روسيا والصين تعرقلان مناقشة الملف النووي الإيراني في مجلس الأمن
عرقلت روسيا والصين، الجمعة، تحركاً في مجلس الأمن الدولي لمناقشة الملف النووي الإيراني، في وقت شهدت فيه جلسة المجلس تحذيرات متزايدة من تطورات البرنامج النووي الإيراني وسلوك طهران الإقليمي، بالتزامن مع رفض دولي لتحركاتها في مضيق هرمز.
وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، إن المجتمع الدولي لا يزال يمتلك إطاراً مهماً للتوصل إلى حل سلمي للملف النووي الإيراني، مؤكدة أن الأمم المتحدة مستعدة دائماً لدعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط والتوصل إلى اتفاق شامل.
من جانبه، اعتبر مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، أن البرنامج النووي الإيراني كان سبباً في أزمات دولية متتالية، مشيراً إلى أن إيران رفعت نسبة تخصيب اليورانيوم إلى أكثر من 60%، وهو ما يجعلها أقرب إلى امتلاك سلاح نووي.
كما اتهم طهران بمهاجمة سفن في مضيق هرمز، واصفاً ذلك بأنه "أمر غير مقبول" ويهدد أمن الملاحة الدولية.
بدوره، شدد مندوب البحرين لدى مجلس الأمن على أن أي معالجة للملف النووي الإيراني يجب أن تنعكس على سلوك طهران في المنطقة، معتبراً أنه لا يمكن تحقيق أمن مستدام في الشرق الأوسط في ظل استمرار استهداف إيران لدول المنطقة وتهديدها للملاحة في الخليج.

وأضاف أن إيران استأنفت استهداف دول الخليج والسفن العابرة في مضيق هرمز، معتبراً أن الدبلوماسية بالنسبة لطهران "وسيلة لكسب الوقت" وتخفيف الضغوط الدولية، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف أكثر حزماً لضمان التزامها بتعهداتها.
وفي تطور موازٍ، اتفق مجلس المنظمة البحرية الدولية، ومقرها لندن، على رفض أي مساعٍ إيرانية لفرض سيادتها على مضيق هرمز أو إنشاء هيئة للتحكم بحركة الملاحة فيه، معتبراً أن مثل هذه الخطوات الأحادية تنتهك القانون الدولي وحقوق الدول المشاطئة.
ودعا المجلس الدول الأعضاء إلى عدم الاعتراف بأي إجراءات إيرانية تهدف إلى عرقلة حرية الملاحة أو التدخل في حق العبور عبر المضيق، مؤكداً ضرورة الحفاظ على انسياب حركة التجارة العالمية وأمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل الضربات العسكرية خلال الأيام الماضية، واستمرار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق دائم يخفف حدة المواجهة ويضمن أمن الملاحة في الخليج.
نبض