة فرض الحصار البحري الضغط على طهران التي تريد إبقاء تحكُّمها بالمضيق، حيث لا تسمح إلا بمسار واحد للملاحة على طول سواحلها.

وبعدما سبق لإيران أن أعلنت عزمها تقاضي بدل خدمات عن عبور مضيق هرمز، قال ترامب الاثنين إنه ينوي استيفاء رسوم بنسبة 20 في المئة من قيمة الشحنات التي تعبر المضيق لقاء حمايته، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي الذي يكفل حرية الملاحة.
لكنه تراجع الثلاثاء عن هذه الخطوة، مستعيضاً عن هذا المشروع بـ"اتفاقات تجارية واستثمارية" مع دول الخليج.
- أسبوع "سيئ للغاية" -
ووجّه الرئيس الأميركي إنذاراً جديداً للإيرانيين، مخيّراً إياهم بين استئناف المفاوضات، أو "سيكون الأسبوع المقبل سيئاً للغاية"، بحسب تصريحات أدلى بها عبر قناة فوكس نيوز، مُلمّحاً إلى إمكانية قصف الجسور ومحطات توليد الطاقة.
خلال الحصار السابق الذي فُرض في نيسان/أبريل ردّاً على إغلاق طهران لمضيق هرمز، لم تتمكن إيران من تصدير "برميل نفط واحد"، وفق كبير مفاوضيها رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف.

ورأى معهد دراسة الحرب أن هذه "العملية أدّت دوراً حاسماً في التوصل إلى مذكرة التفاهم".
وكان ترامب أرسل الأسبوع الفائت إشعاراً رسمياً إلى الكونغرس يبلغه فيه بمعاودة الحرب التي اندلعت في 28 شباط/قبراير بقصف أميركي وإسرائيلي لإيران.
نبض